---
slug: "35qo06"
title: "مبابي يُحوّل الضجيج إلى دافع: ماذا يحدث في ريال مدريد عندما يتعرض نجم له التهميش؟"
excerpt: "يُعيد مبابي فتح ملف قديم في ريال مدريد بعدما أعلن أنه لم يبدأ آخر مباراة الفريق ضد ريال أوفييدو، بسبب ما وصفه بأنه اعتبار المدرب بكون له مكانة أقل من المهاجمين الآخرين. هذا الجدل يثير أهمية سؤال: ماذا يحدث عندما يشعر نجم كبير بأن مكانته داخل الفريق بدأت تتراجع؟ في هذا السياق، يأخذنا إلى قصة إيفان زامورانو، الذي تحوّل من لاعب يعتُبر خارج الحسابات إلى هداف للفريق وأحد أبرز رموزه في التسعينيات، بعدما رد بالأهداف والشخصية القوية وقاد ريال مدريد نحو لقب الدوري."
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a299e1282f68a031.webp"
readTime: 2
---

### زامورانو يقدم الدرس الخالد

في عام 1994، استقبل ريال مدريد المدرب خورخي فالدانو، الذي حاول دفع المهاجم التشيلي إيفان زامورانو إلى الرحيل. وقال فالدانو آنذاك: "إذا امتلكت خمسة لاعبين أجانب، فسيكون زامورانو هو اللاعب الخامس الذي سيشارك". لكن زامورانو لم يتعامل مع تلك الكلمات كإشارة للاستسلام، بل حوّلها إلى دافع إضافي لإثبات نفسه.

وكانت قصة زامورانو واحدة من أبرز قصص التحدي في تاريخ ريال مدريد، حيث تحوّل من لاعب يعتُبر خارج الحسابات إلى هداف للفريق وأحد أبرز رموزه في التسعينيات. وفي مقابلة سابقة مع صحيفة "آس"، استعاد زامورانو تلك الفترة قائلاً إن فالدانو أخبره بوضوح: "إذا بقيت، فستكون المهاجم الخامس". لكن زامورانو لم يتعامل مع تلك الكلمات كإشارة للاستسلام، بل حوّلها إلى دافع إضافي لإثبات نفسه.

### نقطة التحول في سويسرا

ومع وصول فريقه إلى سويسرا، بدأ زامورانو في التدريبات بحماس وإصرار فاق توقعات الجهاز الفني. واعترف فالدانو لاحقاً بأنه أدرك منذ الحصة التدريبية الأولى في سويسرا أنه بحاجة إلى مراجعة موقفه بالكامل، بعدما اكتشف أنه لا يتعامل مع لاعب فقد شغفه، بل مع مهاجم مستعد للقتال من أجل كل دقيقة داخل الملعب.

ومن هناك، بدأت واحدة من أبرز قصص التحدي في تاريخ ريال مدريد، حيث تحوّل زامورانو إلى عنصر أساسي وقائد هجومي بارز، ونجح في كتابة اسمه بأحرف ذهبية داخل النادي الملكي. وفي تلك المباراة، سجّل زامورانو ثلاثية تاريخية، وشارك في صناعة بقية الأهداف، ليقدم واحداً من أعظم عروضه بقميص ريال مدريد.

### الرسالة التي لا تزال حاضرة في برنابيو

وبعد نحو ثلاثة عقود، لا تزال قصة زامورانو تحمل الرسالة نفسها داخل أسوار سانتياجو برنابيو: الكلمات قد تثير الجدل، لكن الملعب وحده هو من يحسم كل شيء. لقد كان زامورانو قريباً من الرحيل، لكنه رد بالأهداف والشخصية القوية وقاد ريال مدريد نحو لقب الدوري.

أما مبابي، فيجد نفسه اليوم أمام اختبار مختلف، يتمثل في قدرته على تحويل الضجيج المحيط به إلى رد عملي فوق أرضية الملعب، لأن جماهير ريال مدريد لا تتذكر كثيراً التصريحات المثيرة، بل تتذكر الليالي التي يصنع فيها النجوم الفارق الحقيقي. وعلى الرغم من أن مبابي يجد نفسه أمام اختبار مختلف، إلا أن قصة زامورانو توفر له درساً هاماً: الكلمات قد تثير الجدل، لكن الملعب وحده هو من يحسم كل شيء.
