---
slug: "36779d"
title: "الكونغو تعلن عن سلالة فتاكة جديدة من \"إيبولا\" دون علاج"
excerpt: "الكونغو الديمقراطية تُسجل 80 وفاة بفيروس إيبولا الجديد.. سلالة \"بونديبوجيو\" تتفشى دون لقاح أو علاج محدد"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/5952d6f25814e13d.webp"
readTime: 3
---

أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية عن ظهور سلالة جديدة من فيروس "إيبولا" وصفتها القيادة الصحية بأنها **فتاكة جداً**، ولا توجد حالياً لقاحات أو علاج محدد لاحتوائها، مما يثير مخاوف واسعة في المنطقة. وصرح **وزير الصحة الكونغولي سامويل روجر كامبا مولامبا**، اليوم السبت، أن الفيروس المتحور يشكل تحدياً صحياً كبيراً، خصوصاً مع تسجيل 80 حالة وفاة في مناطق شرق البلاد خلال الأيام الماضية.  

### انتشار مقلق في شرق الكونغو  
أشارت وزارة الصحة الكونغولية إلى تسجيل 246 حالة اشتباه بإصابة بالفيروس حتى الآن، معظمها في مناطق **إيتوري**، التي تشهد تصاعداً في التفشي. وأكدت اختبارات مختبرية أُجريت الخميس الماضي إصابة 8 حالات بسلالة **بونديبوجيو** من فيروس إيبولا في مناطق صحية محددة مثل **روامبارا** و**مونجوالو** و**بونيا**.  

أوضح **مولامبا** أن أعراض هذه السلالة المتحورة تبدأ عادة بحمى خفيفة، مما يجعل من الصعب اكتشافها مبكراً، ويتيح للفيروس التفشي دون كشف. وشدد الوزير على أن هذه الموجة هي **السابعة عشر** لتفشي إيبولا في الكونغو منذ ظهوره لأول مرة في البلاد عام 1976.  

### تعاون إقليمي لاحتواء الوباء  
في خطوة موازية، أعلنت **المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها** عن تفشي السلالة المتحورة، ودعت إلى عقد اجتماع طارئ مع الكونغو وشركائها الإقليميين (أوغندا وجنوب السودان) ومنظمة الصحة العالمية لتعزيز جهود المراقبة عبر الحدود. وذكرت المراكز في بيان أن الهدف هو تكثيف التوعية وتحسين أنظمة التتبع، وتوفير موارد طبية كافية لاحتواء الوباء.  

### سجل الكارثة الإيبولا في الكونغو  
تُعد الكونغو الديمقراطية الدولة الأكثر تأثراً بتفشي إيبولا على مستوى العالم. فقد شهدت أشد موجات الوباء فتكاً بين عامي 2018 و2020، حيث توفي نحو 2300 شخص. كما سُجل آخر تفشي في أغسطس 2025، وأدى إلى وفاة 34 شخصاً قبل احتواؤه في ديسمبر 2025.  

### الفيروس:起源与致命性  
ظهر فيروس إيبولا لأول مرة عام 1976 في دولة الكونغو، ويُعتقد أن انتقاله إلى البشر وقع عبر ملامسة سوائل الحيوانات، خصوصاً الخفافيش. يُعرف الفيروس بقدرته على تسبب نزيف داخلي حاد وفشل في وظائف الأعضاء، وتنتقل العدوى عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم المصابة. ولا يزال نحو 15 ألف شخص قد لقوا حتفهم بسبب الإيبولا في إفريقيا خلال الخمسين عاماً الماضية، رغم تطوير لقاحات وعلاجات متقدمة.  

### تحديات الاستجابة الصحية  
التحدي الأكبر أمام الجهات المعنية هو عدم وجود علاج محدد أو لقاح فعّال لسلالة بونديبوجيو الجديدة، مما يُضفي طابعاً خطراً على الوضع. كما أن ضعف البنية التحتية الصحية في مناطق شرق الكونغو يزيد من صعوبة احتواء الوباء.  

### الخطوات القادمة  
من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تكثيفاً في الإجراءات الوقائية، بما في ذلك حملات توعوية واسعة وتحسين الإجراءات الحدودية لمنع انتقال الفيروس إلى دول الجوار. ودعت منظمات دولية إلى دعم الكونغو بالموارد الفنية واللوجستية لتعزيز الاستجابة الطبية.  

التفشي الجديد يُذكّر بالعوائق التي تواجه مكافحة الأمراض المعدية في إفريقيا، خصوصاً في الدول التي تعاني من تدهور في الخدمات الصحية. وبحسب خبراء، فإن الفشل في احتواء السلالة الجديدة قد يؤدي إلى موجة أوبئة إقليمية، ما يزيد من ضغط النظام الصحي العالمي.
