نفتالي بينيت: اليميني الاستيطاني يعلن تحالفاً مع لابيد لتغيير الحكومة

نفتالي بينيت: اليميني الاستيطاني يعلن تحالفاً مع لابيد لتغيير الحكومة
في خطوة صادمة أثيرت موجة من الإعجاب والانتقادات في أوساط السياسة الإسرائيلية، أعلننفتالي بينيت، القائد السياسي السابق، عن تحالفه معيائير لابيد، رئيس حزب "يش عتيد"، لتشكيل حكومة جديدة تعيد تشكيل المشهد السياسي في إسرائيل. جاء هذا الإعلان بعد سقوط حكومة نتنياهو في أكتوبر 2023، في ظل الأزمات الأمنية والاقتصادية التي أعاقت استقرار البلاد.
خلفية بينيت: من الحيفا إلى القمة
ولدنفتالي بينيت في حيفا عام 1972، في أسرة يهودية أمريكية هاجرت من سان فرانسيسكو بعد حرب 1967. خدم في وحدات قتالية خاصة قبل أن ينتقل إلى مجال التكنولوجيا، ثم دخل الساحة السياسية عبر مجلس مستوطنات الضفة الغربية، حيث شغل منصب المدير العام لموقع "يشع" الذي كان يُعتبر منصة أساسية في المشروع الاستيطاني.
خلال مسيرته فيالكنيست، شغل بينيت مناصب وزارية عدة، بما في ذلكالاقتصاد،التعليم، والدفاع، قبل أن يصبح رئيسًا للحكومة في 2021. يُعرف بينيت بكونه من اليمين الديني الاستيطاني، الذي يرى الضفة الغربية جزءًا لا يتجزأ منأرض إسرائيل، ويمنع أي فكرة عن دولة فلسطينية.
التحالف مع يائير لابيد: أداة براغماتية أم تحول أيديولوجي؟
في عام 2012، أسسنفتالي بينيت حزب "البيت اليهودي"، الذي تحول تدريجيًا من حزب ديني قومي إلى قوة سياسية ذات حضور واضح في حكومات نتنياهو. في 2019، انفصل معإيليت شاكيد لتأسيس "اليمين الجديد"، محاولًا جذب الناخبين العلمانيين إلى جانب القاعدة الدينية.
بعد فشل الحزب في دخول الكنيست في انتخابات 2019، عاد بينيت ضمن تحالف "يمينا" وتولى رئاسة الحكومة في 2021 بعد تشكيل "حكومة التغيير" مع لابيد وحزبات من الوسط واليسار، مع دعم القائمة العربية الموحدة. انتهت هذه الحكومة بعد عام واحد، لكنها نجحت في إقصاء نتنياهو من منصبه.
الآن، بعد سقوط حكومة نتنياهو، عاد بينيت إلى الساحة السياسية، موضحًا أنالتحالف مع لابيد ليس خطوة في اتجاه الوسط، بل هو وسيلة لإعادة تأطير نفسه كـ"يمين إداري" يرفض الدولة الفلسطينية، لكنه يرفض الفوضى الإئتلافية. يضيف أنالتحالف يمنحه شرعية وسطية، بينما يمنح لابيد وجهًا يمينيًا يصعب على الليكود اعتباره ليبراليًا.
موقفه الفلسطيني: ثبات في الجوهر، تغير في اللغة
أعلن بينيت في مقابلاته الأخيرة أنهلا يعتزم إنشاء دولة فلسطينية، وأنه لا يعتقد أن ذلك سيحدث في المرحلة الحالية. في تصريحاته، أكد أنهلم يسلّم أي قطعة أرض، وأنه يرى أن نتنياهو كان هو الذي سلم أجزاء من الضفة الغربية وأحول الأموال إلى حماس.
عبر لابيد، قال بينيت إنالدولة الفلسطينية غير مطروحة في الوقت الراهن، وأنه سيهتم بالمواطنين العرب في إسرائيل، لكنه لن"يتكئ" عليهم. هذا التوجه يوضح أنموقفه من القضية الفلسطينية بقي ثابتًا: رفض الدولة الفلسطينية، رفض الشراكة العربية الحاسمة، والتمسك بالأرض.
ردود الأفعال والتحديات
تلقى التحالف ردود فعل متباينة. يرى بعض المحللين أنالتحالف بين بينيت ولابيد قد يفتح آفاقًا جديدة لإعادة تشكيل الحكومة، مع توفيرحضور يسرى لليمين في ظل الخلافات داخل الليكود. ومع ذلك، تُشير الاستطلاعات الأخيرة إلى أنالتحالف وحده لا يكفي لحسم المعركة ضد نتنياهو، خاصةً مع وجود حلفاء نتنياهو مثل بن غفير، سموتريتش، والحريديم.
تُضيف أن دخولغادي آيزنكوت كرئيس لحزب "يش عتيد" قد يكون العامل الحاسم في توسيع الكتلة المعارضة. في المقابل، يظلنتنياهو قائد











