---
slug: "49tpac"
title: "أولمرت يُكذّب فائدة احتلال جنوب لبنان ويُطالب بنزع سلاح حزب الله"
excerpt: "أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت أن احتلال جنوب لبنان لا يضمن أمن إسرائيل، ودعا إلى تهدئة شاملة مع لبنان وإيران. ما هو الحل الذي طرحوه؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/1433087668fb525c.webp"
readTime: 3
---

في تصريحات استثنائية لقناة "الجزيرة مباشر" خلال مؤتمر صحافي عُقد في تل أبيب، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت أن **احتلال جنوب لبنان** لا يمثل حلاً استراتيجياً لضمان أمن إسرائيل، مُرجّحًا أن مواجهة التهديدات الإقليمية تتطلب نهجًا مختلفًا يشمل **نزع سلاح حزب الله** وتوثيق العلاقات بين لبنان وإسرائيل عبر **تهدئة شاملة**. ووصف الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو بأنها "متطرفة ومسيانية"، مُشيرًا إلى أن سياستها قد تقود إلى تصعيد لا تُريد إسرائيل أن تتحمل تكاليفه.  

## رؤية أولمرت لأمن إسرائيل  
أوضح أولمرت، الذي تولى رئاسة الوزراء بين عامي 2006 و2009، أن **احتلال جنوب لبنان** لم يُسهم في تعزيز أمن إسرائيل خلال العقود الماضية، وشدد على أن هذا النهج "لم يُحقق تقدمًا أمنيًا أو اقتصاديًا". وأضاف أن إسرائيل تواجه تحديات مماثلة مع إيران و**حزب الله**، لكن الحل لا يكمن في الانتشار العسكري، بل في تسوية سياسية تعتمد على **نزع سلاح الميليشيا** وبناء ثقة بين الدول المحيطة.  

وأشار إلى أن الهجمات التي نفذها حزب الله في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 كسرت هدوءاً استمر 17 عامًا منذ حرب 2006، مما أدى إلى نزوح أكثر من **80 ألف إسرائيلي** من شمال البلاد. وربط أولمرت هذه الأزمات بفشل إسرائيل في معالجة جذور التوتر مع إيران، مُطالبًا بحل يشمل **تهدئة جبهة لبنان** وإنهاء الدعم الإيراني لحزب الله.  

## الحكومة الإسرائيلية بين المتطرفة والمُتزمت  
في تصريحات حادة، وصف أولمرت غالبية الحكومة الحالية بأنها "مسيانية متطرفة"، مُشيرًا إلى أن مواقفها تهدد استقرار المنطقة. واتهم نتنياهو بعدم قدرته على التحكم في الصراعات مع إيران وحزب الله، مُفضلًا الاعتماد على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفرض وقف إطلاق نار شامل.  

ورفض النقاد الذي قارن بين هجمات حزب الله وجرائم المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، مُؤكدًا أن "المستوطنات تُعتبر مسألة داخلية إسرائيلية يجب معالجتها عبر حملات اجتماعية، بينما يُهدد حزب الله أمن إسرائيل مباشرة". وأضاف أن استمرار الهجمات الإقليمية يُرجع جذوره إلى "طبيعة حكومات إسرائيل التي تُفضل الحرب على التفاوض".  

## تفاصيل المفاوضات وتحديات التهدئة  
أكد أولمرت دعمه للمفاوضات الجارية في واشنطن التي تهدف إلى **تهدئة شاملة** تشمل لبنان وإيران، مُعتبرًا أن استعداد الحكومة اللبنانية للتفاوض مع إسرائيل "خطوة حاسمة". وحذّر من أن استمرار العنف قد يؤدي إلى تكرار الأزمات التي شهدتها المنطقة، خصوصًا مع وجود نفوذ إيراني متزايد في لبنان.  

في المقابل، شكك في قدرة نتنياهو على إدارة التحديات الإقليمية بشكل فعّال، مُفضلًا تدخل ترمب كوسيلة لفرض وقف إطلاق نار يُنهي التوترات. وانتهى الجدل حول هذا الموضوع عندما قاطع المذيع أولمرت، مُشيرًا إلى أن السردية الإسرائيلية تُلقي بالمسؤولية عن الأزمات العالمية على أحداث عام 1973، مما أدى إلى انسحاب الضيف فجأة لإتمام مقابلة أخرى.  

## تداعيات الإنسانية والتحديات المستقبلية  
رغم اعتراف أولمرت بالضحايا المدنيين في لبنان، بما في ذلك **تهجير مليون لبناني** ومقتل **3500** بسبب العمليات الإسرائيلية، أ
