أزمة مرضى القلب في غزة: الموت الصامت يهدد آلاف الأرواح

أزمة خانقة تقضى على مرضى القلب في غزة
في قطاع غزة، الذي يتآكل فيه النظام الصحي تحت وطأة الحصار، تتصاعد معاناةمرضى القلب إلى مستويات غير مسبوقة وسط نقص حاد فيالأدوية والمستلزمات الطبية وتعطل شبه كامل للخدمات التخصصية. هذا الوضع يجعل المرضى يواجهون مصيرهم بصمت قاتل، حيث تتراكم الوفيات وتتزايد الحالات الحرجة التي تحتاج إلى رعاية طبية عاجلة.
الوضع الراهن في قطاع غزة
وفقا لوزارة الصحة في غزة، فإنأمراض القلب تمثل أكثر من56% من إجمالي الوفيات في القطاع. هذا الرقم المقلق يؤكد على حجم الأزمة التي تواجهها السلطات الصحية في غزة. بالإضافة إلى ذلك، توقفت5 مراكز متخصصة عن العمل، وتعطلت عملياتالقلب المفتوح بشكل كامل، مع غيابأدوات القسطرة والدعامات.
شهادات المرضى والطواقم الطبية
داخل قسم العناية المكثفة للقلب في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، تتجسد الأزمة بأوضح صورها. المريضةسلمى أبو نادي ترقد منذ شهرين موصولة بأسلاك مؤقتة تبقي قلبها نابضا بانتظاربطارية قد لا تصل في الوقت المناسب. تؤكدابنتها أن والدتها بحاجة ماسة إلىجهاز دائم لتنظيم ضربات القلب، محذرة من أن غيابه يعني فقدانها للحياة.
التحديات التي تواجه السلطات الصحية
يؤكدالدكتور ماجد الشناط، استشاري القلب في مستشفى القدس بمدينة غزة، أن القطاع يعاني نقصا حادا فيالمستلزمات الطبية. يضيف أن القدرة الحالية لا تتجاوز4 أو 5 حالات يوميا، وهو رقم لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات المتزايدة. هذا الوضع يضاعف الضغط على الطواقم الطبية المحدودة، التي تعمل في ظل ظروف قاسية لإنقاذ حياة المرضى.
الحلول الممكنة
من جانبه، يشددالدكتور منير البرش، المدير العام لوزارة الصحة في غزة، على ضرورة إدخالالمستلزمات الطبية بشكل عاجل، خاصةالدعامات وأدوات جراحة القلب. يضيف أن ذلك يعد ركيزة أساسية لإنقاذ المرضى، إلى جانب إعادةالكوادر الطبية التي غادرت القطاع. يحذر من أن استمرار هذا الوضع يعني ارتفاع أعداد الوفيات نتيجة ما وصفه بـ"الموت الصامت".
المآل المحتمل
في سياق الحلول، يؤكد الخبراء على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ حياة مرضى القلب في غزة. هذا يتطلب تعاونا دوليا لرفع الحصار وتمكين السلطات الصحية من توفير الرعاية الطبية اللازمة. مع استمرار الأزمة، يبقى مستقبل مرضى القلب في غزة غير واضح، في ظل تحديات لا تتوقف وتزايد الوفيات.











