شركة ميتا: تسريح 8 آلاف موظف وإلغاء 6 آلاف وظيفة

أعلنت شركة ميتا، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستغرام، عن تسريح 8000 موظف وإلغاء 6 آلاف وظيفة شاغرة، وذلك في إطار استراتيجية لخفض النفقات وتوسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. وذكرت الوكالة الوطنية للاستخبارات أن القرار، الذي يشمل 10% من قوة العمل، سيدخل حيز التنفيذ في 20 مايو/أيار المقبل، حسب ما كشفت عنه مذكرة داخلية تلقّاها الموظفون.
الرئيس التنفيذي يسعى لتعزيز المكاسب في سباق الذكاء الاصطناعي
وجاء في المذكرة الداخلية أن الخطوة تهدف إلى "إدارة العمليات بشكل أكثر فعالية" و"تعويض الاستثمارات"، حيث أوضح مارك زوكربيرغ أن التوسع في مجال الذكاء الاصطناعي يتطلب تخصيص موارد مالية ضخمة. وبحسب تقرير للصحيفة الاقتصادية، فقد بلغت قيمة استثمارات ميتا في هذا المجال 135 مليار دولار خلال عام 2026، ما أثار مخاوف المستثمرين من عدم تحقيق عوائد ملموسة.
وأشارت بيانات مقدمة لهيئة الأسواق المالية الأمريكية إلى أن قوة العمل في ميتا بلغت 78 ألفًا و865 موظفًا في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وذكرت رئيسة قسم الموارد البشرية بالشركة، جانييل جيل، أن الموظفين المفصولين سيحصلون على "حزمة تعويضات سخية"، دون أن تحدد مزيدًا من التفاصيل.
التسريحات تشمل الوظائف الشاغرة وتسريع المراكز البحثية
كشفت شركة ميتا أن التخفيضات تشمل أيضًا إلغاء 6 آلاف وظيفة شاغرة كانت مقررة، ما يعكس تصميمها على توجيه الموارد نحو مجالات البحث والتطوير. وشملت الاستثمارات الجديدة إنشاء مراكز بيانات تكلف ملايين الدولارات واستقطاب خبراء متخصصين في الذكاء الاصطناعي.
وأشارت صحيفة الفايننشال تايمز إلى أن زوكربيرغ يسعى من خلال هذه الخطوة لتعزيز منافسته أمام شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي"، صاحبة منصة "شات جي بي تي"، و"ألفابيت" التي تمتلك "غوغل" و"جيمناي". وذكرت أن الشركات الثلاثة تستثمر مليارات الدولارات في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي، ما يعكس المنافسة الشرسة في قطاع التكنولوجيا.
ميتا تكشف عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد يواجه تحديات
في أول إعلان لها خلال هذا العام، كشفت ميتا عن نموذج ذكاء اصطناعي مصمم للاستخدام في جميع منتجاتها، لكنها أقرت بوجود حاجة لتحسينه ليمتلك القدرة على منافسة النماذج المماثلة. كما أعلنت عن مشروع لمركز بيانات ذكاء اصطناعي بقدرات تخزينية هائلة، أطلقت عليه اسم "الحوسبة الفائقة".
التحديات المالية والمستقبل
رغم التخفيضات، تواجه ميتا ضغوطًا لتعزيز أدائها المالي، حيث بلغت قيمتها السوقية 1.7 تريليون دولار. وذكر خبراء اقتصاد أن النجاح في مجال الذكاء الاصطناعي قد يعتمد على قدرة الشركة على تحويل الاستثمارات إلى منتجات مربحة. ووصف زوكربيرغ الخطوة بأنها "خطوة مؤلمة لكن ضرورية" للحفاظ على مكانتها في سوق التكنولوجيا.
التأثير على قطاع التكنولوجيا
تسريحات ميتا دفعت بالنقاش حول تأثير سباق الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، حيث أشار مراقبون إلى أن الشركات الكبرى تتكبد خسائر بشرية لتسريع مشاريعها البحثية. واعتبر مختصون أن هذا الاتجاه قد يدفع بجني مكاسب مالية طويلة الأمد، لكنه يهدد بفقدان كفاءات متخصصة.
الخطوات التالية
من المقرر أن تبدأ عمليات التسريح في مايو/أيار المقبل، وستشمل علاوات مالية للموظفين المفصولين. وستركز ميتا خلال الأشهر القادمة على تطوير نموذجها الذكاء الاصطناعي وتوسيع شبكات مراكز البيانات، في محاولة لتعزيز موقعها في السوق.











