---
slug: "34ap6k"
title: "غزة تعيش معاناتها الثلاثية من حرب وإغلاق معابر وحرمان من الحج"
excerpt: "يعيش أبناء غزة معاناةً ثلاثيةً، بين الحرب التي دمرت بيوتهم وطعنت في جسدهم، وإغلاق معبر رفح الذي يحرمهم من السفر، وحرب الحج التي لم يسمح لهم بالاحتفال بها، مما جعل العشرات منهم يغادرون الحياة في انتظار أداء الشعيرة المقدسة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/027c357e0eb655bb.webp"
readTime: 2
---

غزة تعيش في هذه الأيام أيامًا صعبة، حيث تقوم الحرب على القطاع بما لا يقل عن انتهاك آخر في حق أبنائها. وقد شهدت غزة في السنوات الأخيرة العديد من المعاناة، من بينها حرب الإبادة الإسرائيلية التي دمرت بيوتهم وطعنتهم في جسدهم. ورغم تقديم الجهات الرسمية الفلسطينية لمشروعات عديدة لجعل موسم الحج ممكنًا، إلا أن سلاح الاحتلال الإسرائيلي كان أكثر من مستعد لمنعهم من أداء الشعيرة المقدسة.

ومع بدء مغادرة الحجاج من الضفة الغربية، يعيش أهالي غزة في مشاعر من الحرمان، وسط مخاوف متزايدة من ضياع أدوار آلاف المسجلين. ومن بين هؤلاء، حنان الهمص (65 عاماً)، التي كانت واحدة من قرابة 3000 مواطن وقع عليهم الاختيار ضمن قوائم الحجاج المقرر سفرهم. ولكن الحرب وإغلاق معبر رفح حالتا دون سفرهم.

وقالت الهمص في حديثها -للجزيرة نت- إن الاحتلال لم يكتفِ بتدمير منزلها فوق رؤوسهم في الأيام الأولى من الحرب، بل ضاعف إجرامه وعقابه وحرمها من السفر إلى مكة المكرمة. ولا تزال تنتظر أن يسمح لها بالحج، بعدما دأبت على متابعة الجهود المبذولة لمساعدتها في ذلك.

ومنذ عام 2013، كان آلاف المواطنين من مقيمي القطاع ينتظرون قرعة الحج، ولكن إغلاق معبر رفح قد أنهى آمالهم. واليوم، يعيش آلاف الغزيين في حرمان شديد، وسط مخاوف من فقدان حقهم في أداء الشعيرة المقدسة.

## ### حرب الحج

تجاوز عدد الحجاج من غزة 3000 حاج، ولكن الحرب وإغلاق المعابر قد منعهم من أداء الفريضة. وقد توفي 71 مواطناً من المسجلين والمقبولين للحج، مما خلّف آثاراً نفسية صعبة لدى عائلاتهم وذويهم.

وبذلت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية جهودًا كبيرة لتسيير موسم الحج من قطاع غزة، ولكنها لم تنجح حتى الآن. وقد قامت الجهات المعنية بفتح باب تسجيل أهالي غزة المقيمين في مصر ودول العالم المختلفة، بشرط أن يكونوا من حملة الهوية الفلسطينية ومن سكان القطاع.

## ### خطة بديلة

وقد استكمل قرابة 720 حاجاً إجراءات السداد والسفر، بينهم 422 شخصاً يقيمون في مصر. ولكن ضيق الوقت وعدم إمكانية استكمال ترتيبات سفر حجاج القطاع قد دفع الجهات المختصة إلى تحويل جزء من حصة غزة إلى حجاج الضفة الغربية والقدس مؤقتًا.

وتأمل أهالي غزة أن يحالفهم الحظ وأن يسمح لهم بالحج في العام القادم. ولكن пока، يظلون في انتظار أن يتمكنوا من أداء الشعيرة المقدسة.
