أخبار عامة

نقاط الخلاف التعجيزية في مفاوضات لبنان وإسرائيل

·2 دقيقة قراءة
نقاط الخلاف التعجيزية في مفاوضات لبنان وإسرائيل

مسار المفاوضات: بين التطور والهوة

بدا أن المسار السياسي بين لبنان وإسرائيل قد اكتسح الأضواء مؤخرا، ووصل حتى إلى قمة في واشنطن، لكن التدقيق في مصادر المعلومات تُظهر أن المشكلة ليست في غياب القناة التفاوضية، بل في الهوة الواسعة بين أهداف الحرب الإسرائيلية وأولويات الدولة اللبنانية.

القراءة الإسرائيلية: بين التهدئة والتحول

تجمع قراءتا عاموس هارئيل في هآرتس وآنا بارسكي في معاريف على أن اللقاء المباشر الذي جرى في واشنطن بين الجانبين لم ينتج اختراقا فعليا في وقف إطلاق النار أو الانسحاب أو مستقبل حزب الله، لكنه فتح بابا لمزيد من التفاوض ومسارًا سياسيًا. يربط هارئيل هذه المفاوضات بلعبة الوقت، معتبرا أن إسرائيل باتت تدرك أن "صافرة النهاية" قد تأتي من واشنطن في أي لحظة.

النقاط الخلافية: من الهدنة إلى نزع السلاح

يعزز بارسكي هذا التقدير بنقل آراء خبراء إسرائيليين يرون أن الحكومة اللبنانية الحالية قد تكون أشد تشددا تجاه حزب الله مقارنة بسنوات سابقة، لكن المشكلة لا تكمن فقط في الإرادة السياسية، بل في محدودية القدرة. يضع في صدارة المطالب الإسرائيلية قضية نزع سلاح حزب الله، لا مجرد تهدئة ميدانية.

الحزب: من الملف إلى القمة

يدخل لبنان التفاوض بعقلية وقف الحرب، فيما تدخل إسرائيل بعقلية تغيير ميزان القوى. يصفه بارسكي بأنه "حاكم الأرض"، لأن الحزب لم يجلس إلى طاولة التفاوض، لكنه حاضر في كل تفاصيلها. يضيف أن إيران نفسها معنية بوقف إطلاق نار يحد من الخسائر التي لحقت بحزب الله، لكنها في الوقت نفسه لا تريد أي تسوية تجبره على نزع سلاحه شمال الليطاني.

التحديات: من حدود السيادة إلى حدود السلاح

تظهر القراءات الإسرائيلية أن المفاوضات مع لبنان تبدو ضرورية ومحدودة، واعدة ومسدودة. تبدو الهدنة ضرورية، لكنها محددة بسبب محدودية قدرة لبنان على فرضها على حزب الله. يبقى الحزب نفسه خارج طاولة المفاوضات لكنه يحتفظ بالكلمة الأثقل على الأرض.

التوجهات والتحديات المستقبلية

ينبني مسار المفاوضات على تلاقي عدة أطراف، منها إسرائيل ولبنان وواشنطن وإيران. يبدو أن لبنان يريد وقف الحرب وتثبيت الاستقرار الداخلي، بينما تسعى إسرائيل إلى تغيير ميزان القوى ونزع سلاح حزب الله. يبقى سؤال جوهر الخلاف معينا: ماذا عن سلاح حزب الله ودوره وموقعه في النظام اللبناني؟

مشاركة

مقالات ذات صلة

الصين تدعو إيران لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وتؤكد دعمها لاستئناف المفاوضات
أخبار عامة

الصين تدعو إيران لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وتؤكد دعمها لاستئناف المفاوضات

١٦ أبريل ٢٠٢٦

في مكالمة هاتفية بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، دعت الصين طهران لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز وتعزيز الجهود الدبلوماسية لإعادة حوار السلام في المنطقة.