التضخم يهدد الثروات: أدوات استثمار لحماية أموالك في أوقات عدم اليقين

التضخم: الخطر الأول للمستثمرين
حذر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال من أن التضخم أصبح الخطر الأول الذي يجب على المستثمرين التحوط منه، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأخرى في ظل الحرب في الشرق الأوسط أظهر تأثيراته على مستوى الأسعار. وأشار التقرير إلى أن أسعار المستهلكين زادت بنسبة 0.9% خلال مارس/آذار الماضي، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، ليرتفع التضخم إجمالا إلى 3.3% خلال فترة الـ12 شهرا الماضية.
سندات الخزانة المحمية من التضخم: أفضل أداة للحماية
اعتبر التقرير أن أحد أفضل أشكال الاستثمار للحماية من التضخم هو سندات الخزانة المحمية من التضخم. وقال جون مادزيري، مدير سندات الخزانة والسندات المحمية في شركة فانغارد الأمريكية للاستثمار، إن "السندات المحمية من التضخم جذابة في الوقت الراهن". ويمكن شراء هذه السندات مباشرة من الحكومة الأمريكية، أو من خلال شركات السمسرة، أو من خلال صناديق الاستثمار التي تديرها شركات الاستثمار الكبيرة.
تساؤلات حول الاستثمار في السندات المحمية
لكن هناك تساؤلات بين المستثمرين حول الاستثمار في السندات المحمية من التضخم. ويؤكد مادزيير أن الولايات المتحدة بها نظام نقدي يقوم على الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) الذي يتمتع بالمصداقية، وأنظمة للتدقيق والمراجعة، وهي "دولة قانون"، وكل هذا يحقق الثقة للمستثمرين في سندات الخزانة الأمريكية بمختلف أشكالها.
المعادن النفيسة: أداة أخرى للتحوط
يلجأ المستثمرون أيضا في أوقات عدم اليقين إلى المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة. ويقول الخبير في أسواق المال محمد يونس إن الذهب والفضة يجب النظر إليهما باعتبارهما أدوات تحوط ضد التضخم وتقلبات العملات، لا وسيلة للمضاربة اليومية. ويضيف يونس أن بعض المستثمرين يندفعون إلى المعدن الأصفر بمجرد تصاعد التوتر، ثم يصابون بالارتباك إذا تراجع السعر لاحقا، مع أن التحوط الحقيقي لا يقاس بيوم أو يومين، بل بدور الأصل داخل المحفظة على مدى أطول.
التحديات المقبلة
في ظل استمرار التضخم وعدم اليقين في الأسواق، يبقى السؤال حول كيفية حماية الثروات من التضخم. ويبدو أن المستثمرين سيواجهون تحديات في الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق المالية. لذلك، يتعين على المستثمرين البحث عن أدوات استثمار مناسبة للحماية من التضخم وتحقيق عوائد جيدة على المدى الطويل.











