---
slug: "3u282"
title: "تحديات تصدير القمح الأوكراني عبر رومانيا بين الحرب وجفاف نهر الدانوب"
excerpt: "تُجبر الحروب الروسية على تحويل شحنات القمح الأوكراني إلى موانئ رومانيا، حيث يواجه ميناء كونستانتسا والسكك الحديدية وضغوطاً لوجستية، بينما انخفاض منسوب نهر الدانوب يضيف عائقاً آخر، ما يرفع تكاليف النقل ويؤثر على أسعار"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/5a31eb2559cf9185.webp"
readTime: 2
---

## تدفق الحبوب إلى رومانيا

في أحد مخازن الحبوب الرومانية، يلاحظ المزارع فانيل بيتانسا وفرة الإنتاج هذا الموسم، إلا أن التحدي يكمن في السعر الذي يمكنه الحصول عليه وعلى المسار الذي ستسلكه الحبوب للوصول إلى المستهلكين. يوضح بيتانسا أن تكاليف الشحن ترتفع بسبب مخاطر نقل السفن المحملة، بينما يظل القمح الأوكراني أرخص من الإنتاج المحلي، ما يطرح سؤالاً حول سبب اختيار التجار للقمح الروماني بسعر أعلى.

## دور ميناء كونستانتسا

بعد هجمات روسية عطلت عدة موانئ أوكرانية، تحول جزء من حركة تصدير الحبوب إلى ميناء كونستانتسا على البحر الأسود. داخل الميناء، تُستقبل شحنات من رومانيا وأوكرانيا ودول مجاورة، وتُجرى عمليات فحص الوثائق وأخذ العينات لضمان مطابقة المعايير قبل التخزين والتحميل على السفن. يوضح فيوريل بانيت، المدير العام لشركة تشغيل الميناء، أن أوكرانيا تظل من أكبر المصدرين للقمح، وأن قدرة الميناء مخصصة أساساً لتلبية احتياجات الاقتصاد الروماني، ما يجعله غير مجهز لاستيعاب حجم الصادرات الأوكرانية بالكامل.

## عودة السكك الحديدية

مع تراجع القدرة البحرية، عادت القطارات لتصبح حلقة أساسية في سلسلة النقل. يذكر دان دولغان، مدير محطة الحبوب في كونستانتسا، أن القطرات الأوكرانية لم تُشاهد في الميناء عبر هذا المسار منذ عام 2023، إلا أنها عادت قبل ثلاثة أسابيع من تصوير التقرير نتيجة عدم قدرة أوكرانيا على الاعتماد على موانئها. هذا التحول يضيف عبئاً إضافياً على شبكة السكك الحديدية الرومانية التي تسعى لتوزيع الحمولة المتزايدة.

## جفاف نهر الدانوب

إلى جانب الميناء والسكك، يُفترض أن يُخفف نهر الدانوب الضغط عن الطرق البرية. إلا أن انخفاض منسوب المياه في أجزاء من النهر جعل الملاحة صعبة حتى للقوارب الصغيرة. يُظهر التقرير صوراً لقوارب عالقة على ضفاف موحلة، ينتظر أصحابها هطول الأمطار. يوضح أليكس، قبطان إحدى القوارب، أن رحلته توقفت منذ شهرين بسبب قلة العمق؛ إذ كان من المفترض أن يصل إلى أربعة أمتار، لكنه لا يتجاوز الآن ما بين 40 و60 سنتيمتراً.

## انعكاسات على المزارعين

تتجلى النتيجة في ضغط متزايد على المزارعين الرومانيين الذين يواجهون أسعاراً أقل لمحصولهم نتيجة المنافسة مع القمح الأوكراني الأرخص. في الوقت نفسه، يتحمل المستوردون تكاليف أعلى نتيجة المخاطر المرتبطة بالنقل، وطول المسار، والقيود اللوجستية في كل مرحلة من الميناء إلى القطار ثم إلى النهر.

## خلاصة الوضع الحالي

ليس مجرد نقص في القمح هو ما يثير القلق، بل قدرة البنية التحتية على نقل الكميات المطلوبة. بين ميناء لا يستطيع تعويض فقدان الموانئ الأوكرانية، وسكك حديدية تعود للعمل تحت ضغط، ومياه نهر منخفضة، يصبح تصدير الحبوب اختباراً يومياً لتحديات الحرب والجفاف معاً.

*المصدر: الجزيرة نت*
