إيران تطرح مقترحًا جديدًا لإنهاء الحرب عبر فتح مضيق هرمز

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عنعرض إيراني جديد قدمه وزير الخارجيةعباس عراقجي عبر المفاوضين الباكستانيين، يهدف إلى كسر الجمود في النزاع القائم وفتح صفحة جديدة من خلالإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأمريكي. جاء ذلك في تقرير نُشر صباح اليوم بعد زيارةعراقجي إلى إسلام أباد، حيث عرض خطة سلام ثلاثية المراحل تُعد خطوة جريئة لفك الارتباط بين القضايا العالقة.
تفاصيل المقترح الإيراني
أوضح المسؤولون المطلّعون أن المقترح الإيراني يهدف إلى ترتيب أولويات الحل عبر تأجيل المفاوضات حولالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة. وفقًا للصحيفة، تتضمن الخطة ثلاث مراحل رئيسية:
- إنهاء الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل، مع تقديم ضمانات بعدم استئنافها.
- إعادة فتح مضيق هرمز وحل أزمة إغلاقه، مع تأسيس آلية إدارة مشتركة للمضيق.
- البدء في مفاوضات حول القضايا النووية والدعم الإقليمي بعد تثبيت استقرار الممر المائي الاستراتيجي.
وأكدت إيران، وفقًا للمصادر، أنها تسعى إلىإبقاء سيطرتها على مضيق هرمز خلال التفاوض، وذلك كضمانة لاستمرارية تدفق النفط ومصالحها الملاحة. وتُعد هذه الخطوة أول مبادرة علنية من طهران منذ تصاعد التوترات في بداية عام 2026، التي نتج عنها إغلاق المضيق ومنع السفن الأمريكية من المرور.
ردة فعل واشنطن
ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض،كارولين ليفيت، أن الرئيسدونالد ترمب تابع المبادرة الإيرانية، ولكن لم يتم الإعلان عن موقف رسمي حتى الآن. وأضافت أن الانتهاء من عمليةنزع الألغام من مضيق هرمز لا يزال في مراحله الأولية، مما يعقد أي تقدم سريع في تنفيذ المقترح.
من جانبه، أشار موقع "أكسيوس" إلى أنالوزراء الأمريكيين يدرسون العرض الإيراني بحذر، خصوصًا مع الانتقادات المتصاعدة داخل الكونغرس بشأن ما يُوصف بـ"التنازلات المقدمة لإيران". وأشار الموقع إلى أن واشنطن ترغب في ربط أي تسوية بشرط واضح:الكف عن دعم الميليشيات في المنطقة وضمان عدم تهديد سفن الملاحة الدولية.
الخلفية والتحديات
يُعد مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من النفط العالمي، شريانًا حيويًا للتجارة العالمية. وقد شهدت المنطقة تصاعدًا في النزاعات منذ عام 2023، عندما اتهمت واشنطن طهران بـ"العبث بالاستقرار البحري". ورغم محاولات الوساطة الباكستانية والتركية، بقيت القضايا العالقة دون حل، خصوصًا تلك المتعلقة بالنووي الإيراني.
يُنظر إلى هذا العرض الجديد ك opportunity لتفادي تفاقم الوضع في ظل تصاعد التوترات مع إسرائيل، التي قالت إنها "سترد على أي اتفاق لا يشمل ضمانات أمنية لها". أما إيران، فهي تؤكد أنالحصار الأمريكي يُعاقب الشعب الإيراني، مما يزيد من تعقيدات المفاوضات.
الخطوات القادمة
يتوقع المراقبون أن تُعقد لقاءات مكثفة بين الوسطاء الباكستانيين والمسؤولين الأمريكيين خلال الأسابيع المقبلة، لتحديد مدى جدية واشنطن في التعامل مع المقترح. وحذر مراقبون من أن أي تأخير في التنفيذ قد يؤدي إلى تصعيد عسكري لا يمكن التنبؤ به، خصوصًا مع استمرار التصعيد في جنوب الخليج.
تجدر الإشارة إلى أن هذا العرض يُعد الأول من نوعه منذ بداية هذا العام، حيث سبقت طهران بطرح مقترحات مماثلة في 2024 و2025، لكنها توقفت بعد رفض واشنطن المفاوضات دون تنازلات أمنية كبيرة. يبقى السؤال: هل ستُجدي هذه المبادرة الجديدة في فك الارتباط بين القضايا العالقة، أم أن التوترات ستستمر في التصاعد؟











