مشروع قانون لإلغاء أوسلو: هل تقترب نهاية السلطة الفلسطينية؟

خلفية الأحداث
تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تصعيدا غير مسبوق يتجاوز مجرد التصريحات الإعلامية إلى المسار التشريعي الفعلي، حيث يلوح في الأفق مشروع قانون يهدف إلى إلغاءاتفاقية أوسلو وجميع التفاهمات المنبثقة عنها. هذا المشروع يهدف إلى إلغاء الاتفاقيات الموقعة معالسلطة الفلسطينية، مما ينهي الالتزامات تجاهها، ويمهد لضمالضفة الغربية والعودة للاحتلال المباشر.
أهداف المشروع
الهدف من هذا المشروع هو اعتبار جميع الاتفاقيات الموقعة معمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية غير ملزمة لدولةإسرائيل. كما ينص المشروع على إلغاء التشريعات التي كانت تهدف إلى تنفيذ اتفاقياتأوسلو، وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل توقيع هذه الاتفاقيات. هذا يعني عمليا إعادة الوضع القانوني والأمني فيالضفة الغربية إلى ما كان عليه قبل عام1993، أي التعامل معها كأراض خاضعة للحكم العسكري المباشر دون وسيط سياسي فلسطيني.
ردود الأفعال
وقالتليمور سون هار ميليخ، عضوالكنيست عن حزبقوة يهودية، إن "اتفاقيات أوسلو كانت بمثابة رسالة ضعف للعدو مفادها أنه يستطيع المتاجرة في أرض إسرائيل". وقالإيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إن "الجميع يفهم حماقة اتفاقية أوسلو"، زاعما أن "السلطة الفلسطينية تدعم الإرهاب وتدعو إليه". في حال إقرار القانون، ستتحولالسلطة الفلسطينية في نظر القانون الإسرائيلي من "شريك تعاقدي" إلى "كيان غير شرعي" أو "وظيفي بلا حصانة".
النتائج المتوقعة
سينعكس إلغاءأوسلو كابوسا يوميا على حياة المواطنين من نواحٍ عدة. ستسقط شرعية وجود الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ويحق لجيش الاحتلال الإسرائيلي العمل في قلب المناطق (أ) دون أي تنسيق، واعتبار أي سلاح فلسطيني "غير قانوني". قد تُعاملالسلطة الفلسطينية كـ "منظمة تدعم الإرهاب"، ما يسهل مصادرة أموال المقاصة بالكامل وإغلاق مؤسساتها.
التوجهات المستقبلية
تتأرجح التوقعات بين التصعيد العسكري والانهيار المؤسساتي. ويبدو أن التوجه العام لليمين الإسرائيلي بات واضحا، بأناتفاقية أوسلو انتهت وظيفيا، والمطلوب الآن هو دفنها قانونيا. ويتابع العالم ما سيحدث بعد إقرار هذا المشروع، ومدى تأثيره على الوضع السياسي والعسكري في المنطقة. فهل ستكون هذه النقطة الفاصلة التي ست改变 مسار التاريخ في المنطقة؟ فقط الوقت سيجيب.





