خسائر ضخمة في قطاع النفط والغاز الإيراني: 200 مليون متر مكعب من الغاز و80 يوم تخزين

خسائر ضخمة في قطاع النفط والغاز الإيراني
في طهران، أعلن المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز الإيراني حميد حسيني في حوار مع الجزيرة نت يوم 6 مايو 2026 أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد أسفرت عن أضرار فادحة في قطاعي النفط والغاز. وفقًا للبيانات التي تم الكشف عنها، فقدت إيران نحو200 مليون متر مكعب من إنتاج الغاز الطبيعي، وتضررت ستة مراحل من حقلبارس الجنوبي العملاق، مع تراجع إنتاج الغاز بنسبة10 ٪.
أضرار قطاع الغاز
أشارت حسيني إلى أنالخطورة في حقل بارس الجنوبي تكمن في تدمير ست مراحل رئيسية، مما أدى إلى خسارة تقارب200 مليون متر مكعب من الغاز. أشار إلى أن إعادة بناء هذه المراحل ستستغرقعامين على الأقل، ما سيؤثر بشكل مباشر على قدرة إيران على تلبية الطلب العالمي في ظل استمرار الحصار البحري.
تأثير الحصار البحري على صادرات النفط
تُعدّالموانئ الجنوبية في إيران مسارًا رئيسيًا لتصدير النفط، لكن الحصار البحري المفروض من قبل الولايات المتحدة قد أوقف حركة أكثر من15 ناقلة يوميًا، مما جعل معظم النفط الإيراني يبقى في أجواء البحر المفتوحة. كما أشار حسيني إلى أنعدم وجود نفط إيراني في المياه الدولية يعكس تأثير الحصار على سلاسل الإمداد.
تخزين النفط وتخفيض الإنتاج
تبلغ سعة مخازن النفط الموجهة للتصدير في طهران نحو120 مليون برميل، ومع توقف التصدير بالكامل، سيستطيع الاحتفاظ بالنفط لمدة80 يومًا فقط. كما أشار إلى أنمستودعات التخزين المحلية قد تعرضت لأضرار طفيفة، مع تخفيض القدرة التخزينية في العاصمة إلى مستويات منخفضة جدًا.
بدائل التصدير وتحديات النقل
أوضح حسيني أن بدائل التصدير عبر القطارات أو الطرق البرية غير مجدية اقتصاديًا، إذ أن كل قطار يحمّل نحو2000 برميل، وهو رقم لا يكفي لتلبية احتياجات السوق. كما كشف عن سر "أساطيل الظل" وسفينة الحاويات "توسكا"، مؤكداً أن هذه الأساطيل لا تزال تعمل في ظل قيود الحصار، مع تحذير من أن استمرار الحصار قد يُجبر طهران على إغلاق بعض المصافي.
الاستجابة وإعادة البناء
رغم الأضرار، أكد الاتحاد أنإعادة البناء بدأت بالفعل، وأن الإنتاج النفطي لم ينخفض حتى الآن. ومع ذلك، يُتوقع أن يضطر طهران إلى خفض جزء من إنتاجه إذا استمر الحصار، خاصةً إذا تعرضت مستودعات التخزين للتدمير. كما أشار إلى أنإيران قد واجهت ظروفًا مشابهة في 2011 و2018، مما أظهر مرونتها في التعامل مع العقوبات.
الآفاق المستقبلية
تُظهر الأرقام أن إيران تواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار الحرب والحصار. ومع ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من100 دولار للبرميل، قد يظل العائدات النفطية متوازنة مع الخسائر في الإنتاج. ومع ذلك، يُتوقع أن تشهد إيران تحولات في استراتيجيات التصدير، مع احتمال اللجوء إلى أساطيل الظل أو التصدير عبر الطرق البرية في المستقبل القريب.











