---
slug: "49u6m1"
title: "الهجري يتوارث جمهورية الكبتاغون في سوريا"
excerpt: "الأردن وسوريا يعززان التنسيق الأمني لمكافحة المخدرات.. اتهامات للهجري بقيادة \"جمهورية الكبتاغون\" في الجنوب السوري."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3543f8a7bef32ccf.webp"
readTime: 3
---

في أعقاب السقوط الأخير لنظام بشار الأسد، شهدت سوريا تحولات ملحوظة في ملف تجارة المخدرات، حيث ظهرت أطراف جديدة تسعى لملء الفراغ الناتج عن انسحاب النظام السابق من إدارة ما عُرف بـ"اقتصاد الكبتاغون". وبرزت جماعة حكمت الهجري كقوة بارزة في هذا المجال، حسب ما أفادت به مصادر أمنية أردنية، مؤكدة أنها استغلت تفكك البنية النظامية لتوسيع شبكات التهريب وتجنيدها قوى محليّة مقابل دعمها.  

### تفعيل آلية أمنية مشتركة بين الأردن وسوريا  
قامت الأردن وسوريا بتفعيل آلية تعاون أمني مُوسّع لمكافحة تجارة المخدرات، تتضمن تبادل المعلومات وتنفيذ عمليات منسقة. وقد أشار الكاتب فهد الخِطَّان إلى أن هذه الآلية تُعد الأكثر فعالية منذ عقود، مُبرزاً توفر إرادة سياسية مشتركة لاحتواء التهديد الذي تشكله هذه التجارة على المنطقة.  

وقد اشتملت الجهود على إطلاق قناة تواصل فورية لتبادل الاستخبارات، تُركز على مراقبة تحركات تجار المخدرات في جنوب سوريا. كما تم تنفيذ عمليات مشتركة نجحت في ضبط كميات ضخمة من حبوب الكبتاغون ومادة الحشيش، وتفكيك شبكات تهريب عابرة للحدود.  

### الهجري والانفجار في تهريب المخدرات  
تُتهم جماعة حكمت الهجري بإعادة تنظيم سلسلة تهريب المخدرات في الجنوب السوري، خصوصاً في محافظة السويداء، حيث سجّلت عمليات تهريب تضاعفت بنسبة 400% منذ سيطرة الجماعة على المدينة. وتشير مصادر أردنية إلى أن الهجري عمل على استقطاب تجار المخدرات، وخلق بيئة محمية لنشاطهم مقابل تمويل أنشطته العسكرية وتعزيز نفوذه المحلي.  

كما أكّدت المصادر أن رفض الجماعة الالتزام بخريطة الطريق الأردنية-السورية-الأمريكية، التي وُقعت في عمان في سبتمبر الماضي، دفع باتجاه إعادة ظهور هذه التجارة بشكل مأسّس. وتشير التقديرات إلى أن دعم الجماعة من جهات خارجية، بما في ذلك إسرائيل، يُعقّد الوضع الأمني، ويُهدّد استقرار المنطقة.  

### تحديات إستراتيجية وأمنية  
تُعتبر ملف المخدرات في سوريا الآن أكثر من مجرد قضية إجرامية، فهو يحمل أبعاداً إستراتيجية تهدّد وحدة الأراضي وسيادة الدولة. فبحسب تقديرات أردنية، فإن ارتفاع نشاط الهجري يعكس تآزر مصالح مع إسرائيل لخلق مناطق عازلة في جنوب سوريا، وهو ما يهدّد أمن الأردن مباشرة من خلال تهريب المخدرات وتداعياته الاقتصادية والأمنية.  

وحذّرت المصادر من أن "اقتصاد المخدرات" يساهم في بناء كيانات موازية خارج السيطرة الحكومية، ما يُهدّد استقرار الدولة المركزية. وفي هذا السياق، أكدت عمّان أن استمرار التنسيق مع دمشق يُعد حجر الزاوية لاحتواء هذا التهديد، خاصة مع مخاوف من تحول الجنوب السوري إلى بؤرة عابرة للحدود لتجارة المخدرات.  

### مستقبل الملف: مخاوف وتطلبات تعاون  
في ظل هذه التطورات، تُطالب الأردن المجتمع الدولي بتعزيز الضغوط على الجهات الممولة لشبكات الهجري، بينما تطالب دمشق بتحقيق شفاف في دور أطراف خارجية في إحياء هذه التجارة. ويُرجّح مراقبون أن تشهد المنطقة مزيداً من العمليات الأمنية المشتركة، خصوصاً مع تعزيز التعاون بين الأردن وسوريا في المجالات الاستخباراتية واللوجستية.  

التحدي الآن هو كيفية تفكيك الجذور الاقتصادية والعسكرية للجماعات المتورطة، وتحويل الجنوب السوري إلى مناطق آمنة يُمكن من خلالها إعادة إعمار البنية التحتية وخلق فرص عمل قانونية كخيار بديل لتجارة المخدرات.
