---
slug: "3k7ds3"
title: "اليونان توافق على شراء درع أخيل إسرائيل بـ 2.8 مليار"
excerpt: "قررت أثينا اليوم شراء منظومة الدفاع الجوي «درع أخيل» من إسرائيل بتكلفة 2.8 مليار يورو ضمن حزمة إنفاق عسكري تبلغ 4.2 مليار تشمل طائرات نقل وسيارات شبح وصواريخ ومعدات بحرية، ما يعكس تصعيد الإنفاق الدفاعي أمام التوتر مع تركيا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/78d9bf4cfb8e3da4.webp"
readTime: 3
---

## القرار الرئيسي وتفاصيل الصفقة  

أعلنت **اليونان** في جلسة مجلس الشؤون الخارجية والدفاع برئاسة **رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس** يوم الخميس عن إقرار خطة لشراء منظومة **«درع أخيل»** الدفاعية المضادة للصواريخ والطائرات والمسيّرات من **إسرائيل**، بقيمة **2.8 مليار يورو**. جاء القرار في إطار برنامج أوسع للإنفاق العسكري يقدر بـ **4.2 مليار يورو** (ما يعادل نحو **4.8 مليار دولار**) يهدف إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة اليونانية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.  

## مكونات الحزمة العسكرية الشاملة  

الحزمة التي أقرّتها وزارة الدفاع تشمل أكثر من مجرد منظومة «درع أخيل». من بين العناصر الأخرى التي ستضاف إلى الترسانة اليونانية:  

- **طائرات النقل سي-390 ميلينيوم**، وهي طائرات متعددة المهام قادرة على نقل الأثقال والجنود على مسافات طويلة.  
- **طائرات هيرون غير المأهولة**، التي تُستَخدم في مهام الاستطلاع والمراقبة وتوفير تغطية جوية مستمرة.  
- **صواريخ مروحيات أباتشي**، التي تُعزز القدرة على القتال الدقيق ضد أهداف برية وجوية.  
- **المركبات المائية الشبح فيكتا**، التي تُصمم للقيام بمهام الاستطلاع والاعتراض في المياه الإقليمية.  
- **أنظمة سونار خاصة بالفرقاطات**، لتقوية قدرات الكشف تحت الماء ومواجهة التهديدات الغواصية.  

تُظهر هذه المجموعة المتنوعة رغبة أثينا في بناء قدرات متكاملة تغطي الفضاء الجوي والبحري، وتُعطيها مرونة تشغيلية أكبر في مختلف السيناريوهات الأمنية.  

## دوافع الإنفاق الدفاعي المتصاعد  

تستثمر **اليونان** تقليديًا ما لا يقل عن **2 ٪** من **ناتجها المحلي الإجمالي** في قطاع الدفاع، إلا أن النسبة الحالية ارتفعت إلى **أكثر من 3 ٪**، وهو ما يعكس التحديات الأمنية المتزايدة. يعود هذا الارتفاع جزئيًا إلى نزاعات حدودية مستمرة مع **تركيا**، خاصةً حول حقوق الحفر في بحر إيجة ومناطق الغاز الطبيعي.  

في سياق مشابه، أعلن **ميتسوتاكيس** في عام 2025 أن الحكومة ستخصص **25 مليار يورو** للإنفاق الدفاعي على مدار **12 سنة** قادمة، مؤكدًا أن هذه الخطط تُعد “أكثر عملية إعادة هيكلة جذرية للدفاع في تاريخ اليونان الحديث”.  

## توطيد التحالفات الإقليمية والدولية  

الصفقة تُظهر أيضًا تعميق الروابط بين **أثينا** و**إسرائيل** في المجال العسكري، وهو ما يأتي بعد تجديد الاتفاقية الدفاعية بين **اليونان** و**فرنسا** التي وُضعت في عام 2021. خلال زيارة **الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون** إلى أثينا في أبريل الماضي، أكّد ماكرون أن فرنسا ستقف إلى جانب اليونان إذا تعرضت “للخطر”.  

إلى جانب ذلك، سبق لليونان أن أبرمت اتفاقًا لشراء **20 مقاتلة إف-35** الأمريكية، بالإضافة إلى طلب **24 مقاتلة رافال** الفرنسية، و**4 فرقاطات بيلارا** التي تُعَدّ من أحدث السفن الحربية في أسطولها. هذه الصفقات المتعددة تُظهر توجه أثينا إلى تنويع مصادر الإمداد العسكري وتجنب الاعتماد المفرط على طرف واحد.  

## آفاق التنفيذ والتحديات المستقبلية  

من المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم للمنظومة «درع أخيل» خلال السنوات القليلة المقبلة، مع ضرورة تنسيق التدريب الفني بين القوات اليونانية والفرق الإسرائيلية لتشغيل النظام بكفاءة. كما سيتطلب دمج الأنظمة الجديدة مع البنية التحتية الحالية استثمارات إضافية في مجال الصيانة واللوجستيات.  

في ظل الانتخابات المتوقعة في الربيع المقبل، يُنظر إلى هذه الخطوة كإشارة قوية من الحكومة إلى الناخبين بأن الأمن القومي سيظل أولوية قصوى. ومع استمرار النزاعات في بحر إيجة وتزايد المنافسة على موارد الطاقة في المنطقة، من المرجح أن تستمر أثينا في توسيع قاعدة إنفاقها الدفاعي وتفعيل المزيد من الشراكات الدولية لضمان تفوقها الاستراتيجي.
