---
slug: "31rd0l"
title: "نتنياهو يواجه اتهامات بالخضوع لترمب بعد التزامه بوقف النار في لبنان"
excerpt: "انتقادات حادة من داخل إسرائيل لنتنياهو بعد قبوله وقف إطلاق النار في لبنان تحت ضغط ترمب، واتهامات بالخضوع لواشنطن وفقدان السيطرة على العمليات العسكرية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c5d20d437c239b77.webp"
readTime: 3
---

أثار قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي **بنيامين نتنياهو** بقبول وقف إطلاق النار في لبنان بعد الضغوط الأمريكية موجة انتقادات عارمة من داخل إسرائيل، إذ وُصف بأنه خضع لتعليمات الرئيس **دونالد ترمب** وفقد السيطرة على الملف العسكري، مما أثار احتجاجات سياسية واجتماعية واسعة.  

وقال **ترمب**، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن إسرائيل لن تهاجم بيروت، بعد مكالمة هاتفية "مثمرة" مع نتنياهو، وأكد أن حزب الله وافق على وقف إطلاق النار. لكن تصريحات ترمب جاءت في ظل إصدار إسرائيل أوامر بالاندماج في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد تقدم قواتها البرية إلى أعمق نقطة في لبنان منذ 26 عامًا.  

### ردود الفعل السياسية: من الاتهامات بالخضوع إلى التهديدات بالانشقاق  
سارع زعيم المعارضة **يائير لبيد** إلى انتقاد نتنياهو، معتبرًا أن إسرائيل أصبحت "دولة خاضعة للوصاية الأمريكية"، في إشارة إلى ما وصفه برضوخ رئيس الوزراء لتعليمات ترمب.  

أما زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" **أفيغدور ليبرمان**، فوصف نتنياهو بأنه "دمية" وليس رئيس وزراء، وفق ما نقلته صحيفة "يسرائيل هيوم". في المقابل، هاجم **إيتمار بن غفير**، وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، قبول نتنياهو وقف النار، مؤكدًا أن رئيس الوزراء القوي يرفض أوامر الرئيس الأمريكي عندما تكون ضرورية، وليس عندما تكون في مصلحة خارجية.  

### مخاوف من انهيار المفاوضات مع إيران  
جاء تدخل ترمب لثني إسرائيل عن مهاجمة بيروت في ظل مخاوف من انهيار المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة. وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، تهديده بفتح جبهات جديدة في حال استمرت إسرائيل في عملياتها العسكرية في لبنان، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية.  

### استياء جماهيري وأجواء تصعيدية داخل إسرائيل  
أشارت القناة الـ14 الإسرائيلية إلى أن إعلان ترمب أثار استياءً واسعًا بين سكان شمال إسرائيل، الذين شعروا أن التزام وقف النار يُضعف موقف إسرائيل العسكري. من جهته، أكّد نتنياهو، الأحد الماضي، توسيع العملية العسكرية في لبنان بناءً على توصية المؤسسة الأمنية، في خطوة تُظهر تعزيمه للعمليات العسكرية في الجنوب.  

### تصعيد إسرائيلي مسبق والتهديد بمواصلة القصف  
في الأسابيع الماضية، عززت إسرائيل من عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، وكررت التهديد بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله. وتُعتبر هذه المنطقة مناطق نفوذ لحزب الله، لكنها بقيت بعيدة نسبيًا عن الهجمات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، رغم تسجيل خروقات متكررة من جانب إسرائيل لهذا الاتفاق.  

### تحليل: التوتر الداخلي والتحديات الخارجية  
يُظهر التصعيد الحالي عمق التوترات داخل القيادة الإسرائيلية، بين من يطالب بمواصلة الضربات العسكرية وآخرين يرون في التزام نتنياهو بوقف النار نكسة سياسية. ومع قرب موعد الانتخابات الإسرائيلية، قد تتحول هذه الأزمة إلى انقسامات داخل التحالف الحكومي، خاصة مع تصاعد صوت المعارضة.  

وتُعد هذه الواقعة أحدث تجليات الصراع بين سياسة إسرائيل العدوانية وضغوط الولايات المتحدة، التي تُفضل تجنيب المنطقة تصعيدًا يُهدد مصالحها في الشرق الأوسط. في الوقت نفسه، تُراقب إيران عن كثب التطورات، إذ ترى أن تراجع إسرائيل عن الهجوم قد يُضعف موقفها ويُضعف حزب الله.  

### خطوات مقبلة: ماذا بعد؟  
من المرجح أن تشهد الساحة الإسرائيلية تصعيدًا داخليًا في الأيام المقبلة، خاصة مع تهديد المعارضة بتفعيل قضايا الثقة ضد نتنياهو. أما على الصعيد العسكري، فقد تواصل إسرائيل عملياتها في لبنان بشكل محدود، في محاولة لموازنة الضغوط الأمريكية والتحريض الداخلي.  

من ناحية أخرى، قد تؤدي هذه الأزمة إلى توتر أكبر في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، خاصة إن اعتبرت تل أبيب أن تدخل ترمب تم دون إعلامها مسبقًا أو موافقتها. وفي المقابل، قد تسعى الولايات المتحدة إلى تهدئة الوضع من خلال وساطة إقليمية أو اتفاقات جديدة.  

النتيجة النهائية ستعتمد على قدرة نتنياهو على تهدئة الغضب الداخلي وضمان دعم حلفائه، في ظل تحديات متزايدة على صعيد السياسة الداخلية والخارجية.
