---
slug: "3zalh8"
title: "إسراء جعابيص تنفي وصفها بالإرهابية وتدعو إلى إنسانية الإعلام"
excerpt: "أسيرة فلسطينية أُفرج عنها تُدين وصفها بـ«إرهابية» من صحيفة أمريكية، وتؤكد حقها في السرد وتستنجد بطلبة جامعة بيركلي لإبراز الحقيقة الإنسانية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/602a5778e704cde0.webp"
readTime: 3
---

## بيان إسراء جعابيص أمام طلاب جامعة بيركلي  

قامت **إسراء جعابيص**، الأسيرة الفلسطينية التي أُفرج عنها مؤخراً بعد سنوات من السجن والعلاج، اليوم بتوجيه كلمة مباشرة إلى طلاب **جامعة بيركلي** في كاليفورنيا، لتندد فيها بالوصف الذي نسبته إليها صحيفة **نيويورك بوست** بأنها «إرهابية» أو «انتحارية فاشلة». جاء هذا الخطاب في إطار زيارة إعلامية منظمة من قبل مجموعة من الناشطين الطلابيين الذين يعبّرون عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.  

## رد فعل إسراء على صحيفة نيويورك بوست  

في حديثها مع **الجزيرة مباشر** عقب اللقاء، أكدت جعابيص أن ما نُشر عن شخصها في الصحيفة «يفتقر إلى المصداقية والإنسانية». وأوضحت أن الرواية التي تُصوّرها الصحيفة لا تعكس معاناة الفلسطينيين بل تُسهم في تهميشها. وأضافت: «تحدثوا عني، لكنهم لم يتحدثوا عن الطرف الذي تسبب لي بكل هذا الضرر».  

وبعد ذلك رفضت صراحةً وصفها بـ«الإرهابية»، مؤيدةً أنها «صاحبة حق وصاحبة مبدأ» وأن ما تعرضت له «يشبه ما تتعرض له فلسطين بأكملها». وأشارت إلى أن التشويه الإعلامي لا يقتصر على شخصها فحسب، بل يمتد إلى تشويه السرد الفلسطيني بأكمله.  

## رسالة إلى طلاب الجامعات الأمريكية  

خلال كلمتها، شددت إسراء على أن التضامن الطلابي يُمثل «نافذة أمل» في ظل ما تعانيه من جروح جسدية ونفسية. وأعربت عن امتنانها للردود الواسعة التي تلقتها من طلاب الجامعات وحركات التضامن العالمية، معتبرةً أن هذه التفاعلات «تجدد إيمانها بأن الخير لا يزال موجوداً».  

وقالت: «ما تنقله وسائل الإعلام ومواقع التواصل عن الحرب في فلسطين جعل كثيرين حول العالم أكثر وعياً بحجم المأساة، وأصبح الأمر يمس إنسانية العالم كله». وأضافت دعوة صريحة إلى **وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية والعالمية** للتحري عن الحقيقة قبل إطلاق الأحكام، متسائلةً: «عندما تصف شخصاً بالإرهابي، هل بحثت فعلاً في قصته؟ هل عرفت إن كان ظالماً أم مظلوماً؟».  

## خلفية معاناة إسراء جعابيص  

تُعَدّ إسراء جعابيص واحدة من أبرز رموز النضال الفلسطيني بعد أن عُرفت بحروق شديدة أصابتها خلال مواجهات مع قوات الاحتلال. قضت سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية، تلتها فترات علاج مكثف في مستشفيات دولية، ما ترك على وجهها آثاراً واضحة تشبه «ما جرى للرواية الفلسطينية نفسها» بحسب ما صرحت به.  

تُذكر أن إسراء اعتُقلت في عام ٢٠٢٠ بعد مشاركتها في احتجاجات على المستوطنات، ثم نُقلت إلى سجن أمان للنساء حيث تعرضت لسوء المعاملة. أُفرج عنها في مارس ٢٠٢٦ بعد ضغط دولي وإقليمي واسع، لتعود إلى الساحة العامة وهي تحمل ندوباً جسدية وذكريات مؤلمة.  

## تداعيات الإعلام والحق في السرد  

تشير إسراء إلى أن الإعلام، وخاصةً الصحف الأجنبية، يلجأ أحياناً إلى عناوين مثيرة تُسهم في تشويه صورة الفلسطينيين وتهميش معاناتهم. وتؤكد أن هذه الممارسات لا تُقوِّى فقط من الفجوة بين الشعوب، بل تُعيد إحياء صراع السرد بين الطرفين.  

في هذا الصدد، أشار خبراء الإعلام إلى أن الاعتماد على مصادر موثوقة وتحري الدقة يمكن أن يُحد من انتشار الأخبار المضللة. وأكدت الباحثة في دراسات الإعلام الفلسطيني، **د. سارة الخطيب**، أن «الصحف الغربية تحتاج إلى مراجعة أطرها السردية لتتجنب الوقوع في فخ التعميم والتمييز».  

## آفاق المستقبل ومطالب إسراء  

اختتمت إسراء جعابيص كلمتها بدعوة صريحة إلى المجتمع الدولي لتكثيف الجهود الإنسانية وإعادة النظر في سياسات الإعلام التي تُسهم في تشويه صورة الشعب الفلسطيني. وأشارت إلى أن «الحق لا يزال ينتظر من يُعترف به»، داعيةً إلى دعم مشاريع إعادة التأهيل النفسي والجسدي للنازحين والجرحى.  

من المتوقع أن تستمر إسراء في المشاركة في فعاليات دولية ومحلية لتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين، وأن تُصبح صوتاً بارزاً في حملات التضامن الطلابية والعالمية. وفي ظل تصاعد التوترات الإقليمية، يبقى دورها الإعلامي والإنساني محوراً مهماً في مسار الصراع المستمر.
