---
slug: "3grtwe"
title: "جولة مفاوضات ثانية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن وسط تصعيد"
excerpt: "تجري اليوم في واشنطن جولة مفاوضات ثانية بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، بينما يستمر التصعيد الميداني الإسرائيلي رغم وقف إطلاق النار. ستركز المفاوضات على طلب لبنان تمديد الهدنة لمدة شهر ووقف عمليات التفجير."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/046ef2bbc3147550.webp"
readTime: 3
---

## جولة مفاوضات ثانية في واشنطن وسط تصاعد التوترات  

عقدت **اليوم الخميس** في العاصمة الأمريكية **واشنطن** جولة مفاوضات ثانية بين **لبنان** و**إسرائيل** برعاية الولايات المتحدة، في ظل استمرار **التصعيد الميداني** الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية رغم سريان وقف إطلاق النار منذ **17 أبريل** الحالي. اللقاء يهدف إلى إقناع الجانب الإسرائيلي بتمديد الهدنة التي ستنتهي بنهاية هذا الأسبوع وتطبيق وقف كامل للعمليات العسكرية.

## الوفد اللبناني والإسرائيلي  

من الجانب اللبناني شاركت **سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض**، إلى جانب **السفير السابق سيمون كرم** الذي تولى رئاسة الوفد بناءً على تكليف من الرئيس **جوزيف عون**. وعلى صعيد إسرائيل، مثل **سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر** الفريق المفاوض، بينما أضافت الولايات المتحدة ممثلين رفيعين من بينها **وزير الخارجية ماركو روبيو**، **مستشار الوزارة مايكل نيدهام**، **سفير الولايات المتحدة في لبنان ميشال عيسى**، و**السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي** الذي انضم إلى المفاوضات لتنسيق الجهود.

## المطالب اللبنانية للتمديد والوقف  

صرح مصدر رسمي لبناني للصحافة الفرنسية أن لبنان سيطلب **تمديد الهدنة** الحالية لمدة شهر إضافي، إلى جانب مطالبة صريحة بوقف **عمليات التفجير والتدمير** في المناطق التي تتواجد فيها القوات الإسرائيلية، وضمان الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار. جاء هذا الطلب في ظل تقارير عن عمليات غارات إسرائيلية تستهدف ما تدعي أنه عناصر من **حزب الله**، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في السهول اللبنانية.

## المفاوضات الأمريكية وتفاصيل الوفود  

تُعَدّ هذه الجلسة الثانية بعد الجولة الأولى التي عُقدت في **14 أبريل**، والتي كانت الأولى من نوعها منذ عام **1993**. عقب تلك الجولة، أعلنت الولايات المتحدة عن **هدنة لمدة 10 أيام** في إطار الجهود الدولية لاحتواء الصراع. تم الاتفاق في تلك الجلسة على بدء مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يحددهما الطرفان، وتم تعيين **سيمون كرم** رئيساً للوفد اللبناني. الآن، يسعى الجانب الأمريكي إلى تعزيز الضغط الدبلوماسي لتطبيق ما تم الاتفاق عليه وإيجاد آلية لتمديد الهدنة.

## تصعيد ميداني وارتفاع أعداد الضحايا  

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع **أربع قتلى** في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وشرقها، من بينهم الصحفية اللبنانية **آمال خليل** التي استشهدت في إحدى الغارات، بالإضافة إلى إصابة صحفية أخرى. تُظهر الأرقام الرسمية اللبنانية أن **أكثر من 2400 شخص** قُتلوا منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية، بينما أورد المركز الوطني للبحوث العلمية تدمير **أكثر من 62 ألف وحدة سكنية** خلال ستة أسابيع من القتال.

## خلفية الصراع والاتفاقات السابقة  

انطلقت مواجهات مسلحة بين **حزب الله** وإسرائيل في **2 مارس** الماضي، عقب خروقات إسرائيلية متكررة للحدود اللبنانية وإطلاق صواريخ من قبل الطرفين. في نوفمبر/تشرين الثاني **2024**، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين، لكنه لم يمنع إسرائيل من الاستمرار في تنفيذ غارات جوية في المناطق الحدودية، مع بقاء قواتها على **خمسة مرتفعات استراتيجية** في جنوب لبنان. كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن إنشاء ما وصفه بـ"**خط أصفر**" يفصل بين قواته والسكان المدنيين في محاولة لتقليل الخسائر، إلا أن الانتهاكات لا تزال مستمرة.

## المواقف السياسية والبيانات الرسمية  

من جانبه، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي **جدعون ساعر** الحكومة اللبنانية إلى ما وصفه بـ"التعاون لمواجهة حزب الله"، معتبرًا أن وجود الفصيل يمثل العائق الأساسي أمام السلام. في المقابل، أكد الرئيس اللبناني **جوزيف عون** أن المفاوضات تتركز على **وقف الاعتداءات الإسرائيلية بالكامل** وتحقيق **انسحاب القوات الإسرائيلية** من الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن الاتصالات لتمديد مهلة وقف إطلاق النار جارية بشكل مكثف.

## آفاق المستقبل وإمكانية التهدئة  

تُعَدّ جولة المفاوضات الثانية فرصة حاسمة لإعادة ضبط مسار الصراع، خاصةً مع تصاعد الضغوط الدولية لوقف العنف وحماية المدنيين. إذا نجحت الأطراف في التوصل إلى تمديد الهدنة وتطبيق وقف شامل للعمليات العسكرية، قد يُفتح باب لإعادة بناء الثقة بين الجانبين وإطلاق مسار جديد للسلام. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو ضمان التزام جميع الأطراف بالاتفاقات وتجنب أي خرق قد ينهض بالمفاوضات مرة أخرى. المتابعة الدقيقة للنتائج ستحدد ما إذا كانت واشنطن قادرة على لعب دور الوسيط الفعال في هذه الأزمة المتصاعدة.
