---
slug: "47kbyh"
title: "بوتين يشكر كوريا الشمالية على دعم حرب أوكرانيا خلال لقاء وزيرة خارجيتها"
excerpt: "في اجتماع رفيع المستوى بموسكو، **فلاديمير بوتين** يعبّر عن امتنانه لكوريا الشمالية وشكر **تشوي سون هوي** على دعمها لحرب أوكرانيا، ما يفتح باب قمة محتملة مع **كيم جونغ أون**."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/08af4bbbbbb40ea1.webp"
readTime: 4
---

## لقاء رفيع المستوى في موسكو  

التقى **فلاديمير بوتين**، رئيس روسيا الاتحادية، بوزيرة خارجية جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية **تشوي سون هوي** في القصر الكرمليني بموسكو يوم الأحد الموافق 20 يوليو 2026. جاء اللقاء في إطار جولة جديدة من الدبلوماسية رفيعة المستوى بين البلدين، حيث أبدى الرئيس الروسي شكره العميق للقيادة والشعب الكوري الشمالي على ما وصفه بـ"الدعم الفعّال" للعمليات العسكرية الروسية في **حرب أوكرانيا**.  

## تفاصيل اللقاء وتأكيد الامتنان  

أثناء الجلسة التي استمرت نحو ساعة، أشار **بوتين** إلى أن العلاقات الثنائية بين موسكو وبيونغ يانغ تشهد "نموًا مستدامًا" وأن الدعم المقدم من كوريا الشمالية يُعَدّ "عاملًا حاسمًا" في مسار الصراع الأوكراني. وأكد أن **تشوي سون هوي** نقلت إلى الرئيس الروسي رسالة من الزعيم الكوري الشمالي **كيم جونغ أون**، تفيد بأن بلاده لا تزال "ملتزمة تمامًا" بتعزيز أواصر التعاون مع روسيا وتوسيع نطاق الشراكة الاستراتيجية.  

من جانبها، أكدت **تشوي** أن زيارة روسيا جاءت بناءً على دعوة من وزير الخارجية الروسي **سيرغي لافروف**، لكنها لم تُفصح عن جدول أعمال محدد أو أهداف محددة للزيارة، مما أتاح مساحة لتكهنات حول احتمال تنسيق قمة مستقبلية تجمع **بوتين** و**كيم جونغ أون**.  

## خلفية العلاقات الثنائية بين روسيا وكوريا الشمالية  

العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ تعود إلى عقود، لكنها شهدت تصعيدًا ملحوظًا منذ بداية **حرب أوكرانيا** في عام 2022. فقد أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجندي والآلاف من أطنان الأسلحة إلى الأراضي الروسية، ما أسهم في تعزيز القدرات العسكرية الروسية على الجبهات الشرقية. في المقابل، قدمت روسيا مساعدات اقتصادية وتقنية لكوريا الشمالية، بما في ذلك تزويدها بالوقود والمواد الخام الضرورية لتسريع برنامجها النووي والصاروخي.  

الزيارة الأخيرة للزعيم الكوري الشمالي إلى موسكو في يونيو/حزيران 2024 أسفرت عن توقيع **اتفاقية شراكة استراتيجية** بين البلدين، نصت على تقديم "المساعدة المتبادلة" في حال تعرض أي منهما لعدوان خارجي. وقد دعا **بوتين** في ذلك الوقت **كيم جونغ أون** إلى زيارة روسيا مرة أخرى، لكنه لم يحدّد موعدًا محددًا للقمة.  

## تطورات الدبلوماسية الإقليمية وتأثيرها  

تأتي زيارة **تشوي سون هوي** إلى موسكو بعد سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية بين كوريا الشمالية والصين. فقد التقى رئيس الوزراء الكوري الشمالي **باك تاي سونغ** بالرئيس الصيني **شي جين بينغ** في بكين، كما زار عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني **وانغ هونينغ** كيم في بيونغ يانغ في شهر يونيو/حزيران 2024.  

المراقبون في سيول، حيث تُدار الشؤون المتعلقة بكوريا الشمالية، أشاروا إلى أن الحكومة الجنوبية تتابع عن كثب هذه الاجتماعات، لكنها امتنعت عن إبداء تقييم رسمي حول ما إذا كانت موسكو وبيونغ يانغ تناقشان تنظيم قمة أخرى بين زعيميهما.  

## آفاق القمة المحتملة بين بوتين وكيم جونغ أون  

تُثير الزيارة الأخيرة للوزيرة **تشوي** تكهنات حول إمكانية تنظيم قمة رفيعة المستوى بين **فلاديمير بوتين** و**كيم جونغ أون** في المستقبل القريب. فبعد أن سافر **كيم** إلى أقصى الشرق الروسي في عامي 2019 و2023 لعقد اجتماعات مع **بوتين**، يبدو أن هناك نية لتجديد وتوسيع نطاق التعاون العسكري والاقتصادي بين الطرفين.  

المحللون يعتقدون أن مثل هذه القمة قد تُعزز من موقف كوريا الشمالية في مفاوضاتها مع **الولايات المتحدة** و**كوريا الجنوبية**، خاصة في ظل استمرار الضغوط الدولية لفرض مزيد من العقوبات على برنامج بيونغ يانغ النووي. وفي الوقت نفسه، قد توفر القمة لروسيا منصة لتأكيد دعمها للأنظمة الشيوعية التقليدية في آسيا، ما يخلق توازنًا جيوسياسيًا جديدًا في المنطقة.  

## توقعات مستقبلية وتأثيرات أوسع  

إذا تم الاتفاق على قمة بين **بوتين** و**كيم جونغ أون**، فمن المحتمل أن تُعقد في إطار "شراكة استراتيجية" تشمل تبادل التكنولوجيا العسكرية، وتنسيق السياسات الخارجية في محافل دولية مثل الأمم المتحدة ومجموعة العشرين. كما قد تُعزز هذه القمة من قدرة كوريا الشمالية على التفاوض على تخفيف العقوبات، في حين تستفيد روسيا من شريك موثوق في مواجهة الضغوط الغربية المتزايدة.  

في ضوء التطورات الأخيرة، يبقى المراقبون يترقبون ما إذا كانت الزيارة إلى موسكو ستتحول إلى خطوة تمهيدية لقمة رفيعة المستوى، أو ستظل مجرد إشارة دبلوماسية ضمن مسار العلاقات المتنامية بين روسيا وكوريا الشمالية. ما هو واضحٌ أن العلاقات بين الطرفين تشهد مرحلة من الازدهار المتبادل، ما قد ينعكس على موازين القوى الإقليمية والعالمية في السنوات القادمة.
