---
slug: "3xfagq"
title: "الجيش السوداني يسيطر على الكرمك بولاية النيل الأزرق"
excerpt: "استعاد الجيش السوداني اليوم الأربعاء سيطرته على مدينة الكرمك الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق، بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع، ما يعيد رسم خريطة النفوذ العسكري واللوجستي في المنطقة الحدودية مع إثيوبيا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/aa2f536097226204.webp"
readTime: 3
---

## استعادة السيطرة على الكرمك  

أكد مصدر عسكري من **الجيش السوداني** في بيان رسمي اليوم الأربعاء أن القوات المسلحة استعادت **مدينة الكرمك** الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق بعد اشتباكات شديدة مع **قوات الدعم السريع**. جاء هذا الإعلان في إطار تكثيف العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، حيث تم تحقيق تقدم ملحوظ على جبهات متعددة.  

## تفاصيل العملية العسكرية  

وفقًا لتقارير مراسل قناة الجزيرة في مدينة الدمازين، أطلقت **القوات المسلحة** هجومًا مركزًا في الساعات الأولى من الصباح، استهدف فيه الخطوط الدفاعية التي أقامتها **قوات الدعم السريع** وحلفاؤها من الحركة الشعبية-شمال. نجحت العملية في **تدمير** هذه التحصينات، وأسفرت عن مقتل **العشرات** من المقاتلين، إلى جانب الاستيلاء على عدد من **الآليات الحربية** والعتاد والذخائر الصالحة للاستخدام الفوري.  

المراسل أشار إلى أن العملية لم تقتصر على القصف الجوي فحسب، بل شملت تقدمًا بريًا سريعًا عبر مسارين رئيسيين: أحدهما عبر **منطقة خور البركة** والآخر عبر منطقتي **سركم** و**مقجة**، مما مهد الطريق للوصول إلى قلب الكرمك.  

## خلفية الصراع على الكرمك  

تجدر الإشارة إلى أن **قوات الدعم السريع** كانت قد سيطرت على **الكرمك** منذ مارس/آذار الماضي، مستغلةً موقعها الجغرافي القريب من الحدود مع **إثيوبيا** لتأمين خطوط إمداد لوجستية وعسكرية. وقد أدت هذه السيطرة إلى توتر كبير بين الفصائل المتنازعة، حيث سعت **القوات المسلحة** إلى استعادة المناطق التي تشكل نقاط عبور حيوية.  

في الأيام التي سبقت العملية الحالية، أعلن الجيش عن انتصارات متتالية في **خور البركة** و**سركم** و**مقجة**، مما ساهم في تقويض قدرة **قوات الدعم السريع** على الحفاظ على وجودها في شمال النيل الأزرق.  

## الأهمية الاستراتيجية للمدينة  

تقع **الكرمك** على بعد بضعة كيلومترات من الحدود الإثيوبية، ما يجعلها نقطة محورية لتأمين **خطوط الإمداد** بين السودان وإثيوبيا. سيطرة **الجيش السوداني** على هذه المدينة تفتح أمامه مسارات لوجستية جديدة، وتسمح بتأمين التحركات العسكرية نحو مناطق أخرى في الإقليم مثل **التضامن** و**قيسان**.  

كما أن استعادة الكرمك تُعيد توازن القوى الميدانية في النيل الأزرق، حيث تُقلل من نفوذ **قوات الدعم السريع** التي كانت تهيمن على عدة محافظات منذ بداية الصراع.  

## ردود الفعل وتوقعات المستقبل  

بعد الإعلان عن الاستعادة، صرح مصدر عسكري من **قوات الدعم السريع** بأنهم سيعيدون تقييم وضعهم في المنطقة، مشيرًا إلى أن العملية لم تُنهِ الصراع وأنهم سيستمرون في الدفاع عن مصالحهم. من جانب آخر، أشار محللون إلى أن هذه الخطوة قد تشجع **الجيش السوداني** على توسيع عمليات الاسترداد في باقي محافظات النيل الأزرق، خاصةً إذا ما وُجدت فرص لقطع خطوط إمداد المعارضة.  

المجتمع الدولي، ولا سيما المنظمات الإقليمية، يراقب التطورات عن كثب، مع توقعات بحدوث تحركات دبلوماسية لتخفيف حدة النزاع وتجنب تصعيد قد يطال المناطق الحدودية الحساسة.  

## ما الذي سيأتي بعد الكرمك؟  

تشير المصادر إلى أن **الجيش السوداني** يخطط لإطلاق عمليات جديدة تستهدف مراكز إمداد **قوات الدعم السريع** في **قيسان** و**التضامن**، مستندًا إلى الزخم المكتسب من استعادة **الكرمك**. في الوقت نفسه، من المرجح أن تتصاعد الضغوط على جميع الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات، في محاولة لإنهاء العنف المتصاعد الذي أثر على حياة المدنيين في الإقليم.  

إن السيطرة على **الكرمك** ليست مجرد انتصار ميداني، بل تمثل تحولًا استراتيجيًا قد يعيد رسم ملامح الصراع في النيل الأزرق، وتفتح آفاقًا لتغيير مسار الأمان الإقليمي في المستقبل القريب.
