فلورنتينو بيريز: اتهام العنصرية وإمبراطورية السمر في ريال

تحول المفاهيم: من الشكوى إلى القيادة
فلورنتينو بيريز، رئيس ناديريال مدريد منذ عام 2009 (وبالفترة الأولى 2000‑2006)، كان محور جدل واسع عندما انتشرت شائعات عن عنصريته تجاه اللاعبين ذوي البشرة السمراء. إلا أن المشهد الحالي في سانتياغو برنابيو يوضح أن النادي تحت إدارته قد تحول إلى “إمبراطورية سمراء” تضم مجموعة من أبرز النجوم الأفارقة والأمريكيين واللاتينيين.
خلفية الاتهامات الأولى
في أوائل الألفية الثالثة، شهدت صفوف ريال مدريد رحيل عدد من اللاعبين السمر مثلكلود ماكيليلي الفرنسي في 2003 وصامويل إيتو الكاميروني قبل ذلك. اعتمدت تلك الصفقات على تقييمات فنية، لكن وكيل حارس الأسطوريإيكر كاسياس، سانتوس ماركيز، استغلها لتوجيه اتهامات ضد بيريز، معتبرًا أن الرئيس يفضّل اللاعبين “الوسيمين” من أصول أوروبية مثلديفيد بيكهام.
التحول في استراتيجية التعاقد
مع تطور سوق كرة القدم وتحول “الترند” إلى التفاعل الرقمي والمهارات الفردية، أعادبيريز تقييم أولوياته. فقد أظهرت الإحصائيات الأخيرة أن اللاعبين السمر يحققون أعلى نسب متابعة على منصات التواصل، ما يجذب الرعاة والشركات العالمية. بناءً على ذلك، بدأ النادي في استقطاب نجوم مثلفينيسيوس جونيور البرازيلي،كليان مبابي الفرنسي،إدواردو كامافينجا الأرجنتيني،أوريليان تشواميني الإيطالي، وجود بيلينجام الإنجليزي.
القائمة الحالية: تنوع سطحي وعميق
القائمة التي يملكها ريال مدريد في موسم 2026 تضم أكثر من عشرة لاعبين من أصحاب البشرة السمراء، منهم:
- فينيسيوس جونيور ورودريغو جوس البرازيليان
- كليان مبابي وإدواردو كامافينجا من فرنسا وإيطاليا على التوالي
- أوريليان تشواميني وفيرلاند ميندي من إسبانيا وبلجيكا
- جود بيلينجام الإنجليزي
إضافة إلى ذلك، يقترب النادي من التعاقد معإبراهيما كوناتي ودينزل دومفريس، اللذين يُعدّان من أبرز اللاعبين السمر في الساحة الأوروبية.
الدوافع الاقتصادية والتسويقية
إن الانتقال إلى “الترند” السمر لا يقتصر على الجانب الفني فحسب، بل يمتد إلى العائدات التجارية. فالشركات العالمية التي تستهدف الأسواق الناشئة تُظهر اهتمامًا متزايدًا باللاعبين الذين يملكون قاعدة جماهيرية واسعة على وسائل التواصل. وعليه، فإن صفقات ريال مدريد الأخيرة تُعَدّ استثمارًا مباشرًا في حقوق التسويق، مما يزيد من إيرادات النادي من الرعاية والبضائع.
صراع مع برشلونة: سرقة الصفقات
تُظهر التقارير أن العديد من اللاعبين السمر الذين انضموا إلى ريال مدريد كانوا في البداية هدفًا رئيسيًا لبرشلونة. فقد كان النادي الكتالوني هو المكتشف الأول للثنائيفينيسيوس جونيور ورودريغو جوس، وكذلك للظهيردينزل دومفريس عندما كان يلعب في إنتير. استحواذ ريال مدريد على هؤلاء اللاعبين يُظهر قدرةبيريز على “سرقة الصفقات” من المنافس التقليدي، ما يعزز تفوقه ليس فقط على المستوى الفني بل وعلى صعيد النفوذ التجاري.
ردود الفعل داخل الأوساط الرياضية
أعرب عدد من المحللين عن أن الاتهامات السابقة لم تكن سوى “قصة مؤقتة” ارتكزت على نقص معلومات وتحيزات سابقة. وأشار خبير كرة القدمخالد السالم إلى أن “التحول الواضح في تركيبة الفريق يدل على أن بيريز يضع مصلحة النادي فوق أي توجه شخصي”.
من جهتها، شددت منظمة حقوق اللاعبين على ضرورة عدم ربط الأداء باللون، مؤكدة أن “النجاح يُقاس بالمهارة والاحترافية”.
ما ينتظر ريال مدريد في المستقبل
مع اقتراب الانتخابات الداخلية للنادي، يتوقع أن يواصلبيريز توجيه سياسة التعاقد نحو اللاعبين السمر الذين يجمعون بين الجودة والقدرة على جذب الجماهير. كما يتوقع أن يتعزز التعاون مع الشركات التقنية لتطوير منصات تواصل رقمية تستهدف فئات الشباب في أفريقيا وأمريكا اللاتينية.
إن استمرار هذه الاستراتيجية قد يُعيد تعريف مفهوم “الترند” في كرة القدم، ويضع ريال مدريد في موقع قيادي ليس فقط في الساحة الأوروبية، بل على الصعيد العالمي.
المقال يعكس تطورات حديثة في سياسة التعاقدات والاتجاهات التسويقية لنادي ريال مدريد تحت رئاسةفلورنتينو بيريز، ويستند إلى معلومات متاحة حتى عام 2026.











