---
slug: "3d4r0s"
title: "الانتخابات الروسية تفشل في جذب الناخبين بسبب غياب المنافسة الحقيقية"
excerpt: "تُظهر استطلاعات الرأي في روسيا تراجعًا في حماس الناخبين، الذين يرون أن أصواتهم بلا تأثير. كيف تؤثر سطاتٌ مُتسلطة على نتائج الاقتراع؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/27d89f8e15e2a131.webp"
readTime: 2
---

في ظل تحديد موعد إجراء **انتخابات مجلس الدوما الروسي** في سبتمبر/أيلول القادم، تشير تقارير ودراسات حديثة إلى تراجع حاد في اهتمام المواطنين الروس بالمشاركة في العملية الانتخابية. وبحسب بيانات نُشرت مؤخرًا، يشعر جزء كبير من الناخبين بأن صوتهم لا يُؤثر على النتائج النهائية، بينما يرى آخرون أن هذه الانتخابات مجرد طقوس سياسية مُقررة مسبقًا.  

### نقص التنافس يعزز الشعور بعدم الفائدة  
يصف علماء اجتماع روس الواقع السياسي بأن المواطنين يعانون من "اللامبالاة السياسية" و"الاغتراب عن الحياة العامة". فغياب الأحزاب الجذابة التي تعكس تطلعات الناخبين، إلى جانب عدم وجود منافسة حقيقية بين الأطراف المشاركة، أدَّى إلى تهميش دور الانتخابات كآليّة للتعبير عن الرأي. وتشير داتا من **مركز أبحاث الرأي العام الروسي** إلى أن **حزب روسيا الموحدة**، الحاكم، يفقد تدريجيًا جزءًا من دعمه، بينما يتصاعد **حزب الشعب الجديد** كخيار بديل.  

لكن هذا المشهد المبدئي يتغير عند النظر إلى استطلاعات شارك فيها متابعو قناة على تطبيق **تيليغرام**، حيث أظهرت نتائج مفاجئة: حصل **حزب روسيا الموحدة** على **41%** من التأييد، مقابل **23%** لـ**روسيا العادلة**، و**16%** للحزب الشيوعي، فيما لم يتجاوز **حزب الشعب الجديد** سوى **3%**.  

### الفضيحة الرقمية: تضخيم الأصوات ببرامج آلية  
منحت التعليقات على هذه الاستطلاعات فرصة للنقاش، خاصةً بعد أن أكّد **بافل دوروف**، مؤسس تطبيق تيليغرام، أن **أكثر من 90% من الأصوات التي حصل عليها حزب روسيا الموحدة في الاستطلاع كانت مزيفة**، ناتجة عن برامج آلية. وذهب التحليل الأبعد ليُظهر أن أحزاب أخرى، مثل **الحزب الشيوعي** و**روسيا العادلة**، لا تسلم من هذا التضخيم، مما يُضعف مصداقية البيانات الإحصائية ويُربك القرارات السياسية.  

### الانتخابات: من حكم الشعب إلى طقوس الولاء  
تذهب الكاتبة **سفيتلانا سافونوفا** في مقالها إلى أن الانتخابات الروسية تحوّلت إلى "مبارزة شكلية" تُظهر التزام الأحزاب ببقاء النظام القائم. فحتى المعارضة، بحسب رأيها، لن تختلف في جوهرها عن الحاكمين، مما يجعلها غير جذابة للناخبين. وتشير إلى أن الطبقة السياسية الحاكمة تتشكل منذ عقود، وتعمل على الحفاظ على هيمنتها عبر نقل "السلطة" كورثة بين الأجيال.  

### مستقبل الانتخابات: هل ستتغير؟  
مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، يرى خبراء أن التحدي الأكبر يكمن في إقناع المواطنين بأن صوتهم يُسمع. ومع تسارع استخدام التكنولوجيا في التلاعب بتوازنات القوى، قد تتحول هذه الانتخابات إلى اختبار آخر لثقة الجمهور المهزوزة. وربما تكون النتيجة أن يُتركز الناخبون على "الخيار الأقل فسادًا"، كما في مثال الطبقات الخمس الفاسدة التي قدمته الكاتبة، دون احتمال تحقيق تغيير حقيقي.  

السؤال الذي يبقى معلقًا: هل سيُستخدم هذا العام كفرصة لإجراء إصلاحات جذرية في العملية الانتخابية، أم أن المسرحية السياسية ستتواصل كما هي؟
