قطر للطاقة توقع اتفاقاً لتنقيب النفط والغاز قبالة السواحل السورية

في 12 من مايو 2026، وقعتشركة قطر للطاقة مذكرة تفاهم معتاوتال إنرجيز الفرنسية وكونوكي فيليبس الأمريكية والشركة السورية للبترول لبدء تنقيب النفط والغاز قبالة السواحل السورية، في خطوة تُعد من أبرز مبادرات إعادة إحياء قطاع الطاقة الذي تأثر بشكل كبير بالنزاعات المسلحة التي شهدها البلد خلال العقد الماضي.
تفاصيل الاتفاق وحدود المنطقة المستهدفة
تنص مذكرة التفاهم على إجراء مراجعة فنية لتحديد إمكاناتالمنطقة رقم 3 الواقعة قبالة مدينة اللاذقية، وهي تقع ضمنحوض الشام البحري فيالبحر المتوسط الشرقي، وتتميز بأعماق تتراوح بين100 و1700 متر. هذا الموقع يُعتبر من أبرز الفرص الجيولوجية في المنطقة، نظراً لقربه من مراكز استهلاك رئيسية.
سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري ورئيس شركة قطر للطاقة، شارك في توقيع الاتفاق في الدوحة، حيث أكد أن هذه الخطوة تُعزز رؤية قطر للانطلاق في أسواق الطاقة العالمية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية. وأضاف في بيان رسمي أن التعاون مع الشركاء السوريين والدوليين يعكس التزام الشركة بـ" 探索 (استكشاف) الفرص في مجالات النفط والغاز".
بيانات أولية عن مناطق التنقيب
المنطقة المستهدفة تُعد من أبرز الجيولوجيا في سوريا. فهي لا تعني فقط التنقيب البحري، بل تفتح باباً أمام تطوير منشآت طاقة بحرية جديدة. وسبق أن أشارت دراسات إلى وجود تكوينات هيدروكربونية مُحتملة في حوض الشام، مما يجعل هذه المنطقة جذابة للمستثمرين.
أقوال المسؤولين ورسالة الاتفاق
الكعبي أوضح أن الاتفاق يضع إطاراً لـ"النقاشات الفنية والتجارية المستقبلية" بين الشركاء، مشيراً إلى أن التعاون معالشركة السورية للبترول وشركتيتاوتال وكونوكي يُظهر التزام الجميع بإعادة تأهيل القطاع. من جانبه، رحب الجانب السوري بهذه الخطوة، معتبراً أنها تعزز من جهود استعادة السيطرة على الموارد الطبيعية.
التحديات التي واجهت قطاع الطاقة في سوريا
قبل الحرب، كانت سوريا تنتج383 ألف برميل نفط يومياً و316 مليون قدم مكعبة من الغاز، بحسب بيانات إدارة الطاقة الأمريكية. لكن الإنتاج تراجع بشكل حاد بسبب خروج حقول كبرى مثلالعمر وطابية عن سيطرة الحكومة، وتدمير البنية التحتية، وفرض عقوبات دولية.
الحرب أدت إلى تدمير ما يزيد عن80% من مصافي التكرير وتعطيل محطات الكهرباء، مما أدى إلى اعتماد الدولة على استيراد الطاقة، ما زاد من عبء الدين العام. ومع استعادة الحكومة السيطرة على بعض الحقول في 2025، بدأت دمشق بخطوات لإعادة التشغيل، كما في إعادة تشغيلمنشأة الضخ الرئيسية في حمص بعد انقطاع دام 12 عاماً.
جهود دمشق لجذب الاستثمارات
الاتفاق الجديد ليس الأول. ففي فبراير 2026، وقعتالشركة السورية للبترول مذكرة تفاهم معشيفرون وباور إنترناشونال لتطوير أول مشروع بحري. وفي نوفمبر 2025، أعلنت عن شراكة معكونوكي فيليبس ونوفاتيرا إنيرجي لاستكشاف حقول الغاز. هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية أوسع لجذباستثمارات بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار لتأهيل قطاع الطاقة.
المستقبل الموعود لقطاع الطاقة السوري
إذا نجحت هذه الشراكات، فإن سوريا قد تُعيد إنتاج ما يقارب70% من احتياجاتها من النفط والغاز، ما يقلل الاعتماد على الواردات ويُعيد تشكيل اقتصادها. كما سيسهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، خاصة في المناطق المتضررة من النزاع.
التحدي الرئيسي يكمن في تنفيذ المشاريع تحت ظل العقوبات القائ





