---
slug: "3rjc4s"
title: "قطر للطاقة توقع اتفاقاً لتنقيب النفط والغاز قبالة السواحل السورية"
excerpt: "وقعت قطر للطاقة مذكرة تفاهم مع شركات عالمية لتنقيب النفط والغاز قبالة سوريا. الاتفاق يهدف إلى إعادة بناء القطاع المنهار بسبب الحرب. ما تداعياته على الاقتصاد السوري؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/eefd588389cd03fb.webp"
readTime: 3
---

في 12 من مايو 2026، وقعت **شركة قطر للطاقة** مذكرة تفاهم مع **تاوتال إنرجيز** الفرنسية و**كونوكي فيليبس** الأمريكية و**الشركة السورية للبترول** لبدء تنقيب النفط والغاز قبالة السواحل السورية، في خطوة تُعد من أبرز مبادرات إعادة إحياء قطاع الطاقة الذي تأثر بشكل كبير بالنزاعات المسلحة التي شهدها البلد خلال العقد الماضي.  

## تفاصيل الاتفاق وحدود المنطقة المستهدفة  
تنص مذكرة التفاهم على إجراء مراجعة فنية لتحديد إمكانات **المنطقة رقم 3 الواقعة قبالة مدينة اللاذقية**، وهي تقع ضمن **حوض الشام البحري** في **البحر المتوسط الشرقي**، وتتميز بأعماق تتراوح بين **100 و1700 متر**. هذا الموقع يُعتبر من أبرز الفرص الجيولوجية في المنطقة، نظراً لقربه من مراكز استهلاك رئيسية.  

**سعد بن شريدة الكعبي**، وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري ورئيس شركة قطر للطاقة، شارك في توقيع الاتفاق في الدوحة، حيث أكد أن هذه الخطوة تُعزز رؤية قطر للانطلاق في أسواق الطاقة العالمية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية. وأضاف في بيان رسمي أن التعاون مع الشركاء السوريين والدوليين يعكس التزام الشركة بـ" 探索 (استكشاف) الفرص في مجالات النفط والغاز".  

## بيانات أولية عن مناطق التنقيب  
المنطقة المستهدفة تُعد من أبرز الجيولوجيا في سوريا. فهي لا تعني فقط التنقيب البحري، بل تفتح باباً أمام تطوير منشآت طاقة بحرية جديدة. وسبق أن أشارت دراسات إلى وجود تكوينات هيدروكربونية مُحتملة في حوض الشام، مما يجعل هذه المنطقة جذابة للمستثمرين.  

## أقوال المسؤولين ورسالة الاتفاق  
**الكعبي** أوضح أن الاتفاق يضع إطاراً لـ"النقاشات الفنية والتجارية المستقبلية" بين الشركاء، مشيراً إلى أن التعاون مع **الشركة السورية للبترول** وشركتي **تاوتال** و**كونوكي** يُظهر التزام الجميع بإعادة تأهيل القطاع. من جانبه، رحب الجانب السوري بهذه الخطوة، معتبراً أنها تعزز من جهود استعادة السيطرة على الموارد الطبيعية.  

## التحديات التي واجهت قطاع الطاقة في سوريا  
قبل الحرب، كانت سوريا تنتج **383 ألف برميل نفط يومياً** و**316 مليون قدم مكعبة من الغاز**، بحسب بيانات إدارة الطاقة الأمريكية. لكن الإنتاج تراجع بشكل حاد بسبب خروج حقول كبرى مثل **العمر** و**طابية** عن سيطرة الحكومة، وتدمير البنية التحتية، وفرض عقوبات دولية.  

الحرب أدت إلى تدمير ما يزيد عن **80% من مصافي التكرير** وتعطيل محطات الكهرباء، مما أدى إلى اعتماد الدولة على استيراد الطاقة، ما زاد من عبء الدين العام. ومع استعادة الحكومة السيطرة على بعض الحقول في 2025، بدأت دمشق بخطوات لإعادة التشغيل، كما في إعادة تشغيل **منشأة الضخ الرئيسية في حمص** بعد انقطاع دام 12 عاماً.  

## جهود دمشق لجذب الاستثمارات  
الاتفاق الجديد ليس الأول. ففي فبراير 2026، وقعت **الشركة السورية للبترول** مذكرة تفاهم مع **شيفرون** و**باور إنترناشونال** لتطوير أول مشروع بحري. وفي نوفمبر 2025، أعلنت عن شراكة مع **كونوكي فيليبس** و**نوفاتيرا إنيرجي** لاستكشاف حقول الغاز. هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية أوسع لجذب **استثمارات بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار** لتأهيل قطاع الطاقة.  

## المستقبل الموعود لقطاع الطاقة السوري  
إذا نجحت هذه الشراكات، فإن سوريا قد تُعيد إنتاج ما يقارب **70% من احتياجاتها من النفط والغاز**، ما يقلل الاعتماد على الواردات ويُعيد تشكيل اقتصادها. كما سيسهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، خاصة في المناطق المتضررة من النزاع.  

التحدي الرئيسي يكمن في تنفيذ المشاريع تحت ظل العقوبات القائ
