---
slug: "434ck"
title: "خبير الأمن البحري: لا أحد يسيطر على مضيق هرمز وترمب يمارس الخداع الاستراتيجي"
excerpt: "خبير الأمن البحري يوضح أن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز غير موجودة، وأن إعلان ترمب عن تأجيل هجوم إيران هو جزء من خداع استراتيجي، ما يثير تساؤلات حول مستقبل المفاوضات."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/8cc9cd86924c0fd9.webp"
readTime: 4
---

## الوضع الراهن في مضيق هرمز  

أعلن **اللواء محمد عبد الواحد**، خبير الشؤون الإستراتيجية والأمن البحري، في تصريحٍ صحفيٍ يوم 19 مايو 2026 أن **مضيق هرمز** لا يسيطر عليه أي طرف بصورة مطلقة، مشيراً إلى أن محاولات إيران للهيمنة الأمريكية على الممر المائي قد فشلت، وأن ما وصفه الرئيس **دونالد ترمب** من تأجيل هجومٍ مبرمج على طهران يُعدّ **خداعاً استراتيجياً** يهدف إلى تعديل موازين القوى في المنطقة. يأتي هذا التصريح في ظل استمرار الجمود بين **الولايات المتحدة** و**إيران** حول حقوق العبور ومراقبة حركة الملاحة في أحد أهم الممرات المائية في العالم.  

## خريطة التوترات البحرية  

تُظهر الخريطة التفاعلية التي أعدتها **سلام خضر** لصحيفة الجزيرة أن **القيادة المركزية للبحرية الأمريكية** تفرض **حصاراً** على الموانئ الإيرانية، حيث تتواجد ما يقرب من **عشرين سفينةً أمريكية**، منها **حاملتا طائرات** في بحر العرب. في المقابل، تواصل **الحرس الثوري الإيراني** تنفيذ آلية جديدة للعبور، تتضمن تحصيل **رسوم عبور** وتقديم خدمات صيانة وتأمين وإمداد بالوقود، وفق ما صرح به رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني.  

## المبادرة الإيرانية للعبور  

أعلنت طهران أن السفن الراغبة في عبور **مضيق هرمز** سيتعين عليها دفع **رسوم عبور** وفق “الآلية الجديدة” التي حددتها القوات الإيرانية. وتؤكد المصادر الإيرانية أن هذه الآلية ستحدد مساراً ملاحياً مخصصاً للجهات المتعاونة مع طهران، مع تقديم خدمات تشمل **التأمين، الصيانة، وإعادة التزود بالوقود**. وقد أوضح المتحدث باسم **وزارة الخارجية القطرية**، ماجد الأنصاري، أن أي محاولة لإغلاق الممر المائي من قبل دولةٍ بما فيها إيران تتعارض مع القوانين الدولية وتُعدّ انتهاكاً للحرية الملاحية.  

## تحليل خبير الأمن البحري  

أوضح **اللواء عبد الواحد** أن الصراع الحالي بين **الولايات المتحدة** و**إسرائيل** من جهة، وإيران من جهة أخرى، يشكل **حرباً بحريةً حديثة** تختلف جذرياً عن الحروب الكلاسيكية. وأشار إلى أن **المسيّرات** و**الألغام** أصبحت أسلحةً رئيسيةً في هذا الصراع، ما يجعل السيطرة على الممرات البحرية مسألةً معقدةً ومتقلبةً.  

وأشار إلى أن **إيران** حاولت في مرحلة سابقة أن تفرض سيطرتها على **مضيق هرمز** عبر ما أسماه “**مشروع الحرية**”، إلا أن **الولايات المتحدة** نجحت في إحباط هذه المحاولة. وفي رد فعلٍ مضاد، قامت أمريكا بتطبيق تكتيكٍ جديد يتيح لها مراقبة مداخل ومخارج المضيق دون تحمل تكاليفٍ كبيرة، مع تقليل المخاطر المرتبطة باستهداف صواريخ حاملات الطائرات.  

بعد فشل “مشروع الحرية”، انتقلت القوات الأمريكية إلى استهداف **البنية التحتية البحرية** الإيرانية ومواقع **الحرس الثوري**، إلا أن **واشنطن** لم تتمكن من تحقيق سيطرةٍ شاملةٍ على الممر المائي. وأوضح الخبير أن هذا الفشل يعكس طبيعة الصراع الحالي: **كل طرف يسعى إلى فرض نفوذه دون أن يحقق السيطرة الكاملة**.  

## إعلان ترمب وتداعياته  

في وقتٍ كانت فيه الولايات المتحدة تستعد لتنفيذ هجومٍ واسع النطاق على إيران، أعلن الرئيس **دونالد ترمب** عن تأجيل العملية، موضحاً أن القرار قد يكون مؤقتاً “لفترةٍ قصيرة أو ربما للأبد”. وأكد المتحدث باسم **وزارة الخارجية الأمريكية**، **تومي بيغوت**، أن تأجيل الضربة جاء بعد مشاورات إقليمية، مشيراً إلى أن الخطوط الحمراء الأمريكية لا تزال واضحة.  

وصف **اللواء عبد الواحد** هذا التأجيل بأنه **خداعٌ استراتيجي** يهدف إلى إرباك خصومه وإعادة ضبط موازين القوة في المنطقة، مؤكدًا أن عدم وجود مؤشرات واضحة تدعم هذا الإجراء يزيد من غموض النوايا الأمريكية.  

## السياق التاريخي للمنطقة  

يُعَدّ **مضيق هرمز** من أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو **نصفٍ من إنتاج النفط العالمي**. منذ بداية العقود الماضية، شهد المضيق توتراتٍ متكررة بين القوى الإقليمية والعالمية، لا سيما بعد الغزو الأمريكي للعراق وتصاعد النفوذ الإيراني في الخليج. وقد شهدت السنوات الأخيرة تصعيداً في استخدام **المركبات غير المأهولة** والـ **دروع البحرية** لتأمين الممرات ومراقبة السفن التجارية.  

## المستقبل المحتمل للمفاوضات  

تستمر المفاوضات غير المباشرة بين **واشنطن** و**طهران** في إطار محاولاتٍ لتخفيف التوترات وإيجاد حلولٍ وسطٍ حول مسألة العبور والرسوم. ومع ذلك، يبقى السؤال قائمًا حول ما إذا كان **اللواء عبد الواحد** على حق في تقييمه بأن لا أحد يملك السيطرة الكاملة على **مضيق هرمز**، أم أن التطورات التقنية والعسكرية قد تغير موازين القوة في المستقبل القريب.  

في ضوء ما سبق، يتوقع المحللون أن تستمر الجهود الدبلوماسية لتجنب تصعيدٍ عسكريٍ قد يهدد **استقرار قطاع الطاقة العالمي**، بينما قد تسعى القوى الإقليمية إلى تعزيز مراكزها عبر استثماراتٍ في **التقنيات البحرية** وتحديث **القواعد العسكرية** على طول الساحل. يبقى ما سيؤول إليه الأمر في الأيام المقبلة محط أنظار المجتمع الدولي، خاصةً مع اقتراب موسم الشحنات النفطية الكبرى.
