---
slug: "49o8jl"
title: "إبراهيما كوناتي يبرز في الكلاسيكو كركيزة دفاعية رئيسية لريال مدريد"
excerpt: "أظهر المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي أداءً مميزاً في مواجهة برشلونة، متجاوزاً الانتقادات السابقة، وسجل 12 تصديًا للكرات، ما جعله عنصرًا أساسيًا في خطة جوزيه مورينيو الدفاعية."
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/62292b87de81a4c7.webp"
readTime: 3
---

في مباراة الكلاسيكو الأخيرة، استطاع إبراهيما كوناتي أن يثبت نفسه كأحد أهم عناصر الخط الخلفي لريال مدريد، حيث قدم عرضًا دفاعيًا قويًا أمام برشلونة، ما عكس تطورًا واضحًا في مستواه وقدرته على مواجهة أصعب المواقف.

حسب ما ذكرته صحيفة "آس" الإسبانية، تمكن كوناتي من تخطي الانتقادات الحادة التي وُجهت إليه خلال الموسم السابق مع ليفربول، سواءً بسبب تراجع الأداء أو مسألة تجديد العقد. في كامب نو، ظهر بصورة مختلفة تمامًا، مع دفاع صلب وتركيز عالي جعله يشبه الصخرة التي يصعب تجاوزها.

منذ منتصف يوليو، يطالب المدرب جوزيه مورينيو لاعبيه بإظهار رغبة شديدة في الفوز، سواء في اللقاءات الرسمية أو أثناء التدريبات داخل مقر النادي في فالديبيباس. وقد استوعب كوناتي هذه الرسالة بسرعة، دون الحاجة إلى تكرارها.

قبل مباراة لايبزيج التي انتهت بفوز ريال مدريد 4-1، صرح المدافع الفرنسي عن مورينيو قائلاً إن المدرب لا يحتاج إلى الحديث المستمر، لأن حضوره يخلق هالة لا يمتلكها كثير من القادة. هذا القول يوضح مستوى الاحترام المتبادل بين الطرفين، حيث لا يتطلب حماس كوناتي أو تركيزه تأكيدًا إضافيًا.

إحصائيات الدفاع تُظهر تأثير كوناتي بوضوح؛ فهو يتصدر قائمة لاعبي الفريق من حيث عدد الكرات التي نجح في إيقافها، حيث صاد 12 تسديدة، متفوقًا بأربع كرات على روديجر، أقرب منافس له. هذا الرقم يبرز قدرته على التدخل في اللحظات الحاسمة، رغم أن هذا الجانب لا يحصل دائمًا على الاهتمام الكافي.

قوة كوناتي لا تقتصر على اعتراض الكرات فحسب، بل تشمل أيضًا الصرامة البدنية التي يفرضها على الخصوم. لا يمنحهم مساحة للتمرير بسهولة، وهو ما جعل مورينيو يوافق فورًا على إتمام صفقة انتقاله إلى النادي.

تراكم البطاقات الصفراء حتى الآن وصل إلى أربع بطاقات، ما وضعه في صدارة اللاعبين الذين يواجهون خطر الإيقاف في الدوري الإسباني لهذا الموسم. وعلى الرغم من ذلك، دخل الكلاسيكو وهو مهدد بالإيقاف، لكنه أنهى اللقاء دون أي بطاقة، ما يعكس تحسنًا في ضبط نفسه.

بفضل هذه المستويات، أصبح كوناتي خيارًا أساسيًا في قلب الدفاع، حتى أن روديجر أصبح الآن البديل الأول. وفي الوقت نفسه، يسعى هويسن إلى تحسين قدراته البدنية مستندًا إلى نموذج كوناتي لتقييم تقدمه.

مع ذلك، لم يخلُ بداية وجوده في ريال مدريد من الأخطاء. ففي نهاية أغسطس، شهدت مباراة ريال سوسيداد على ملعب سانتياغو برنابيو لحظة ارتباك عندما ترك كوناتي مساحة للخصم أوتشينغ، ما سمح له بتسجيل هدف التعادل 1-1. هذا الخطأ أعاد إلى الأذهان الانتقادات التي وُجهت إليه في ليفربول.

تحسن الأداء جاء بعد فترة استراحة طويلة أقامها في مركز التدريب بفالديبيباس، حيث عانى من مشكلة بدنية بسيطة. بعد ذلك، عاد إلى الملعب تدريجيًا حتى وصل إلى ذروته في الكلاسيكو، مقدمًا واحدة من أبرز اللقطات الدفاعية للموسم.

أبرز اختبار لقدراته كان في مواجهتين متتاليتين مع النجم البرتغالي يامال على الجهة المقابلة. في الأولى، اعتمد على قوة جسده وذراعيه لإبعاد الخصم عن الكرة دون فقدان التوازن، وفي الثانية، انقض بسرعة على الأرض ليغلق زاوية التسديدة، مما أظهر سرعة استجابته ودقته في اتخاذ القرار.

هذا الأداء المثالي في الكلاسيكو يثبت أن كوناتي قادر على أن يكون العمود الفقري الذي يبني مورينيو منظومته الدفاعية حوله، في سعيه لاستعادة الصلابة التي تسمح للفريق بإنهاء المباريات دون استقبال أهداف. حتى الآن، سجل ريال مدريد هدفًا فقط في مباراتين من الموسم ضد مالاجا وفاريال.

أهمية الحفاظ على شباك نظيفة تبرز خاصةً عندما يتلقى الفريق أهدافًا في مباريات فاز فيها بفارق كبير، مثل فوز 4-1 على إشبيلية حيث استقبل هدفًا جعل النتيجة 3-1، وكذلك فوز مماثل على لايبزيج. رغم أن هذه الأهداف لا تغير نتيجة الانتصار، إلا أن مورينيو يظل يركز على إغلاق هذه الثغرات.

استمرار كوناتي في تقديم مستويات مرتفعة سيساهم في تعزيز التوازن الدفاعي لريال مدريد، ما يدعم طموحات المدرب البرتغالي في بناء فريق قادر على المنافسة على أعلى المستويات.
