---
slug: "3edj6l"
title: "هدنة عشرة أيام بين واشنطن وطهران وخياران لإدارة رسوم مضيق هرمز"
excerpt: "وسطاء من قطر ومصر وباكستان يقدمون مقترح وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين الولايات المتحدة وإيران مع فتح ممرين في مضيق هرمز وخيارين لتحصيل رسوم بحرية. هل سيُقبل الاقتراح؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c27740d3c265ae63.webp"
readTime: 4
---

## مقترح الوساطة وإطار الهدنة

أعلن موقع أكسيوس، الثلاثاء، أن مجموعة من **الوسطاء الإقليميين** بما في ذلك قطر ومصر وباكستان، إلى جانب جهات أخرى، قدموا للولايات المتحدة وإيران **مقترحًا جديدًا** لوقف إطلاق النار يمتد لعشرة أيام. جاء هذا الاقتراح بعد مرور الليلة العاشرة على حملة القصف الجوي الأمريكية التي استهدفت مواقع إيرانية في إطار ما وصفه الرئيس **دونالد ترامب** بأنه رد انتقامي على مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في الأردن والعراق.

المسؤولون الأمريكيون أفادوا بأن الإدارة الحالية تدرس الفكرة بحذر، وقد وجهت واشنطن تحذيرًا لإسرائيل لتفادي أي خطوة قد تغلق نافذة التفاوض الدبلوماسية. في الوقت نفسه، أظهر الجيش الأمريكي استعدادًا لتصعيد عملياته، إذ نقل عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزويد بالوقود إلى قواعده في الشرق الأوسط استعدادًا لأي تصعيد محتمل مع طهران.

## الشرطان الأساسيان لإعادة فتح مضيق هرمز

يتضمن **مقترح الهدنة** شرطين رئيسيين يهدفان إلى إرجاع مسار التفاوض بين الطرفين وإعادة إحياء مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مسبقًا:

1. **إعادة فتح الممر الجنوبي** عبر المياه العمانية، بحيث يصبح خاليًا من أي هجمات إيرانية، ما يضمن سلامة السفن التجارية التي تمر عبر هذا الممر الحيوي.  
2. **إلغاء الحصار البحري الأمريكي** على الممر الشمالي الذي يمر عبر المياه الإيرانية، مما يسمح للعبور بحرية دون تدخل عسكري من الجانب الأمريكي.

بهذا الشكل، يسعى المقترح إلى إظهار التزام الطرفين بالحفاظ على حرية الملاحة في أحد أهم الممرات المائية في العالم، وهو ما ينعكس مباشرة على أسواق النفط العالمية وأسعارها.

## الخيارات المالية لإدارة رسوم المرور

إلى جانب الشروط الأمنية، طرح الوسطاء خيارين لإدارة **الرسوم البحرية** التي قد تُفرض على السفن العابرة لمضيق هرمز:

- **الخيار الأول** يقتضي السماح لإيران بتحصيل “رسوم خدمة معقولة” مقابل تقديم خدمات الأمن البحري وحماية البيئة. يُستند هذا النموذج إلى تجربة **مضيق ملقا**، حيث تفرض كل من ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة رسومًا محددة على السفن مقابل خدمات محددة بدلاً من فرض رسوم عبور شاملة.

- **الخيار الثاني** يقترح إيداع جميع الرسوم في **صندوق مشترك** يديره **المنظمة البحرية الدولية** بمشاركة جميع الأطراف المعنية، ما يضمن شفافية التوزيع واستخدام العائدات في تحسين البنية التحتية البحرية والبيئية للمنطقة.

المصادر الإقليمية أكدت أن هذه الخيارات تُعَدُّ جزءًا من مسار تفاوض طويل الأمد لتنظيم حركة الملاحة خلال فترة الهدنة وحتى بعد انتهائها.

## ردود الفعل الأمريكية والإسرائيلية والإيرانية

من جانبها، أظهر المسؤولون في البيت الأبيض استعدادًا للمفاوضات، إلا أن الرئيس **دونالد ترامب** لم ينهِ بعد من تنفيذ سياساته الانتقامية، مؤكدًا أن هدفه هو جعل إيران "تدفع أضعاف الثمن" عن كل جندي أمريكي يُقتل. وفي تصريحات لاحقة، أشار مسؤول رفيع المستوى إلى أن الولايات المتحدة قد تستمر في القصف لعدة أيام إضافية قبل أن تنظر بجدية في مقترح الهدنة.

المصادر الإسرائيلية أفادت بأن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، مع استعداد لتوسيع العملية العسكرية إلى حملة واسعة النطاق إذا ما استمر التصعيد. وقد أبدت إسرائيل قلقها من أي تحرك إيراني قد يهدد أمنها أو يعرقل إمدادات الطاقة.

على الصعيد الإيراني، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية **إسماعيل بقائي** أن الوسطاء يعملون بجد لمنع المزيد من التصعيد، مشددًا على ضرورة احترام سيادة إيران وعدم خرق أي اتفاقيات دولية.

## خلفية الصراع وتطورات القصف

تجددت حدة الصراع بعد أن أطلقت الولايات المتحدة حملة قصف مكثفة استمرت لعشرة أيام، مستهدفة منشآت عسكرية وإرهابية في إيران. جاءت هذه الحملة عقب مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في هجمات نفذتها جماعات إيرانية في الأردن والعراق، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى توجيه أوامر بزيادة الضغط العسكري على طهران.

في 11 يوليو/تموز، عقدت محادثات سابقة في مسقط بين سلطنة عُمان وإيران وقطر، حيث طالبت الولايات المتحدة إيران بالالتزام علنًا بالحفاظ على مضيق هرمز مفتوحًا. إلا أن هذه المحادثات انتهت دون اتفاق، وتلتها هجمات إيرانية على سفن تجارية في المضيق، ما أدى إلى استئناف القصف الأمريكي.

## آفاق المستقبل وتداعيات المنطقة

إن نجاح أو فشل **مقترح الهدنة** سيحدد مسار الصراع في الأسابيع القليلة المقبلة. إذا تم التوصل إلى اتفاق، قد يُسهم ذلك في استقرار أسواق النفط، وتخفيف حدة التوترات بين القوى الإقليمية والعالمية، بالإضافة إلى إرساء آلية طويلة الأمد لإدارة رسوم المرور في مضيق هرمز.

أما إذا فشل الجهد الدبلوماسي، فمن المرجح أن تستمر الضربات الجوية وتتصاعد التوترات، ما قد يدفع إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات عسكرية أوسع، وتزيد من احتمالات توسيع الصراع إلى دول أخرى في المنطقة. في كلتا الحالتين، يبقى **مضيق هرمز** محط أنظار المستثمرين والقرارات الاستراتيجية، حيث يمثل شريانًا حيويًا لنقل الطاقة إلى الأسواق العالمية.

*ستستمر المتابعة المستمرة للجهات الدبلوماسية والعسكرية لتقييم مدى تقدم المفاوضات، وتحديد ما إذا كانت ستُعقَد جلسات إضافية للوساطة أو سيُتخذ قرار نهائي بشأن استمرار القصف أو تطبيق الهدنة المقترحة.*
