---
slug: "3uppo"
title: "ترمب يواجه معضلة الحرب أو التفاوض مع إيران"
excerpt: "الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمام خيارات صعبة بين التصعيد العسكري أو مواصلة التفاوض مع إيران، وسط ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/309f55b3a1c95436.webp"
readTime: 4
---

## ترمب يواجه معضلة الحرب أو التفاوض مع إيران

يجد **الرئيس الأمريكي دونالد ترمب** نفسه أمام معادلة معقدة وصعبة، حيث عاد من **بكين** دون اتفاق في الملف الإيراني، ليجد نفسه أمام خيارات صعبة بين التصعيد العسكري أو مواصلة التفاوض، وسط ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة.

## المأزق الذي يواجهه ترمب

هذا ما استنتجه تقرير نشرته، اليوم السبت، شبكة "**سي إن إن**" الأمريكية، تناول المأزق الذي يواجهه ترمب في ظل إحباطه من الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع **إيران**، وأزمة الطاقة الخانقة الناتجة عن مواصلة **طهران** إغلاق **مضيق هرمز**.

## لقاء ترمب وشي جين بينغ

وقد عاد ترمب، أمس الجمعة، إلى **واشنطن** بعد لقائه مع نظيره الصيني **شي جين بينغ** في قمة **بكين** يومي 14 و15 مايو/أيار الجاري، دون نتائج ملموسة يمكن الإعلان عنها بشأن الملف النووي الإيراني أو حركة الملاحة في **مضيق هرمز**، باستثناء تكرار مواقف صينية سابقة.

## مواقف الصين

وفي حديثه للصحفيين خلال رحلة عودته، أمس الجمعة، إلى واشنطن، قال ترمب إن الزعيم الصيني صرح بأنه يرغب في إعادة فتح **مضيق هرمز**، وإنه يتفق على ضرورة ألا تطور **إيران** سلاحا نوويا. بيد أن هذه المواقف كانت الصين أعلنتها سابقا، ولا تعكس أي تغير في موقفها لفائدة **واشنطن**.

## خيارات ترمب

وتقول "سي إن إن" إنه يتعين الآن على ترمب اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيختار توجيه مزيد من الضربات لإيران لإنهاء الصراع الذي طال أمده، وتسبب في ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، وتراجع معدلات تأييده الشعبي في **الولايات المتحدة**، بحسب استطلاعات الرأي، بسبب الحرب على **إيران**.

## التصعيد العسكري أو التفاوض

ونشر الرئيس الأمريكي، أمس الجمعة، تدوينة على منصته "**تروث سوشيال**" قال فيها إن حملته العسكرية ضد **إيران** مستمرة. وقد كرر ترمب مرارا خلال الفترة الأخيرة أن صبره بدأ ينفد بسبب عدم التوصل إلى اتفاق ملموس مع **إيران** خلال المحادثات بوساطة **باكستانية**، مهددا بتدمير **إيران** بقوة أكبر.

## كواليس الإدارة الأمريكية

وبشأن كواليس ما يجري داخل أروقة الإدارة الأمريكية قالت شبكة "**سي إن إن**" إن العديد من مسؤولي الإدارة أرادوا معرفة مآلات المحادثات بين ترمب وشي جين بينغ قبل تحديد مسار وسيناريوهات العمل المقبل بشأن ملف **إيران**.

## تباين في وجهات النظر

وكشفت مصادر مطلعة على المحادثات، لشبكة "**سي إن إن**"، عن وجود تباين في وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية بشأن كيفية المضي قدما، حيث دفع البعض، بمن فيهم مسؤولون في **البنتاغون**، نحو تبني نهج أكثر عدوانية يشمل توجيه ضربات مستهدفة لزيادة الضغط على **إيران** ودفعها إلى تقديم تنازلات، في حين جادل آخرون بضرورة مواصلة التركيز على الحل الدبلوماسي.

## النهج التفاوضي

وقد مال ترمب نفسه إلى هذا النهج التفاوضي خلال الأسابيع الأخيرة، على أمل أن ينجح الجمع بين المفاوضات المباشرة والضغط الاقتصادي في ظل الحصار البحري في إقناع **إيران** بإبرام صفقة.

## شروط إيران

بيد أن **طهران** لم تُبد تغييرا كبيرا في شروطها منذ إعلان ترمب وقف إطلاق النار في 7 أبريل/نيسان الماضي.

## بيان البيت الأبيض

من ناحية أخرى، قالت المتحدثة باسم **البيت الأبيض**، **آنا كيلي**، في بيان لشبكة "**سي إن إن**" إن ترمب "يملك كل الخيارات المتاحة تحت تصرفه. ومع ذلك، فإن خياره المفضل دائما هو الدبلوماسية"، مضيفة أن "**الولايات المتحدة** تمتلك أقصى درجات الضغط والنفوذ على النظام، ولن يقبل الرئيس إلا باتفاق يحمي الأمن القومي لبلدنا".

## الانتخابات النصفية

وفي خضم كل ذلك، تتزايد حالة الاستعجال داخل الدائرة المقربة من ترمب لإيجاد مخرج من هذا الصراع مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والتي يُعاد خلالها انتخاب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.

## تداعيات الحرب

ويرى مراقبون أن الحرب على **إيران** فرضت كلفة سياسية واقتصادية باهظة على شعبية الرئيس ترمب، في ظل شعور الناخبين بوطأة الضغوط الاقتصادية، وقلق الجمهوريين من تحمل تبعات ذلك في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بينما يترقب الديمقراطيون الفرصة لاستغلال تداعيات الأزمة سياسيا وتوظيفها في تعزيز موقفهم في مواجهة الجمهوريين خلال الانتخابات المقبلة.

## مستقبل العلاقات

وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال عن مستقبل العلاقات بين **الولايات المتحدة** و**إيران**، وهل سيتمكن ترمب من إيجاد حل دبلوماسي للأزمة، أم أن الحرب ستظل خيارا مطروحا على الطاولة.
