ترمب يُشيد بصداقته التاريخية مع إسرائيل خلال تصعيد مع إيران

في 19 أبريل/نيسان 2026، أكّد الرئيس الأمريكيدونالد ترمب أنإسرائيل أثبتت أنها حليف استراتيجي لا يُستهان به للولايات المتحدة، في تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي في واشنطن. جاءت التصريحات في ظل تصعيد ملحوظ بين واشنطن وطهران، عقب إعلان إيران إعادة إغلاقمضيق هرمز بعد فتحه مؤقتًا، ما أثار مخاوف دولية من اندلاع تصعيد عسكري.
تصاعد التوترات مع إيران
أعلنتإيران، في الساعات الأولى من يوم 18 أبريل/نيسان، أنها ستُعيد إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، ردًا على ما وصفتها بـ"الانتهاكات الأمريكية المتكررة" في المنطقة. ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية،سaber حاتمي، الخطوة بأنها "رسالة تحذيرية للولايات المتحدة"، مؤكدًا أن طهران لن تسمح بـ"العبث بأمن الملاحة في الخليج".
على الجانب الآخر، أكّدت البحرية الأمريكية أنها تواصلفرض الحصار البحري على السفن الإيرانية قرب المضيق، مشيرة إلى تنسيقها الوثيق مع حلفاء في الخليج، بمن فيهمالإمارات والكويت، لضمان استقرار الممر الملاحي الحيوى.
ترمب: "إسرائيل شريكنا في مواجهة التهديدات"
في تصريحات مباشرة، قالترمب إن "العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا تُقارن بعلاقة أخرى في التاريخ الحديث"، مشيدًا بدور الدولة العبرية في دعم أمن الخليج. وأضاف: "لقد أثبتتإسرائيل أنها شريك موثوق في مواجهة التهديدات الإقليمية، خصوصًا منإيران، التي نُخطط لمواجهة تصرفاتها العدوانية".
وربط ترمب تصريحاته بإعلان إيران عن "مناورة عسكرية واسعة النطاق" مقررة في مايو/أيار القادم، مهددًا بـ"رد قوي" في حال اعتبرت واشنطن أن هذه المناورات تهدد المصالح الأمريكية.
مواقف متناقضة وتحليلات
في مقابل التهديدات، أبدى ترمب في تصريحات سابقة تفاؤله بإمكانية التوصل لـ"اتفاق استراتيجي" مع إيران، معبرًا عن أمله في تهدئة التوترات خلال زيارة مقررة للرئيس الإيرانيإبراهيم رئيسي إلى واشنطن في يوليو/تموز. لكن خبراء في الشؤون الدولية، مثل الباحثخالد الجعفري، حذروا من أن "الكلمات المتفائلة لا تُغطي على الأفعال العدوانية"، مشيرين إلى أن "إيران لن تُظهر تنازلات من دون ضمانات أمنية ملموسة".
الخلفية التاريخية والتحديات
تعود قواعد التعاون بين واشنطن وإسرائيل إلى عام 1967، لكنها شهدت تطورات ملحوظة خلال حكومة ترمب، الذي وقّع في 2020 على اتفاقية "أبراهام" لتطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية. ورغم التوترات مع إيران، تُعدإسرائيل من أقوى الحلفاء للولايات المتحدة في المنطقة، خصوصًا في مجال الاستخبارات والاستخبارات العسكرية.
في المقابل، تُتهم إيران بالتدخل في الشؤون الإقليمية عبر دعمها للمليشيات فياليمن وسوريا، وهو ما تُعتبره واشنطن تهديدًا مباشرًا لأمن الخليج.
ماذا بعد؟
أكد مسؤولون أمريكيون أن واشنطن تدرس خيارات عسكرية وأخرى دبلوماسية لضمان فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من النفط العالمي. ورغم التصعيد، دعا الأمين العام للأمم المتحدةأنطونيو غوتيريش إلى "حوار مباشر بين الطرفين"، مؤكدًا أن "الحرب لن تكون حلاً".
تبقى الزيارة المقررة للرئيس الإيراني إلى واشنطن في يوليو/تموز محوريّة، إذ قد تحدد مسار التوترات في المستقبل القريب، خصوصًا






