الفلسطيني يونس عقل: حصارٌ إسرائيلي كلي على منزله وعائلته

في 22 أبريل/نيسان 2026، يحيط جيش الاحتلال الإسرائيلي بمنزليونس عقل (أبو محمد) في وادي محيسن شمال الخليل، جنوبي الضفة الغربية. الوصول إلى بيته أو الخروج منه يصبح مستحيلًا دون مخاطر تهدد حياته وعائلته. يُحاصره4 بؤر استيطانية و6 بوابات حديدية تنتصب أمام منزله، بينما تُستخدمالطرق الوعرة كممرات قسرية.
حصارٌ يُقسِم الأرض ويُدمِر اللُّبَّ
يؤكد أبو محمد أن جيش الاحتلال والمستوطنين يشتركون في اعتداءات مستمرة، منها تدمير زجاج مركبته وسب النبي محمد ﷺ، واتهامه بـ"المستعمر". ويضيف: "يُهاجمون المنزل، ويُدخلون أغنامهم لتقييد حركتنا، ويؤكدون أن الأرض لهم". بحكم السيطرة العسكرية، اضطر لترك عمله في بيع الخضار والبقاء ملازماً المنزل، إلا في "أحلك الظروف" حيث يصطحب زوجته خشية هجوم المستوطنين.
المنزل: رمزٌ للصمود ضد الاستيلاء
تُقدَّر مساحة أرض أبو محمد بـدونم ونصف، لكن وجوده يحمي4 آلاف دونم تعود لبلدة حلحول. يوضح: "أحرث أرضًا ليست ملكيًا لمنع المستوطنين من السيطرة على موارد البلدة". ورغم أن عمر منزله يفوقعمر دولة إسرائيل، يواجه تهديدًا بتفريغه قسرًا. ويؤكد: "إما نموت هنا أو يُخرجوتنا بالقوة".
المنطقة: ساحة صراع بين الصمود والاستيطان
تُظهر بياناتهيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن المستوطنين الإسرائيليين (800 ألف) يسيطرون على42% من مساحة الضفة (5800 كيلومتر مربع). تشير الإحصائيات إلى وجود192 مستوطنة و352 بؤرة استيطانية حتى نهاية 2025. أماالحواجز العسكرية، فتُقدّر بـ916، منها243 نصبت بعد 7 أكتوبر 2023.
الاستيلاء: أرقام تكشف التوسع الاستيطاني
بحسبالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، انتزعت إسرائيل في 20255571 دونمًا، وأصدرت94 أمرًا بوضع اليد على 2609 دونمات، و3 أوامر استملاك لـ1731 دونمًا، إضافة إلى3 أوامر إعلان "أراضي دولة" لـ1231 دونمًا. هذه الإجراءات تُضعف قدرة الفلسطينيين على العيش في قراهم.
الصمت الرسمي: فشل في الحماية
عندما طلب أبو محمد من بلدية حلحول ومحافظة الخليل دعمًا أمنيًا أو بناء سياج لحماية منزليه، أُجبر على مواجهة الواقع: "لا إمكانيات لدينا"، رد المسؤولون. هذا الصمت يُغذي شعورًا بأن الاحتلال يُعطي أذن صاغية للاستيلاء.
الصمود: سلاح الأسرة في وجه التهجير
رغم التحديات، يواصل أبو محمد وعائلته رفض الرحيل. ويقول: "ولدت هنا وسأموت هنا. لن أرحل". يرى في منزله "ملاذه الأول والأخير"، لكنه يُدرك أن الصمود يحتاج دعمًا جماهيريًا ودوليًا. تشير التقارير إلى أن مصير آلاف الفلسطينيين في مصانع وقرى مشابهة يعتمد على قرارات تُتخذ خارج منطقتهم.
السؤال المُفتوح: هل سيُستمر هذا الحصار؟
بينما يُركز العالم على أزمات أخرى، يُعيد وادي محيسن طرح سؤالٍ جوهري: كيف يُمكن أن يبقى المدنيون في مواجهة نظام يُسيطر على قرارات حياتهم؟ يُشير مراقبون إلى أن قصته تُمثل مصيرًا مزدوجًا: إما صمود يُصبح نموذجًا للتحدي، أو هزيمة تُكرس التهجير.
التحديات المستقبلية
إذا استمرت الإجراءات الإسرائيلية، فقد يُصبح وادي محيسن نموذجًا لـ"تدمير القرى الفلسطينية" تحت ذريعة الاستيطان. لكن المقاومة السلمية، بحسب أبو محمد، ستبقى خيارًا طويل الأمد: "البقاء هنا هو حق، والموت في سبيله هو شرف".











