---
slug: "3gfbnh"
title: "شهادة طبيب سوداني يكشف تفاصيل مجزرة المستشفى السعودي بالفاشر"
excerpt: "يستعيد الطبيب السوداني **عز الدين أحمد داؤد أسو** ذكريات الماضى عندما كان يعمل في مستشفى الفاشر، ويروي تفاصيل مجزرة المستشفى السعودي، ويتحدث عن انتهاكات وُصفت بأنها إبادة ممنهجة للخدمات الطبية، فما هي تفاصيل هذه الشهادة المُؤثرة؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b65d22fff25fb7dc.webp"
readTime: 3
---

## شهادة حية من مذابح الفاشر
يجلس **عز الدين أحمد داؤد أسو** على سرير في إحدى غرف مستشفيات أم درمان، ويتحدث بصوت مُثقل عن ذكريات لا تهدأ، حيث يروي كيف تحول المستشفى السعودي من ملاذ أخير للمدنيين إلى ساحة قتل جماعي، وي thuật تفاصيل حصار الفاشر وتحوّل مستشفياتها إلى ساحات قتل جماعي.

## بداية النهاية
كان **أسو** ضمن 10 أطباء فقط يديرون مستشفى المدينة الجنوبي في ظروف وصفها بأنها "لا يمكن تخيلها"، حيث أجروا أكثر من 1200 عملية جراحية معقدة، كثير منها تحت ضوء الهواتف المحمولة، في ظل نقص شبه كامل في التخدير والمستلزمات الطبية، ويوضح أن تدمير مصادر الكهرباء، بما في ذلك المولدات والألواح الشمسية، أجبرهم على إجراء العمليات في ظلام شبه كامل، مستخدمين إضاءة الهواتف المحمولة.

## مجزرة المستشفى السعودي
في يوم سقوط الفاشر، حاول **أسو** وزملاؤه الفرار، لكنهم اصطدموا بحاجز لـقوات الدعم السريع، ويروي تلك اللحظة بصوت مُثقل: "أطلقوا النار علينا دون إنذار.. أُصيب الهادي حسن برصاصة في عنقه، ورأيت دمه أمامي، حاولت إسعافه، لكن لم يكن لدي حتى ضمادة واحدة"، ويضيف أن زميله لفظ أنفاسه الأخيرة وهو ينظر إليه، طالبا النجدة، بينما كانت يداه عاجزتين تماما.

## انتهاكات وُصفت بأنها إبادة
بعد أيام من سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، اقتحم مسلحون المستشفى السعودي، الذي كان آخر مرفق صحي يعمل في المدينة، ووفق منظمة الصحة العالمية، قتل أكثر من 460 مريضا ومرافقا، واختطف عدد من الكوادر الطبية، في هجوم وصفته تقارير حقوقية بأنه من الأكثر دموية، وشبكة أطباء السودان أكدت أن الهجوم لم يكن عشوائيا، بل استهدف كل من كان داخل المستشفى، من مرضى ومرافقين، بينهم أطفال ونساء وكبار سن.

## رحلة نجاته
يوضح **أسو** أن رحلته كانت "رحلة عذاب"، مشيا على الأقدام وسط الجثث والعطش، وصولا إلى منطقة طويلة، ثم إلى تشاد، قبل أن ينتهي به المطاف في أم درمان، تاركا خلفه مدينة تحولت إلى أنقاض، ويقول إن ما خسره لا يمكن تعويضه، فتكريمه لاحقا بسيارة تقديرا لصموده لا يمحو ذاكرة ما جرى.

## التبعات
تؤكد منظمة الصحة العالمية أن نحو 37% من المرافق الصحية في السودان خارج الخدمة، في وقت يحتاج فيه نحو ثلثي السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة، مع تسجيل مئات الهجمات على القطاع الصحي منذ اندلاع الحرب، ويشير **أسو** إلى أن استهداف المستشفيات والكوادر الطبية "ليس مجرد انتهاك"، بل "إبادة ممنهجة للخدمات الصحية"، مضيفا: "أصبحت جراحا بلا وطن، لأن مدينتي لم تعد سوى ذكرى مؤلمة".

## الاستفسارات
تلاحق العالم بأسئلة مفتوحة يوجهها **أسو** وزملاؤه: إلى متى يستمر هذا النزيف؟ وكم من الأرواح يجب أن تُزهق قبل أن تتحرك العدالة؟، ويتساءل عن المستقبل وما سيحدث في السودان، ويشير إلى أن شهادة الناجين لا تزال حية، لتلاحق العالم بأسئلة مفتوحة، ويتطلع إلى مستقبل آمن لمدنته ومستشفاه.
