فشل ليفربول في الموسم: صفقات بمليارات وإقصاء من دوري الأبطال

صدمة الموسم وانهيار الطموحات
أظهرليفربول في بداية شهر أبريل ٢٠٢٦ أن فشلًا تاريخيًا قد حلّ به، بعد أن خسر مقعده فيدوري أبطال أوروبا وسجل تراجعًا إلى المركز الخامس فيالدوري الإنجليزي الممتاز. يأتي هذا الانحدار بعد صيف مكلف حيث صرف النادي٣٦٥ مليون يورو على ثلاث صفقات فقط، بينما تخلّى عن أحد أهم عناصره الهجومية،لويس دياز، في صفقة قُدّرت بـ٧٠ مليون يورو إلىبايرن ميونخ.
الصيف المكلّف: صفقات بملايين دون عائد
في فترة الانتقالات الصيفية للعام الماضي، قررت إدارةليفربول تغيير استراتيجيتها التقليدية التي اعتمدت على صفقات ذكية ومحدودة التكلفة. استبدلت النادي ذلك بنهج استثماري ضخم استهدف ثلاث نجوم صاعدين:
- ألكسندر إيزاك (مهاجم سويدي) الذي انضم بعقدٍ يقدر قيمته بمبلغٍ يقترب من مئتي مليون يورو.
- فلوريان فيرتز (وسط ميدان ألماني) الذي جاء مقابل حوالي٩٠ مليون يورو.
- هوجو إيكيتيكي (مهاجم فرنسي) الذي تم توقيعه مقابل ما يقارب٧٥ مليون يورو.
على الرغم من الضجة الإعلامية التي أحاطت بهذه التعاقدات، فإن الأداء الجماعي للفريق لم يتحسن، بل ساء، حيث لم يتمكن الثلاثة من الاندماج السريع مع أسلوبآرني سلوت الهولندي، مما أدى إلى تراجع الفعالية الهجومية وتفاقم المشاكل الدفاعية.
بيع لويس دياز: خطوة ندمها الآن
في الوقت نفسه، اختار النادي التخلي عنلويس دياز، اللاعب الكولوميبي الذي كان يشكل أحد أعمدة الهجوم في المواسم السابقة. انتقل دياز إلىبايرن ميونخ مقابل٧٠ مليون يورو، وهو مبلغ كان من الممكن أن يُستثمر في تعزيز خطوط أخرى من الفريق.
المحللون يعتقدون أن فقدان دياز أضعف القدرة على خلق فرص التسجيل أمام اللاعبين الجدد، خاصةً في المباريات الحاسمة مثل لقاءليفربول معباريس سان جيرمان في دور ربع النهائي، حيث أظهر الفريق ضعفًا واضحًا في استغلال الفرص.
آرني سلوت تحت الضغط: الأخطاء التكتيكية والإدارية
يتحملآرني سلوت مسؤولية كبيرة عن هذا الانحدار. فبعد أن تولّى مهمة التدريب في صيف ٢٠٢٥، لم يتمكن من استغلال إمكانات اللاعبين الجدد ولا من الحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم.
من بين الأخطاء التي أشار إليها النقاد:
- الاعتماد الزائد علىإيزاك في صدارة الهجوم دون توفير دعم كافٍ من خط الوسط.
- عدم دمجفيرتز في الخطة التكتيكية بسرعة، مما أدى إلى تقليل تأثيره.
- إهمال الجانب الدفاعي، حيث ارتفعت نسبة الأهداف المستقبلة إلى مستويات غير مقبولة.
ما الذي ينتظره ليفربول في المستقبل؟
مع اقتراب نهاية الموسم، يواجهليفربول أسئلة محورية حول مستقبل الإدارة الفنية والمالية. يقال إن مجلس الإدارة يجري مراجعة شاملة للخطط الاستثمارية، وربما يعيد النظر في سياسات الصفقات لتفادي تكرار الأخطاء السابقة.
في الوقت نفسه، يُتوقع أن يتقدمآرني سلوت بطلب لتجديد عقده أو قد يُستبدل بمدرب آخر يمتلك خبرة في التعامل مع الفرق ذات الأجندة المالية الضخمة. كما يظل الانتقال إلى مرحلة ما قبل الشتاء فرصة لإجراء تعديل في تشكيلة الفريق قبل إغلاق فترة الانتقالات.
إن ما سيقرره النادي في الأسابيع القليلة القادمة سيحدد ما إذا كانليفربول سيستعيد مكانته كقوة أوروبية أم سيستمر في الانحدار إلى ما يُعرف بـ "عهد الفوضى". القرار القادم سيُكتب في تاريخ النادي، وقد يحمل بصيصًا للعودة إلى القمة إذا ما تم التعامل مع الأخطاء بجرأة وشفافية.











