---
slug: "495a7w"
title: "نائب الرئيس جو دي فانس يلتقي بالتحالف الجمهوري اليهودي في لاس فيغاس لتقوية الثقة"
excerpt: "في اجتماع مغلق للتحالف الجمهوري اليهودي بلاس فيغاس، خاطب نائب الرئيس جو دي فانس الحضور لتوضيح مواقفه من إسرائيل ومحاولة بناء جسر من الثقة مع الناشطين اليهود المحافظين قبل انتخابات 2028."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9ab2ba2a9a0599f0.webp"
readTime: 4
---

في مساء يوم الاثنين، حضر نائب الرئيس الأمريكي جو دي فانس الاجتماع السنوي للتحالف الجمهوري اليهودي الذي أقيم في أحد أرقى كازينوهات لاس فيغاس. كان الحدث مغلقاً أمام الصحافة، ما أتاح للمتحدث فرصة التفاعل مع الحضور بعيداً عن الأضواء الإعلامية.

أشار الرئيس التنفيذي للتحالف، مات بروكس، إلى أن حضور دي فانس يمنح المنظمة مساحة لإجراء نقاش صريح ومفتوح حول القضايا التي تهم المجتمع اليهودي المحافظ. وأكد بروكس أن اللقاء صُمم لتقوية الروابط بين القيادة الجمهورية والناشطين الذين يعبّرون عن مخاوفهم بشأن مواقف الحزب من إسرائيل.

مصادر مقربة من نائب الرئيس أفادت بأن هدفه من الحضور هو إبداء نية المصالحة في ظل تصاعد الأصوات داخل الحزب الجمهوري التي تشكك في دعمه القوي لإسرائيل. جاء ذلك في وقت حساس بالنسبة للجالية اليهودية الأمريكية وعلاقتها بالولايات المتحدة، خاصةً مع تصاعد المخاوف من معاداة السامية في مختلف التيارات السياسية قبيل الانتخابات النصفية.

وفقاً لتقارير وكالة أسوشيتد برس، استقبل دي فانس تصفيقاً حاراً بعد أن أشار إلى أهمية العلاقة الأمريكية الإسرائيلية. وقد صرح بأنه يرغب في معالجة “القضايا الجوهرية التي يتجاهلها الجميع”، مشيراً إلى وجود شكوك متزايدة بين الشباب دون سن الأربعين حول مدى فائدة هذه العلاقة.

في كلمة أخرى نقلتها صحيفة واشنطن بوست، شدد دي فانس على ضرورة توضيح مبررات الدعم الأمريكي لإسرائيل وإبراز الفوائد التي تعود على الولايات المتحدة من هذا التحالف. وأضاف أن هناك “تكافلاً وانسجاماً ثقافياً أعمق” بين الولايات المتحدة وإسرائيل مقارنةً بعلاقاتها مع دول أخرى.

التنظيم للفعالية كان تحت إشراف عائلة أديلسون، أحد أبرز العائلات اليهودية المانحة للجمهور الجمهوري، التي تمتلك منتجع فينيشيان بلاس فيغاس. في الأسابيع الأخيرة، كان هناك عدم يقين حول ما إذا كان دي فانس سيحضر الفعالية، لكن المصادر أفادت بأنه وافق على المشاركة بشرط أن تكون كلمته مغلقة أمام وسائل الإعلام، وهو ما أثار استغراب بعض الأعضاء.

إريك ليفين، جامع تبرعات جمهوري وعضو مجلس إدارة التحالف، أعرب عن ارتياحه لحضور دي فانس، مشيراً إلى أن سجل نائب الرئيس في تصريحات سابقة حول إسرائيل لم يكن مثالياً، لكن هذه الخطوة تمثل “محاولة كسب الثقة”.

قبل كلمته، هاجم دي فانس المرشح الديمقراطي عبدول السيد، الذي اعتذر مؤخراً عن تصريحات أدلى بها في مارس/آذار الماضي، ووصفها بأنها تقلل من شأن هجوم مارس/آذار على كنيس يهودي في الولاية. خلال تجمع انتخابي في ميشيغان، وصف دي فانس السيد بأنه “شرير”، وهو ما أثار جدلاً بين الجمهوريين والديمقراطيين.

في سياق آخر، استذكر رون ديرمر، السفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة ووزير الشؤون الإستراتيجية، لقاءً استمر ساعتين مع دي فانس في القدس المحتلة عندما كان الأخير مرشحاً لمجلس الشيوخ عن أوهايو. أشار ديرمر إلى أن دي فانس طرح أسئلة حول دور التحالف في خدمة مصالح الولايات المتحدة، وأشاد بدوره في الحرب التي شهدتها إيران عام 2022، حيث شاركت الولايات المتحدة وإسرائيل في قصف المنشآت النووية الإيرانية.

دي فانس حظي بدعم التحالف الجمهوري اليهودي عندما ترشح لمجلس الشيوخ في عام 2022، وقد حضر المؤتمر آنذاك كمرشح عام لكنه لم يلقي كلمة. الآن، يواصل السعي لتقوية علاقاته مع القادة اليهوديين داخل الحزب.

مصدر مقرب من دي فانس، طلب عدم الكشف عن هويته، صرح بأن نائب الرئيس يحظى بدعم داخل المجتمع اليهودي، ووصف ظهوره في المؤتمر بأنه “مد غصن زيتون” لمن قد يكونون متشككين في مواقفه.

المراقبون يرون أن دي فانس يُعد أحد أبرز المرشحين المحتملين للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028. وعلى الرغم من تأييده لإسرائيل، يُنظر إليه على أنه أكثر غموضاً من الرئيس السابق دونالد ترمب في ما يتعلق بالتحالف مع إسرائيل.

آري فليشر، السكرتير الصحفي السابق للبيت الأبيض وعضو مجلس إدارة التحالف، أعرب عن قلقه قائلاً إن دي فانس يمثل “علامة استفهام كبيرة” للجالية اليهودية، وأن هناك تساؤلات حول دوافعه ومدى التزامه بإسرائيل. وشدد على ضرورة إظهار موقف واضح يدعم اليهود وإسرائيل خلال كلمته.

تقارير أسوشيتد برس تشير إلى تراجع الدعم لإسرائيل في الولايات المتحدة، خاصةً بين الديمقراطيين. استطلاع أجرته الوكالة ومركز نورك للأبحاث في يوليو/تموز أظهر أن نصف الديمقراطيين يعتقدون أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، وهو اتهام نفتّه إسرائيل والحكومة الأمريكية.

في ظل هذا السياق، يسعى الجمهوريون إلى تصوير الديمقراطيين كمعادين للديانة اليهودية وإسرائيل، بينما يواجهون انقسامات داخلية بين أجيالهم. فالأصغر سناً يميلون إلى اعتبار الدعم الأمريكي لإسرائيل مفرطاً، بينما الأكبر سناً يفضلون الحفاظ على التحالف التقليدي.

النائبة ليزا ماكلين من ميشيغان أكدت في كلمة سابقة أن المسؤولين المنتخبين يجب أن يقفوا بفخر إلى جانب المجتمع اليهودي، مشيرة إلى أن هذا الالتزام يبدأ قبل مغادرة القاعة.

باختصار، جاء حضور دي فانس إلى التحالف الجمهوري اليهودي كخطوة أولى في مسار يهدف إلى تهدئة المخاوف داخل أوساط الناشطين اليهود المحافظين، وتأكيد التزام الإدارة الأمريكية بالعلاقة الاستراتيجية مع إسرائيل، في ظل توترات داخلية وخارجية تتصاعد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2028.
