التحالف الأوروبي يحذر من تمويل توسعة المستوطنات بالضفة

تحذير التحالف الأوروبي من تمويل توسعة المستوطنات
أعربالتحالف الأوروبي يوم الجمعة ١٨ يوليو ٢٠٢٦ عن قلقه العميق إزاء إعلان حكومةبنيامين نتنياهو تخصيص تمويل جديد يقدر بـ٢٫٨ مليار دولار لتوسيع المستوطنات فيالضفة الغربية، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستؤدي إلى ترسيخ الوجود الاستيطاني في مناطق يُنظر إليها على أنها "حساسة للغاية". وجاء التحذير في بيان رسمي أصدره المفوض الأوروبي للسياسة الخارجية، مشددًا على أن أي توسع استيطاني سيقوّض فرص تحقيق حل الدولتين.
تفاصيل التمويل الإسرائيلي
أعلنت الحكومة الإسرائيلية يوم الثلاثاء الماضي عن مخصصات مالية ضخمة تهدف إلى بناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات. وفقًا لتقارير وسائل إعلام إسرائيلية، تشمل الخطة إنشاء١٢ ألف وحدة سكنية جديدة، إلى جانب مشاريع بنية تحتية كبرى تشمل طرقًا وشبكات مياه وكهرباء، ما يضع الضفة في مسار تطوير استيطاني واسع النطاق.
الاتفاقية الإطارية وتوسعة المستوطنات
أفادت وسائل إخبارية محلية أن الحكومة وقعت "اتفاقية إطارية" تُحدّد خطوات تنفيذ توسيع المستوطنات غير القانونية. وقد وصفت القناة الإسرائيلية ١٤ هذه الاتفاقية بأنها "خطوة عملاقة" تهدف إلى "تغيير وجه المنطقة". وفي خطوة متصلة، صُدر أمر من قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي،أفي بلوت، بتحويل مستوطنةجفعات زئيف شمال غرب القدس من مجلس محلي إلى مدينة رسمية، ما يعني توسيع صلاحياتها الإدارية وزيادة مخصصاتها الحكومية.
رد الفعل الفلسطيني والدولي
رفضتالتحالف الأوروبي في بيان منفصل إعلان الحكومة الإسرائيلية عن تحويل مستوطنة جفعات زئيف إلى بلدية رسمية، مؤكدًا عدم اعترافه بسيادة إسرائيل على الأراضي التي احتلتها منذ عام ١٩٦٧. وجاء ذلك تماشيًا مع قرارات مجلس الأمن الدولي التي تدعو إلى وقف الأنشطة الاستيطانية غير الشرعية.
من جانبها، أصدرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بيانًا تحذر فيه من مخططات استيطانية جديدة تشمل إنشاء١٠٢٤ وحدة على أكثر من ألف دونم من الأراضي الفلسطينية. وأشارت إلى أن "مجلس التخطيط الأعلى" التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية ناقش منذ مطلع يوليو تسعة مخططات استيطانية خضعت لإجراءات المصادقة والإيداع، مما يعكس استمرار سياسة "فرض الوقائع على الأرض".
خلفية قانونية ودولية
تُصنّف الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة بأنها غير شرعية وفقًا للقانون الدولي، لا سيما وفق قرارات قرار الجمعية العامة رقم ٣٢٢٥ (١٩٧٤) وقرارات مجلس الأمن المتعددة التي تدعو إلى وقف الأنشطة الاستيطانية. وتُظهر إحصاءات حركة "السلام الآن" وجود نحونصف مليون مستوطن في الضفة الغربية، بالإضافة إلى٢٥٠ ألف مستوطن في القدس الشرقية.
تداعيات على حل الدولتين
جدّدالتحالف الأوروبي دعوته لإسرائيل إلى الامتناع عن أي توسع استيطاني إضافي، مشددًا على ضرورة وقف "المصادرات الأحادية الجانب" التي تقوض قابلية حل الدولتين. وأشار البيان إلى أن استمرار توسيع المستوطنات سيجعل من الصعب تحقيق أي تفاوض سلمي بين الطرفين، وقد يدفع الاتحاد إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية أو اقتصادية إضافية في المستقبل القريب.
ما التالي؟
مع تصاعد الضغوط الدولية، من المتوقع أن تتابعالتحالف الأوروبي مراقبة تنفيذ هذه الخطط الإسرائيلية، وربما يطرح قضايا جديدة أمام المحاكم الدولية أو يرفع مستوى العقوبات الاقتصادية. وفي الوقت نفسه، تستمر الجهود الفلسطينية، سواء على الصعيد الداخلي أو من خلال المنظمات الدولية، للضغط على المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف التوسع الاستيطاني وإعادة فتح مفاوضات سلام شاملة.





