---
slug: "34168x"
title: "إيران وعُمان تعهدان بحماية مضيق هرمز بعد رفع الحصار الأمريكي"
excerpt: "أعلنت إيران وعُمان التزامهما بضمان أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما تستأنف طهران عمليات النقل البحري بعد رفع الحصار الأمريكي. تفاصيل المحادثات المقبلة مع واشنطن."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ee814fa0d9b177cb.webp"
readTime: 3
---

في سابقة تُعيد تشكيل توازنات الأمن البحري في المنطقة، صرحت **إيران** و**عُمان** الثلاثاء، عن تعهدهما بضمان أمن وحرية الملاحة عبر **مضيق هرمز**، بعد توقيع اتفاق تاريخي مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع المسلح الذي استمر عدة أشهر. وأكدت طهران استئناف عمليات نقل النفط والبضائع عبر المضيق، فيما أشارت إلى بدء مفاوضات جديدة مع واشنطن لتحديد بنود الاتفاق النهائي.  

### تعهّد مشترك لضمان أمن الملاحة  
أوضح **وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي** في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني **عباس عراقجي**، أن البلدين الجارين ملتزمان بالمبادئ الدولية لحماية المضيق، معربًا عن أمله في "جهود جادة من جميع الأطراف لضمان استقرار المنطقة". وجدد الوزيران التزامهما بقواعد القانون الدولي المتعلقة بـ**ضمان السفن التجارية عبر المضيق**، وهو ما تراه طهران كخطوة أولى لرفع الحصار البحري الأمريكي الذي فُرض في أبريل الماضي.  

### استئناف حركة النقل البحري الإيراني  
في تطور ملموس، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن **ناقلات النفط الإيرانية** بدأت بالحركة مرة أخرى عبر المضيق، حيث تبحر ثلاث ناقلات في شمال المحيط الهندي، بينما تتجه سفينتان تحملان بضائع عُسرية نحو الموانئ الجنوبية. واعتبر المسؤولون الإيرانيون أن هذه الخطوة تُظهر تحسنًا في العلاقات مع الولايات المتحدة، مع الإشارة إلى أن **الحرس الثوري** يتطلب التنسيق مع السفن العابرة للمضيق، مما يعكس تغييرًا في طريقة إدارة الحركة البحرية.  

### محادثات مع واشنطن لاتفاق نهائي  
أكّد **عباس عراقجي** أن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق نهائي قد تستأنف يوم الجمعة، موضحًا أن النقاشات ستتطرق إلى **القضايا النووية** ورفع العقوبات الاقتصادية. وصرّح بأن القرارات الحاسمة ستأخذ وقتًا، لكنها ستُتخذ بعد التوقيع على مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها الأحد الماضي. وتعمل طهران على تحديد الأطر الزمنية لرفع الحصار بشكل كامل، حيث ينتظر المجتمع الدولي إعلان رسمي من الرئيس الأمريكي **دونالد ترمب** بشأن فتح المضيق.  

### استعدادات دولية لحماية الملاحة  
في سياق متصل، أصدرت **دول أوروبية** بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن جاهزيتها لتنفيذ مهمة دفاعية مستقلة لحماية الملاحة عبر مضيق هرمز، بما في ذلك **إزالة الألغام البحرية**. ووقعت **اليابان** على البيان، لكنها لم تُعلن بعد عن مشاركة قواتها المسلحة، نظرًا لقيود دستورية تُحظر استخدام القوة إلا في حال الدفاع عن النفس. وشدد **وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي** على ضرورة التشاور مع الولايات المتحدة ومع التقييم الدقيق للوضع.  

### شروط ألمانية للمشاركة  
أبدت **ألمانيا** تحفظات على المشاركة في أي مهمة لحماية المضيق، مشترطة أن تكون العملية "مستقلة" ومتفقًا عليها من جميع الأطراف. وصرّح **وزير الخارجية يوهان فاديفول** أن بوندستاغ (البرلمان الألماني) لن يُفَوِّض نشر سفينة الكشف عن الألغام "فولدا" دون تلبية الشروط القانونية والسياسية. وأكد أن العملية لا بد أن تُنفذ في "سياق خالٍ من القتال" مع وجود اتفاق عالمي.  

### مبادرات فرنسية وبريطانية  
بدورها، تسعى **فرنسا** و**بريطانيا** لإطلاق مبادرة دولية مشتركة لتأمين مضيق هرمز. ودعت الوزيرة الفرنسية **اليس روفو** إلى ضرورة وجود اتفاق بين جميع الأطراف المشاركة، مشيرة إلى أن هذا الموضوع سيُناقش خلال قمة مجموعة السبع. وترى لندن وباريس أن أي مهمة أمنية يجب أن تُنفذ بتنسيق واسع مع الأمم المتحدة لضمان الحياد.  

### تأثيرات اقتصادية وسياسية  
مع استئناف الحركة البحرية في المضيق، تشير التوقعات إلى ارتفاع في تدفق النفط الخام والبضائع، مما قد يُعيد تأهيل الاقتصاد الإيراني. لكن التحديات ما زالت قائمة، خاصة في ظل الانتقادات الدولية لأفعال طهران خلال النزاع، وحاجة الدول الغربية إلى ضمانات أمنية قوية.  

### ماذا بعد؟  
تُنتظر محادثات الجمعة بين إيران والولايات المتحدة كمرحلة حاسمة لتحديد مصير الاتفاق النهائي، بينما تعمل القوى الدولية على تكوين تحالف أمني لحماية المضيق. يُرجّح أن تشهد الأسابيع المقبلة تطورًا في إعلان خطة عمل مشتركة تُخفف من التوترات، لكن دون تجاهل الخلافات الجوهرية حول البرنامج النووي الإيراني والعقوبات.
