البيت الأبيض يوضح دفاعه عن منح ترمب جائزة الفيفا للسلام

في 29 أبريل 2026، أصدر البيت الأبيض بياناً رسمياً يستجيب فيه لانتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان واتحادات رياضية حول منحدونالد ترمب جائزةالفيفا للسلام، التي تسلمها في ديسمبر 2022 خلال قرعة كأس العالم. وأكد المتحدث باسم الإدارة الأمريكية،ديفيس إنغل، أن لا شخص أكثر استحقاقاً لهذه الجائزة من الرئيس السابق، متهماً منتقديه بأنهم يعانون من "متلازمة كراهية ترمب".
خلفيات الجائزة ورد الفيفا عليها
كشفت تفاصيل جديدة حول منح الفيفا الجائزة لترمب، الذي وصفها المنظمون بأنها تُكرم "جهوده في ترسيخ السلام والوحدة العالمية". الجائزة، التي أُعلن عنها لأول مرة أثناء اجتماع الفيفا في 2020، تهدف إلى تقدير قادة العالم الذين يُظهرون التزاماً بحل النزاعات دون استخدام القوة. لكن قرار منحها لترمب أثار جدلاً فوريًا، خاصة بعد موجة الانتقادات التي طالت سياسات إدارته في مجال الهجرة والهجرة الجماعية.
انتقادات جماعات حقوقية
أدانجاكسون إرفاين، لاعب كرة القدم الأسترالي، القرار، واصفاً إياه بأنه "تجاهل سافر لسياسات ترمب التي تُنتهك حقوق الإنسان". وطالب اتحاد الكرة النرويجي الفيفا بشكل علني بـ"سحب الجائزة وإلغاء التكريم"، مؤكداً أن تصرفات ترمب تتناقض مع قيم المنظمة.
من جهتهم، شددت منظمات حقوقية على أن الفيفا بحاجة إلى ممارسة المزيد من الضغوط على الولايات المتحدة لمعالجة "انتهاكات حقوقية" تطال مهاجرين وعمالاً وجمهور المباريات، مشيرة إلى سياسات ترحيل المهاجرين وتطبيق قيود صارمة على دخول اللاجئين.
دفاع البيت الأبيض وتحليل موقفه
رد ديفيس إنغل على الانتقادات بأن "السياسة الخارجية لترمب، القائمة على مبدأ السلام من خلال القوة، أسهمت في إنهاء ثماني حروب خلال عام"، دون ذكر أسماء الدول أو التفاصيل الدقيقة للحوادث. وشدد على أن "الجائزة ليست رمزية فقط، بل تعترف بالدور الفعلي لترمب في تهدئة النزاعات عبر العالم".
اللافت أن البيت الأبيض لم يشر إلى الانتقادات الموجهة لترمب شخصياً من منظمات مثل "هيومن رايتس ووتش" والـ "يونيفورم إنترنيشونال"، التي أظهرت تقاريرها تراجع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة خلال رئاسته.
سياق كأس العالم 2026
مع اقتراب الموعد المحدد لاستضافةكأس العالم 2026 من 11 يونيو إلى 19 يوليو، تزداد الضغوط على الفيفا لتبني موقف واضح إزاء الجدل المتعلق بترمب. الولايات المتحدة، بالاشتراك مع كندا والمكسيك، تستضيف البطولة لأول مرة في تاريخها، مما يزيد من أهمية الحفاظ على سمعة المنظمة أمام الجمهور العالمي.
تحليل وتوقعات مستقبلية
يرى مراقبون أن الجدل حول الجائزة قد يؤثر على صورة الفيفا، خاصة في ظل انتقادات متزايدة لدورها في فساد الرياضة العالمية. من المرجح أن يستمر النقاش بعد انطلاق كأس العالم، مع احتمال اتخاذ اتحادات قارية خطوات علنية لدعم أو تجنيب الفيفا عزلة أكبر.
في الوقت نفسه، يُعد تصرف ترمب في تقبُّل الجائزة "مثيراً" لمشجعيه، بينما يرى منتقدوه أن هذه الخطوة تُضعف مصداقية أي جهود مستقبلية لترميم العلاقات الدولية عبر الرياضة.











