---
slug: "3v9z76"
title: "طائرات بوينغ تنقل مرتزقة وأسلحة لقوات الدعم السريع عبر تشاد: كشف الأمم المتحدة"
excerpt: "كشف تقرير الأمم المتحدة أن طائرات بوينغ 727 تنقل مرتزقة وأسلحة لقوات الدعم السريع عبر مطار نجامينا في تشاد، ما يفتح باباً جديداً للرقابة الدولية. اقرأ التفاصيل"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/97c46a76d71927cd.webp"
readTime: 3
---

## تقرير الأمم المتحدة يفضح شبكة لوجستية عبر تشاد

أفادت مسودة تقرير لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة أن **طائرات بوينغ 727** قامت بنقل مرتزقة وأسلحة إلى قوات الدعم السريع في السودان عبر مطار نجامينا الدولي في تشاد منذ نوفمبر 2024. يُشير التقرير إلى أن هذه الطائرات، التي تعمل تحت إشراف متعاقد أمريكي سابق، تنقل “مقاتلين تابعين لقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى معدات عسكرية، تشمل طائرات مسيرة وأسلحة” إلى مراكز لوجستية في السودان، ليبيا، والصومال.

## تفاصيل الشبكة اللوجستية

أفادت مسودة التقرير، التي ستُقدَّم لمجلس الأمن للمراجعة قبل نشرها في سبتمبر/أيلول المقبل، أن اللجنة استندت إلى “معلومات موثوقة” من **أربع مصادر** لتوثيق أن **ثلاث طائرات بوينغ 727** نقلت “مقاتلين تابعين لقوات الدعم السريع ومرتزقة، بالإضافة إلى معدات عسكرية، تضم طائرات مسيرة وأسلحة”.

وذكرت مسودة التقرير أن إحدى هذه الطائرات بيعت لشركة مرتبطة بالمتعاقد العسكري الأمريكي السابق **ستيفن شوليس**، في حين اشترت شركة **كونتراكتور إيرويز** طائرتين من شركة **كاليتا تشارترز** في ولاية ميشيغان الأمريكية. حسب التحقيقات، تعود ملكية شركة **كونتراكتور إيرويز** إلى شوليس وشريكه التجاري **كريغ مونرو**، ما يعني ضمنياً أن الطائرات الثلاث جميعها مرتبطة بالمتعاقد العسكري الأمريكي السابق.

## مسار الرحلات وأدلة على التهريب

أفادت وكالة رويترز أن مسار الطائرات يشمل ممرًا جويًا يربط مطار نجامينا في تشاد بمراكز لوجستية تُستخدمها قوات الدعم السريع في السودان، ليبيا، والصومال. تُظهر صور الأقمار الصناعية والبيانات المفتوحة أن الطائرات هبطت في **مدينة نيالا**، المركز اللوجستي الرئيسي لقوات الدعم السريع في جنوب دارفور، دون تسجيل رحلتها في نظام ملاحة الطيران المدني. كما أظهرت مسودة الأمم المتحدة أن الطائرات لم تسجل أي تحركات منذ وصولها إلى مطار نجامينا، ما يثير شكوكا حول محاولة تجنب الكشف أثناء الطيران.

## ردود الفعل الدولية والداخلية

من جانبها، أوضحت هيئة الطيران المدني في تشاد أن طائرات بوينغ لم تحصل على ترخيص للعمل من تشاد، مؤكدة أنها لا تُدير الطيران العسكري ولا تقدم خدمات تتولى تتبع تحركات الرحلات الجوية. وفي تصريحات للصحافة، قال وزير الخارجية تشاد **عبد الله صابر فضل** إن الأسئلة المتعلقة بالطائرات تخضع “للسرية الدفاعية”، مضيفاً أن تدخل تشاد الوحيد في حرب السودان جاء ضمن “الجهود الدبلوماسية لاستعادة السلام”.

أما المتحدث باسم بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة، فقد نفى وجود نشاط للشركة **المجموعة العالمية للخدمات الأمنية** في أي نشاط للمرتزقة في السودان، مؤكداً أن الشركة “تعمل في امتثال تام لقوانين ولوائح الإمارات والقانون الدولي”.

## المرتزقة الكولومبيون ودورهم في الصراع

تقدم التقرير تفاصيل عن حجم الدعم المقدم لقوات الدعم السريع من قِبل مرتزقة كولومبيين، تم توظيفهم عبر شركة مقرها الإمارات تُدعى “المجموعة العالمية للخدمات الأمنية”. تشير “تقديرات موثوقة” إلى أن عددهم يتراوح بين 1500 و2000 رجل. أقام المرتزقة، الملقّبين بـ“ذئاب الصحراء”، قاعدة في نيالا في مارس/آذار 2025، مما أتاح لهم القتال إلى جانب قوات الدعم السريع، وتشغيل طائرات مسيرة، والمشاركة في التخطيط أثناء حصار مدينة الفاشر في دارفور، والسيطرة عليها في نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2025.

## الأبعاد القانونية والإنسانية

يُظهر هذا الكشف أن الحرب في السودان لا تزال تتلقى دعمًا عسكريًا من الخارج، رغم حظر الأسلحة المفروض على دارفور منذ عام 2004. إن تورط شركات أمريكية وأجنبية في نقل الأسلحة والمرتزقة يضع الأمم المتحدة أمام تحدٍ جديد للرقابة على تدفق الأسلحة غير المصرح به، ويُبرز الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي لتطبيق العقوبات الدولية والحد من انتشار الأسلحة غير المشروعة.

## الخطوات القادمة

تُتوقع أن يُراجع مجلس الأمن مسودة التقرير قبل نشره في سبتمبر/أيلول، ما قد يؤدي إلى إصدار قرارات جديدة بشأن العقوبات على المتعاقدين والشركات المتورطة. في الوقت نفسه، يُتوقع أن تُعقد جلسات استماع دولية لاستعراض الأدلة المقدمة وتحديد المسؤوليات القانونية للأطراف المعنية.  

من خلال هذه الخطوات، يأمل المجتمع الدولي في إضعاف شبكة اللوجستيات التي تُسهم في استمرارية الصراع في السودان، وضمان أن يتم تطبيق القوانين الدولية المتعلقة بعمليات التهريب والمرتزقة على أرض الواقع.
