الذخيرة العسكرية الأمريكية على وشك النفاد.. ماذا ستفعل واشنطن؟

الذخيرة العسكرية الأمريكية على وشك النفاد
تبلغ ميزانية وزارة الحرب الأمريكية تريليون دولار سنويا، وتعاني حاليا من نقص في ذخائرها. كيف يمكن أن يهدد هذا النقص الأمن العسكري للولايات المتحدة؟
الجيش الأمريكي يهرب من الحروب
تنفق الولايات المتحدة على جيشها أكثر مما تنفقه الدول العشر التالية لها مجتمعة. ومع ذلك، تعجز حاليا عن تعويض ذخائرها بعد استهلاكها في ستة أسابيع فقط من الحرب مع إيران. كما تعاني من نقص في درعها الدفاعي فوق كوريا الجنوبية لسد الفجوة.
تعقيدات نظام الإنتاج العسكري
كانت وكالة "رويترز" قد نشرت مؤخرا أن الولايات المتحدة أبلغت الدول الحليفة بعجزها عن تسليم ذخائر متعاقد عليها في موعدها بسبب استهلاك الحرب مخزونات كبيرة. في تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) بواشنطن، استهلك الجيش الأمريكي نحو نصف مخزونه من صواريخ باتريوت، وأكثر من نصف مخزون منظومة صواريخ THAAD، وأكثر من 45% من صواريخ الضربات الدقيقة في الحملة الجوية والصاروخية الأخيرة.
ماذا بعد النفاد؟
ستستغرق استعادة مخزونات الصواريخ، بما في ذلك توماهوك والجوالة الموجهة، لمستوياتها قبل الحرب، بين سنة وأربع سنوات. وهي ذخائر بالغة الأهمية حال نشوب أي صراع محتمل غرب المحيط الهادئ.
تأخيرات في إنتاج الصواريخ
في 31 مارس/آذار الماضي، أفاد موقع "ريسبونسبل ستيتكرافت" بأن شركات الصناعة العسكرية المتعاقدة مع وزارة الحرب ستسلم طائرات "إف-35" الجديدة بدون رادارات وغير صالحة للقتال. وتكمن المشكلة في تأخر شركة نورثروب غرومان في إنتاج رادارات متطورة لطائرات "إف-35" كجزء من تحديث البرنامج.
طائرات "إف-35" بدون رادارات
طائرات "إف-35" الجديدة هذه لم تصمم لاستيعاب الرادارات الحالية. لذا لا يزال بإمكانها التحليق، لكن يقتصر استخدامها على التدريب فقط ما لم يتم تحديثها بالرادارات الجديدة. ما يعني استبعادها من ساحات القتال.
مشكلة المستهلكات
هناك مشكلة إستراتيجية في نظام الإنتاج العسكري الأمريكي. وهو ما يهدد قدرة الجيش على تعويض المخزونات المستهلكة بسرعة. فمثلا، صواريخ توماهوك باهظة الثمن. لكنها تقنية ناضجة نسبيا. في حين أن طائرة "إف-35" مصدر دخل دائم للشركات المشاركة في البرنامج.
حرب إيران: الخراء والخرق
شنت الولايات المتحدة الحرب على إيران بلا تفويض من الكونغرس أو دعم الحلفاء. وعلى أسس يصفها مدير وكالة الاستخبارات المركزية بـ"المهزلة". وتفقدت الحرب للفترة السابقة دورة معادية للاستراتيجيات العسكرية التقليدية. كما فوجئ الجيش الأمريكي بنتائج كارثية لمواجهاته.
أيزنهاور يتنبأ
أدرك الرئيس دوايت أيزنهاور آية النظام العسكري بعد 64 عاما، قبل أن يعيد تحديها الجيش الأمريكي. وقال إن "المجمع الصناعي العسكري" يعزز نفسه ذاتيا، ويستحيل كبحا سياسيا، ودوافعه الداخلية لا تتوافق بالضرورة مع المصلحة القومية. واليوم، نرى الحصاد.
هيغسيث: جرح لا يلتئم ذاتيا
ما هو سبب فشل هيئة الضباط في الجيش الأمريكي؟ هل هو إعادة تكوينها أيديولوجيا؟ أم هو تعليقها على ولائها لرئيس الجمهورية؟ أم هي خلافاتها مع القيادة السياسية؟ لا أعرف. لكن ما أعرفه هو أن هذا الجرح لا يلتئم ذاتيا.
مشكلة المستهلكات
هناك مشكلة إستراتيجية في نظام الإنتاج العسكري الأمريكي. وهو ما يهدد قدرة الجيش على تعويض المخزونات المستهلكة بسرعة. فمثلا، صواريخ توماهوك باهظة الثمن. لكنها تقنية ناضجة نسبيا. في حين أن طائرة "إف-35" مصدر دخل دائم للشركات المشاركة في البرنامج.
الخلاصة
تعاني الولايات المتحدة من نقص في ذخائرها العسكرية، وتعجز عن تعويضها بسرعة. ويتسبب هذا النقص في نقص في قدرة الجيش على الدفاع عن نفسه. فكيف يمكن أن يتعامل الجيش الأمريكي مع هذه المشكلة؟ ومتى سيتم تعويض المخزونات المستهلكة؟











