مدمرة أمريكية تظهر في صحراء الصين: ماذا يعني ذلك؟

مدمرة أمريكية في صحراء الصين
في صحراء تاكلاماكان غربيالصين، ظهر نموذج ثلاثي الأبعاد بالحجم الكامل لمدمرة أمريكية من فئة"آرلي بيرك"، إلى جانب منشأة منفصلة تضم أهدافا بحرية يمكن تحريكها فوق مسار يشبه السكك الحديدية. تُظهر صور أقمار صناعية حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة في شبكةالجزيرة مراحل بناء نموذج المدمرة خلال الأشهر الماضية، قبل اكتماله وظهور آثار داكنة وتغيرات جديدة في محيطه.
بناء النموذج
تقع المنشأتان داخل منطقةروتشيانغ الصحراوية، التي استُخدمت خلال السنوات الماضية لبناء نماذج لسفن وقواعد عسكرية، بينها حاملات طائرات ومدمرات أمريكية. وتظهر المقارنة الزمنية أن إنشاء النموذج الجديد بدأ خلال الأشهر الأخيرة من2025، في حين تكشف صورة التقطت في فبراير/شباط الماضي هيكله خلال مرحلة البناء، قبل اكتمال سطحه وبنيته العلوية بحلول مايو/أيار الماضي.
تفاصيل النموذج
في صورة 19 يونيو/حزيران الماضي، ظهر النموذج مكتملا بطول يقترب من155 مترا، مع مقدمة مدببة ومؤخرة تضم ما يشبه منصة هبوط مروحية، إلى جانب بنية علوية ومدفع في مقدمة السطح ومواضع مستطيلة تحاكي خلايا الإطلاق الرأسي. وتتوافق هذه الأبعاد والتفاصيل مع مدمرات"آرلي بيرك" التابعة للبحرية الأمريكية، التي يتراوح طولها بين153.9 و155.3 مترا، ويبلغ عرضها نحو18 مترا.
أهداف بحرية متحركة
وتكشف صور"بلانيت" منشأة منفصلة تضم مبنى كبيرا مغطى يتصل بمسار مزدوج وعريض يمتد جنوبا داخل الصحراء. وتظهر صورة 3 نوفمبر/تشرين الثاني2023 مبنى المنشأة والمسار الممتد منه، بينما تظهر صورة 22 سبتمبر/أيلول2025 أجساما طويلة موضوعة فوق القضبان جنوب المبنى. وفي صورتي 18 مارس/آذار و1 أبريل/نيسان2026، يظهر جسم طويل يشبه هدفا بحريا في تكوين مختلف فوق المسار ذاته.
خلفية وتطوير
كان معهد البحرية الأمريكية قد رصد في الموقع خلال2021 هدفا بطول نحو75 مترا محمولا فوق مسار واسع ومزودا بأجهزة قياس، في حين قدّر تحليل نشرته المؤسسة البحرية الوطنية الهندية امتداد منظومة القضبان بنحو37.6 كيلومترا، مع وجود ورشة مغطاة يُعتقد أنها مخصصة لبناء الأهداف المتحركة وصيانتها. ويربط تحليلات آنذاك الموقع بتجارب الصواريخ الباليستية المضادة للسفن.
تأثير وتداعيات
ويأتي تطوير أهداف أكثر واقعية في وقت تمتلك فيه قوة الصواريخ الصينية منظومات مصممة لمهاجمة القطع البحرية. يذكر تقرير وزارة الدفاع الأمريكية بشأن القدرات العسكرية الصينية أن صاروخ"دي إف-21 دي" قادر على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى ضد السفن، بما فيها حاملات الطائرات، بمدى يتجاوز1500 كيلومتر، بينما يمكن لصاروخ"دي إف-26" تنفيذ ضربات مضادة للسفن على مدى يتراوح بين3 آلاف و4 آلاف كيلومتر.
الخطوة التالية
في ظل هذه التطورات، يتعين على العاملين في مجال الأمن القومي والاستراتيجية العسكرية متابعة التطورات في المنطقة عن كثب، ومحاولة فهم الدوافع والغايات التي تقف وراء هذه الخطوات. ويتعين على السلطات المعنية دراسة هذه التطورات وتحليلها بعمق، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المصالح الوطنية وال региونية.











