---
slug: "3zri2c"
title: "إسرائيل تربط عودة أطفال صُم من غزة بالتخلي عن أجهزة القوقعة"
excerpt: "أطفال صُم من غزة سافروا للأردن لزراعة القوقعة، لكن إسرائيل تمنع عودتهم إلا إذا تخلو عن الملحقات الإلكترونية، ما يخلق مأزقاً إنسانياً حاداً يدعو إلى تدخل دولي فوري."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/fd821282a4a5d695.webp"
readTime: 4
---

## عودة الأطفال الصُم إلى غزة تواجه شرطاً إسرائيلياً صعباً  

قامت **أطفال صُم** من قطاع غزة، الذين سافروا إلى **الأردن** لإجراء عمليات **زراعة القوقعة** بتنسيق مع **منظمة الصحة العالمية**، بمواجهة طلب إسرائيلي مفاجئ يفرض عليهم التخلي عن الملحقات الخاصة بأجهزة السمع إذا أرادوا العودة إلى ديارهم. وتأتي هذه التطورات بعد أن أُجريت للستة عشر طفلاً عمليات ناجحة في أواخر شهر أكتوبر من عام ألفين وخمسة وعشرين، وتحديداً في الثلاثين من ذلك الشهر، حيث تم نقلهم على متن حافلتين إلى العاصمة الأردنية لتلقي الرعاية الطبية المتخصصة.  

## تفاصيل العملية الطبية والانتظار في الأردن  

وصلت العائلات الفلسطينية إلى **عمان** في أوائل نوفمبر، حيث تم تجهيز الأطفال لزرع القواقع داخل الأذن الداخلية، وهو إجراء جراحي معقد يتطلب متابعة دقيقة لضمان تفعيل الجهاز بعد العملية. وأفادت الأمهات أن الجراحات تمت بنجاح خلال الأسبوع الأول من وجودهم، وأنهم كانوا على وشك قضاء أسبوع إضافي لتقييم الأداء قبل العودة إلى قطاع غزة.  

## العقبة الإسرائيلية عند جسر الملك حسين  

عند اقتراب العائلات من **جسر الملك حسين** الفاصل بين الأردن وفلسطين، فوجئوا بتصعيد إسرائيلي مفاجئ. فبينما أُعطي للخمسة عائلات في الحافلة الثالثة إذن بالعودة مصحوبين بأجهزة القوقعة وملحقاتها، تم منع الحافلتين الأوليين اللتين كانا تحملان **أحد عشر عائلة** من دخول القطاع إلا بشرط التخلي عن جميع الملحقات بما فيها السماعات، إضافة إلى الهواتف المحمولة والمواد الشخصية من أدوية وطعام.  

## أصوات الأمهات بين الأمل والوجع  

قالت إحدى الأمهات، التي طلبت عدم ذكر اسمها، إن رحلتهم بدأت بأمل كبير لأن أطفالهم سيتحررون من صمتٍ دام سنوات. وأضافت: «نحن الآن أمام خيار مستحيل؛ إما أن نتخلى عن الأجهزة التي انتظرناها طويلاً، أو نبقى في الأردن بعيداً عن بيوتنا».  

وأشارت **أم الطفل محمد**، البالغ من العمر ثلاثة عشر عاماً، إلى أن طفله بدأ يتفاعل مع الأصوات بعد الزراعة، لكن فرحته لا تكتمل بسبب الصعوبات المستمرة في العودة.  

من جانبها، أوضحت **أم شمس بدوي**، التي كانت تسافر في الحافلة الثالثة، أن الاحتلال سمح لها بالعودة بشرط عدم إدخال الهواتف والمواد الشخصية، مؤكدة أن **السماعات والملحقات** هي الأهم بالنسبة لها.  

