حرب حقوق الإنسان العالمية.. العفو الدولية: العالم على حافة حرب وحشية

حرب حقوق الإنسان العالمية.. العفو الدولية: العالم على حافة حرب وحشية
حذّرت منظمة العفو الدولية من أن العالم يقف على حافة "حرب حقوق الإنسان" جديدة، مع تراجع كبير في احترام حقوق الإنسان حول العالم. وأشار التقرير السنوي "حالة حقوق الإنسان في العالم 2025″ إلى أن الحروب والسفاح والتعذيب أصبحوا أكثر انتشارا في العالم، وهو ما يعني أن حقوق الإنسان في خطر أشد من أي وقت مضى.
في هذا السياق، قال الأمين العام للمنظمة أنياس كالامار: "إن العالم يمر بمرحلة صعبة وأعذب من مراحل التاريخ، حيث يتعرض البشر للتعذيب والقتل والهجوم في بلدان مختلفة من العالم." وأضاف: "إن هذا ما يدعو إلى القلق الشديد، خاصة في ظل زيادة في الحروب والصراعات في مختلف أنحاء العالم."
القوى المتوحشة والهجمات على حقوق الإنسان
وقال كالامار إن "القوى المتوحشة" هي التي تقود العالم إلى هذه الحالة الصعبة، حيث ترى هذه القوى أن "حقوق الإنسان هي وسيلة لتطوير سيطرتها على العالم من خلال الغزو والدمار". واضاف: "إن هذه القوى المتوحشة تهدد حياة ملايين من الأشخاص حول العالم، وأنها تُهدد أيضا حقوق الإنسان في بلدان مختلفة من العالم".
إسرائيل والاحتلال الفلسطيني
وقد أشارت منظمة العفو الدولية إلى أن الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة استمرت رغم وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول. كما أشار التقرير إلى أن إسرائيل تواصل فرض نظام أبارتهايد على الفلسطينيين، وتسريع الاستيطان غير القانوني في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، واتخاذ خطوات نحو ضم أراض، مع تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين "بتشجيع رسمي وإفلات كامل من العقاب".
الولايات المتحدة وإيران وفنزويلا
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن "عمليات قتل خارج نطاق القضاء وهجمات غير مشروعة في فنزويلا وإيران، وتهدد بالاستيلاء على غرينلاند". كما أشار إلى أن الولايات المتحدة نفذت أكثر من 150 عملية إعدام خارج نطاق القانون، بقصف سفن في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، إضافة إلى "عدوان" على فنزويلا مطلع 2026.
روسيا وأوكرانيا وميانمار
وأشار التقرير إلى أن روسيا تسببت في تدمير البنية التحتية المدنية الحيوية في أوكرانيا، وجيش ميانمار استخدم طائرات شراعية مزوّدة بمحركات لإسقاط ذخائر متفجرة على قرى، ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين بينهم أطفال.
الكونغو الديمقراطية وحركة "إم 23"
وأشار التقرير إلى أن حركة "إم 23" المسلحة في الكونغو الديمقراطية ارتكبت انتهاكات واسعة، بما في ذلك الإعدامات خارج القانون والتعذيب.
تقوض آليات المساءلة الدولية
وأشار التقرير إلى أن آليات المساءلة الدولية، مثل المحكمة الجنائية الدولية، قد تقوضت، حيث تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل وروسيا بالسعي لإضعافها، ودفع دول إلى الانسحاب من نظام روما المؤسس لها، ومن معاهدات حظر الألغام والذخائر العنقودية.
صمت الدول وانتهاكات حقوق الإنسان
وقد انتقد التقرير "صمت" أو "تواطؤ" غالبية الدول، بما فيها الاتحاد الأوروبي، إزاء الجرائم التي ترتكبها القوى الكبرى، وفشلها في اتخاذ خطوات فعالة لوقف الإبادة في غزة أو وقف تدفق السلاح إلى الأطراف المنتهِكة، قائلا إن استرضاء المعتدين "صب للزيت على نار ستحرق الجميع".
ما بعد الحاضر: تحديات ومخاطر
وقال كالامار: "إننا نُواجه تحديات كبيرة في مستقبل حقوق الإنسان، حيث يتعرض العالم لحرب حقوق الإنسان". وأضاف: "إننا نحتاج إلى عمل بسرعة لوقف الإبادة والقتل في العالم، وإلى تعزيز حقوق الإنسان في بلدان مختلفة من العالم".
ختام: ما بعد الحاضر
إننا نأمل أن ينجح العالم في مواجهة التحديات التي وضعت عليه، وأن نعمل على منع الإبادة والقتل في العالم، وأن نتعزز من حقوق الإنسان في بلدان مختلفة من العالم، حيث إن حقوق الإنسان هي الأساس التي تقوم عليها المجتمعات الديمقراطية والوئام والسلام.







