---
slug: "3v79ey"
title: "القوات الحكومية تطلق هجومًا استراتيجيًا على صنعاء وتعلن سيطرتها على باب المندب"
excerpt: "أعلنت القوات اليمنية اليوم بدء هجوم استراتيجي على صنعاء، وسيطرتها على مديرية ذو باب ومواقع محورية قرب باب المندب، فيما نفت وكالة سُبأ أي تقدم للحوثيين."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/6dca25b9ee88e453.webp"
readTime: 4
---

**إعلان بدء العملية**

في صباح يوم الاثنين، أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد عبد الله النزيلي، أن القوات الحكومية شرعت في تنفيذ هجوم استراتيجي موجه إلى العاصمة صنعاء. وأوضح أن العملية تشمل السيطرة على مديرية ذو باب ومواقع استراتيجية في محيط باب المندب الغربي، وذلك في إطار ما وصفه بـ"عملية فجر اليمن".

**الإنجازات الميدانية**

وفقًا لما صرح به النزيلي، تمكنت ألوية العمالقة ودرع الوطن من احتلال باب المندب ومطار ذو باب، بالإضافة إلى قطع الطريق الذي يربط ذو باب بالمخا وتعزيز السيطرة النارية على هذا الممر. كما أشار إلى أن مئات العناصر الحوثية حُصرت في المنطقة، ودعاهم إلى الاستسلام، مشيرًا إلى أن بعضهم فرّ عبر البحر باستخدام القوارب بعد فرض الحصار.

**رد فعل الجهة الحوثية**

من جانبها، نفت وكالة سُبأ، التابعة للحوثيين، أي تقدم للقوات الحكومية في منطقة ذو باب، مستندة إلى مصدر عسكري. ولم تُقدِّم الوكالة تفاصيل إضافية حول الوضع على الأرض.

**تصريحات قيادية حكومية**

في سياق متصل، صرح اللواء الركن سمير صبري، مساعد وزير الدفاع، أن القوات الحكومية بدأت هجمات مضادة ومنسقة ضد جماعة الحوثي، وأن الحكومة تسعى لتسريع خطواتها لاستعادة سلطة الدولة. وأوضح صبري أن المرحلة الحالية ستركّز على تأمين باب المندب ومدينة المخا ومينائها، مؤكدًا أن العملية لا تقتصر على هذه المواقع بل تشمل جبهات أخرى في عدة محافظات.

وأشار صبري إلى أن الهدف الاستراتيجي هو إسقاط ما وصفه بـ"مليشيا الحوثي" وإنهاء ما أسماه "الانقلاب". وأكد أن الجيش استعاد زمام المبادرة وانتقل إلى عمليات هجومية مستمرة، مع تنسيق بين القوات البرية والدعم الجوي، ودور محوري لدول التحالف إلى جانب الجيش والمقاومة الشعبية.

**استهداف مراكز القوة**

ذكر صبري أن القوات تستهدف مراكز القوة الحوثية ومخازن السلاح والتجمعات العسكرية، لا سيما في صنعاء وصعدة، وأنه تم رصد بوادر استجابة في باب المندب، بما في ذلك تسليم بعض العناصر أسلحتهم. وتوقع صبري أن تسلم مجموعات أخرى أسلحتها طواعية في القريب العاجل، مستندًا إلى توجيهات رئاسية لحماية المدنيين والالتزام بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان.

**بيان الرئيس الرئاسي**

كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قد أعلن في وقت سابق انطلاق عملية "فجر اليمن" بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء ما وصفه بـ"انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية". وفي منشور على منصة إكس، أشار إلى أن اليمن سيتجه نحو فجر جديد من الحرية والسلام والاستقرار بفضل إرادة الشعب والقوات المسلحة.

**العمليات الدقيقة**

في بيان منفصل، أفاد الناطق الرسمي أن القوات المسلحة نفذت اليوم 1122 عملية استهداف دقيقة ضد أهداف تابعة للحوثيين، مما أدى إلى تحييد 1747 عنصرًا من عناصر الجماعة. وشملت هذه العمليات استهداف مرابض المدفعية والراجمات والتحصينات الدفاعية، بالإضافة إلى طرق الإمداد وخطوط النقل ومراكز القيادة والسيطرة في محاور صعدة والجوف وتعز والساحل.

كما أُشير إلى أن عمليات الاستهداف تنوعت بين الطيران الحربي والطيران المسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة، وأسفرت عن تدمير 364 آلية ومعدة ونقلاً عسكريًا.

**تطورات القتال في تعز**

أفادت مراسلة الجزيرة مها علي بأن الاشتباكات تجددت في تعز صباح اليوم، مع سماع دوي قصف مدفعي كثيف واشتباكات بالأسلحة المتوسطة في الجهتين الشرقية والغربية من المدينة. امتدت المواجهات من الجبهة الشرقية عند القصر والدفاع الجوي إلى محيط جبل هان غربًا، بينما تركزت المعارك في الريف عند محوري البيرين ويفرس بمديريات المواسط والمعافر والشمايتين.

وأشارت المراسلة إلى أن الطيران الحربي استهدف مواقع للحوثيين في سامع ودمنة خدير. ونقلت عن وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن القوات الحكومية استعادت زمام المبادرة وحققت تقدماً في بعض المحاور، خاصة في الريفين الجنوبي والغربي لجبل حبشي، في حين استمر الحوثيون في قصف القرى السكنية، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة.

**مطالب السكان**

ذكرت مها علي أن سكان تعز يطالبون بتكثيف الضربات الجوية بالتوازي مع العمليات البرية، وتوفير أسلحة نوعية للقوات الحكومية، وتعزيز التعبئة والحشد لمواجهة التقدم الحوثي. وأشارت إلى أن محاولات الحوثيين قطع الطريق الرابط بين تعز وهيجة العبد زادت من صعوبة الحركة، ما فاقم الوضع الإنساني في المدينة، خاصة بالنسبة للمرضى وكبار السن والفئات الأكثر هشاشة.

**دعم التحالف**

من جهته، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن التحالف مستمر في دعم الحكومة اليمنية والقوات المسلحة لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب. وأكد أن اعتداءات الحوثيين تمثل انتهاكات صارخة جلبت الويلات للشعب اليمني لسنوات طويلة.

**خلفية الصراع**

تجدر الإشارة إلى أن وتيرة القتال تصاعدت في سبتمبر/أيلول 2026، ما أسفر عن سيطرة الحوثيين على مراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية وجزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب. وتأتي هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز 2026، وهو الأوسع منذ هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.

**خلاصة**

باختصار، أعلنت القوات الحكومية اليوم بدء هجوم استراتيجي على صنعاء وتأكيد سيطرتها على باب المندب ومناطق محورية أخرى، في إطار ما وصفه الرئيس الرئاسي "فجر اليمن". بينما تنفي وكالة سُبأ أي تقدم للحوثيين، تستمر الحكومة في توجيه هجمات مضادة وتستهدف مراكز القوة الحوثية في عدة محافظات، مع تأكيد التحالف الدولي على استمراره في دعم الجهود الحكومية لاستعادة سيادة الدولة وإنهاء ما وصفه بالانقلاب.
