استهداف مباشر يُدمّر جامعة أمير المؤمنين بأصفهان وفق رصد فضائي

كشفت صور فضائية عالية الدقة، تُركّز على حرم جامعة أمير المؤمنين التكنولوجية بمحافظة أصفهان، عن استهداف مباشر طال منشآت تعليمية حيوية تابعة للحرس الثوري الإيراني، مما أدى إلى دمار واسع النطاق. وقع الهجوم في 10 أبريل/نيسان 2026، واستهدف مباني جنوبية تقع بجانب قاعدةالشهيد وطن بور الجوية، حيث خلفت أضرارًا هيكلية وحريقًا امتد إلى أسطح أخرى.
أضرار جسيمة في مباني تعليمية
أظهر تحليل الصور تعرُّض 3 مباني رئيسية لتفجّرها وانهيار جزئي، بالإضافة إلى تأثيرات حرارية تُشير إلى احتراق وتفحم في مناطق محيطة. وحسب مصادر إيرانية، تضرر ما لا يقل عن 7 مباني تعليمية تابعة للجامعة، التي تُعدّ مركزًا رئيسيًا لتطوير تقنيات الاستشعار عن بعد وعلوم الأرض داخل الحرس الثوري.
الجامعة، التي تأسست في عام 2014، تُعتبر من أبرز المؤسسات التعليمية العسكرية في إيران، وتستضيف آلاف الطلاب المتخصصين في المجالات التكنولوجية. وقد اشتهرت بدورها في تدريب خبراء على أنظمة مراقبة الأقمار الصناعية والتقنيات الدفاعية.
خسائر في المرافق غير العسكرية
في سياق متصل، كشفبير حسين كوليوند، رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيرانية، عن تدمير أو إتلاف 32 جامعة و857 مدرسة و20 مركزًا إنسانيًا خلال موجة الاستهدافات الأخيرة. ووصف كوليوند الوضع بأنّه "كارثة إنسانية" بسبب تأثيره على التعليم والخدمات الأساسية.
وأضاف المسؤول أن الأضرار امتدت إلى مناطق سكنية ومرافق صحية، مما زاد من صعوبة تقييم الخسائر بشكل دقيق. كما شدد على ضرورة تدخل دولي عاجل لوقف العدوان وتقديم المساعدات لضحايا الهجمات.
تعثر المفاوضات والحرب الكلماتيّة
على صعيد متصل، أرجأت طهران قرارها بشأن المشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، المُقررة في إسلام آباد، والتي تدخل يومها الثاني عشر من الهدنة الجارية. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية،إسماعيل بقائي، أن واشنطن "نقضت بنود الهدنة" منذ بداية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، واتهمها بعدم تقديم عروض جادة لرفع العقوبات.
وقال بقائي في بيان: "سنتخذ قرارنا النهائي بشأن المفاوضات القادمة بناءً على مصالحنا الوطنية، وبشكل يضمن تقليل المخاطر على الشعب الإيراني". وأضاف أن طهران لم تتلق أي تقدم ملموس من الطرف الأمريكي في القضايا المطروحة، مما يجعل المباحثات "غير مضمونة النجاح".
تأثيرات على الأكاديمية والجغرافيا الاستراتيجية
تُعتبر جامعة أمير المؤمنين موقعًا استراتيجيًا بسبب اقترانها بقاعدة "الشهيد وطن بور"، التي تُستخدم لتدريب الطيارين العسكريين وتطوير أنظمة الطيران المعقدة. وقد أظهر التقرير الفضائي أن الاستهداف استخدم أسلحة متقدمة، ما يشير إلى تدخل خارجي محتمل في الصراع.
المسؤولون الإيرانيون دعوا إلى التحقيق في الهجوم، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عنه. في المقابل، رفضت الولايات المتحدة التعليق بشكل مباشر، لكن مصادر في الكونجرس أشارت إلى أن الضربة كانت "جزءًا من استراتيجية واسعة لتعطيل الأنشطة النووية الإيرانية".
ماذا بعد؟
تشير التطورات إلى تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، خاصة مع تصاعد الخسائر المدنية. وفي حال استمرار الهجمات، قد ترفض إيران التفاوض، مما يهدد بانهيار الهدنة وتفاقم الأزمة. في الوقت نفسه، تضغط القوى الإقليمية، بما في ذلك باكستان والصين، على الجانبين لاستئناف المباحثات.
الجامعة، التي كانت رمزًا للتعليم العسكري في إيران، ستعاني من تبعات مادية ونفسية طويلة الأمد، مما قد يدفع إلى إعادة تقييم سياسات الحرس الثوري في تطوير الأبحاث الاستراتيجية.











