تصنيف العصابات البرازيلية كمنظمات إرهابية: تأثيرات اقتصادية واسعة

تصنيف جديد وتأثيرات اقتصادية
حذرت الحكومة البرازيلية من أن تصنيف الولايات المتحدة لعصابتين كبيرتين في البرازيل، وهمابرايميرو كوماندو دا كابيتال وكوماندو فيرميلهو، كمنظمات إرهابية قد يؤدي إلى تأثيرات اقتصادية واسعة على البلاد. ويرى وزير المالية البرازيليداريو دوريجان أن هذا التصنيف قد يضر بالاستثمارات الأجنبية ويرفع من مخاطر الاستثمار في البرازيل.
تأثيرات على القطاعات الاقتصادية
تتداخل الجريمة المنظمة في البرازيل مع العديد من القطاعات الاقتصادية، بما في ذلكالنقل والعقارات والخدمات غير الرسمية وغسل الأموال والتجارة العابرة للحدود. وقد نشأت هذه العصابات داخل السجون البرازيلية قبل أن تتحول إلى قوتين عابرتين للحدود تعملان فيالمخدرات والسلاح وغسل الأموال وتجارة الذهب غير القانوني.
حجم الاقتصاد الموازي
تشير تقديرات أمنية إلى أن هذه الشبكات باتت حاضرة أو مؤثرة في ما لا يقل عن28 دولة، مستفيدة من السيطرة على ممرات لوجستية تربط مناطق إنتاج المخدرات فيبوليفيا وبيرو وكولومبيا بموانئ التصدير العالمية. ووفقا لدراسة للباحث حول الجريمة المنظمة في أمريكا اللاتينيةهنري م. رودريغيز، توفر عائدات الأنشطة غير القانونية المقدرة بنحو273 مليار دولار سنويا للجماعات الإجرامية موارد مالية ضخمة تمكنها من توسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي.
تأثيرات على الاستثمارات
قد يؤدي التصنيف الأمريكي إلى تأثيرات سلبية على الاستثمارات الأجنبية في البرازيل، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الامتثال وتدقيق أشد في الملكية المستفيدة. ويرى محللون في موقعإنسايت كرايم أن التأثير المحتمل للتصنيف الأمريكي قد يمتد إلى شركات ومؤسسات مالية لا ترتبط مباشرة بالنشاط الإجرامي، لكنها تعمل في قطاعات أو مناطق يشتبه بوجود صلات فيها مع الشبكات الإجرامية.
قطاع العقارات
لا يقل قطاعالعقارات حساسية عن القطاع المالي، حيث استغلت الميليشيات والعصابات ضعف الدولة وندرة الإسكان الميسر لبناء أحياء ومشروعات سكنية غير قانونية. وتشير بيانات الأمانة البلدية للتنمية العمرانية والتراخيص فيريو دي جانيرو إلى تقنين أكثر من8 آلاف مشروع تطوير عمراني بين عامي2009 و2020.
تأثيرات على الاقتصاد الرسمي
قد يؤدي التصنيف الأمريكي إلى تأثيرات واسعة على الاقتصاد الرسمي في البرازيل، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الامتثال وتدقيق أشد في الملكية المستفيدة. ووفق تحليل موقعإنسايت كرايم، فإن الاقتصاد البرازيلي يعتمد بدرجة كبيرة على قنوات التمويل والتجارة المقومة بالدولار، مما يجعل البنوك المراسلة والمؤسسات الدولية أكثر حساسية لأي شبهة ارتباط بكيانات مصنفة إرهابية.
مخاطر مستقبلية
تظل المخاطر مستقبلية، حيث قد ينتج عن التصنيف الأمريكي بطء في التحويلات وارتفاع في تكاليف الامتثال وتدقيق أشد في الملكية المستفيدة، وربما تراجع بعض البنوك الأجنبية عن التعامل مع مؤسسات برازيلية عالية المخاطر. وتستحضر هذه المخاوف تجربة أمريكا اللاتينية السابقة، عندما تراجعت علاقات البنوك المراسلة في المنطقة بنحو30% بين عامي2011 و2018 بسبب موجات تقليص المخاطر.