## ردود فعل الأردن والمنظمات الدولية  

أقرت مصادر أردنية رسمية أن عملية نقل الأطفال تمت بفضل تنسيق مباشر بين **منظمات خيرية دولية** وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، وأن **وزارة التنمية الاجتماعية الأردنية** وفرت لهم السكن والضمان الغذائي داخل فندقين. وأكد أحد المسؤولين الأرديين، الذي رفض الكشف عن هويته، أن الأردن لن يتخلى عن أي مريض من غزة، وأنه سيستمر في رعاية العائلات حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم.  

من ناحية أخرى، دعت **المنظمات الدولية** إلى تدخل عاجل لضمان عودة الأطفال مع أجهزتهم، مشيرة إلى أن **قطاع غزة** لا يملك أي قطع غيار أو بطاريات لأجهزة القوقعة، وأن أي عطل قد يحرم الأطفال من السمع المكتسب بعد العلاج.  

## أرقام ومقارنات توضح حجم الأزمة  

- **ستة عشر طفلاً** خضعوا لعملية زراعة القوقعة في الأردن.  
- **خمسة أطفال فقط** تمكنوا من العودة إلى قطاع غزة حتى الآن.  
- **إحدى عشر عائلة** واجهت منعاً كاملاً من دخول أجهزتها، بينما **خمسة عائلات** سُمح لها بالعودة بشروط صارمة.  
- **ستة أشهر** تقريباً قضتها العائلات في انتظار حلٍّ لعودة أجهزتها، مما أدى إلى توتر نفسي كبير بين الأطفال وأسرهم.  

## تداعيات إنسانية وقانونية  

تُظهر هذه الحالة توتراً واضحاً بين الالتزامات الإنسانية الدولية وممارسات الاحتلال التي تُعطِّل حق المرضى في الحصول على الرعاية الصحية الكاملة. فبينما تُعطي الاتفاقيات الدولية حقاً للمرضى في نقل الأجهزة الطبية الضرورية، يفرض الاحتلال شروطاً تجعل من المستحيل تشغيل القوقعة دون الملحقات، ما يُعد انتهاكاً لحقوق الإنسان.  

كما أن رفض السماح بإدخال الهواتف والمواد الشخصية يُضيف عبئاً إضافياً على العائلات، حيث تُمنعهم من حمل الأدوية الضرورية وبعض المواد الغذائية الأساسية، ما يفاقم من معاناة الأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية مستمرة بعد العملية.  

## آفاق المستقبل ومطالب العائلات  

تُطالب الأمهات جميعاً بعودة أطفالهم إلى غزة مع أجهزتهم بالكامل، وتحثّ المنظمات الدولية على الضغط على **السلطات الإسرائيلية** لتعديل شروط العبور، وإيجاد آلية تسمح بنقل الأجهزة الطبية والملحقات دون عوائق. كما يطلبن توفير قطع غيار وصيانة دورية لأجهزة القوقعة داخل قطاع غزة، لتجنب فقدان السمع في حال تعطل الأجهزة.  

في ختام حديثها مع مراسل الجزيرة، أكدت إحدى الأمهات أن "القلب معلق بين الأمل والوجع"، وأن عودة الأطفال إلى سماع أصوات الحياة لا يمكن أن تُقيد بشروط إدارية تُحرمهم من الاستفادة الكاملة من العلاج.  

## ما يلزم من خطوات عملية  

- **ضغط دولي**: على الدول الموقعة على الاتفاقيات الإنسانية أن ترفع أصواتها أمام **المجالس الدولية** لضمان حق المرضى في نقل الأجهزة الطبية.  
- **توفير قطع غيار**: ضرورة إنشاء مخازن لقطع غيار القوقعة داخل قطاع غزة بالتعاون مع الشركات المصنعة.  
- **متابعة قانونية**: توثيق جميع الانتهاكات لتقديمها إلى **المحكمة الجنائية الدولية** أو الهيئات المختصة بحقوق الإنسان.  

إن استمرار هذه المعاناة قد يُسهم في تعميق الفجوة بين الاحتياجات الطبية للغزاويين والواقع الميداني، ما يستدعي تحركاً سريعاً من جميع الجهات المعنية لتأمين حق الأطفال الصُم في السمع والعيش في وطنهم دون عوائق.
