---
slug: "301nii"
title: "هجوم جماعة “بريطانيا أولاً” على مجلس الشريعة الإسلامية ومسالخ رومفورد يثير مخاوف المسلمين في بريطانيا"
excerpt: "في 30 يوليو اقتحم أربعة أفراد من جماعة “بريطانيا أولاً” مجلس الشريعة في ليتون، ثم توجهوا إلى مسلخ رومفورد حيث انتقدوا الذبح الحلال. ردت الجهات الإسلامية بالرفض، وأشاروا إلى ارتفاع جرائم الكراهية ضد المسلمين بنسبة 90%"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/4c08af5f4347ff92.webp"
readTime: 3
---

### حادثة مجلس الشريعة الإسلامية

في الثلاثين من يوليو الماضي، دخل أربعة أفراد من جماعة "بريطانيا أولاً" إلى مقر مجلس الشريعة الإسلامية في منطقة ليتون بشرق لندن. دخلوا إلى مكاتب وغرف مختلفة داخل المبنى، وقاموا بتصوير المرافق. خلال اللقاء، وصفوا المجلس بأنه "نظام قانوني موازٍ" في المملكة المتحدة. مديرة المجلس، خولة حسن، حاولت توضيح أن دور المجلس يقتصر على تقديم المشورة والوساطة في القضايا المدنية المتعلقة بالأسرة والطلاق والميراث، إلا أن المتطرفين استمروا في الصراخ وتجاهلوا حديثها.

وفقًا لتصريحات خولة حسن، وصلت الشرطة إلى الموقع بعد أن غادر المتسللون المكان. وأعربت عن صدمتها وأسئلتها المتعددة حول كيفية ترك الباب مفتوحًا ودخولهم إلى المبنى، مشيرة إلى مخاوفها من احتمال تعرضها أو زملائها لأي اعتداء. وصفت سلوك المتسللين بأنه عدائي وصاخب، وأشبهتهم بالبلطجية، مؤكدة أن عدم رغبتهم في الحوار أدى إلى شعور سيء لدى الحاضرين. وأعربت عن شكوكها في إمكانية محاسبة المتورطين رغم وجود تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت العملية.

### الهجوم على مسلخ رومفورد

في نفس اليوم، توجهت الجماعة إلى مسلخ "رومفورد للحوم الحلال" في منطقة رومفورد. هناك، قاموا بتصوير أماكن بيع اللحوم ومرافق حفظ الحيوانات وتخزين المنتجات. خلال التصوير، انتقدوا طريقة الذبح الحلال ووصفوها بأنها "همجية"، ودعا بعضهم إلى حظرها، بينما وصفها آخرون بأنها "مقززة ومثيرة للاشمئزاز". اعتبرتها بعض الجهات الإسلامية جزءًا من خطاب معادٍ للمسلمين.

### ردود الفعل والبيانات الرسمية

أعرب مصطفى الدباغ، الأمين العام المساعد للمجلس الإسلامي في بريطانيا، عن رفضه للادعاءات التي تُروج حول دور مجالس الشريعة، مؤكدًا أن مهامها تقتصر على المساعدة في تسوية القضايا المدنية بين المسلمين. وأوضح أن تمسك جهات اليمين المتطرف بما يسمونه "محاكم شرعية" أو "أنظمة قانونية موازية" هو تحريف صريح للواقع.

وأشار الدباغ إلى أن مجرد إدانة هذه الوقائع بعد حدوثها لا تكفي لحماية الجاليات المسلمة، داعيًا الحكومة البريطانية إلى الانخراط الفعلي مع المجتمع المسلم عبر شراكات موثوقة وهيئات منتخبة ديمقراطيًا تمثل المسلمين. وأشار إلى شكاوى متكررة بشأن تأخر وصول التمويل المخصص لحماية المساجد، موضحًا أن بعض المؤسسات انتظرت أكثر من عامين للحصول على الدعم الأمني الموعود.

تُظهر بيانات وزارة الداخلية البريطانية أن نحو 45٪ من جرائم الكراهية المسجلة بين مارس 2024 ومارس 2025 استهدفت المسلمين، ما يمثل زيادة بنسبة 90٪ على أساس سنوي. وأشارت تقديرات أخرى إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الوقائع لا يُبلغ عنه.

في هذا السياق، دعا النائب البريطاني أفزل خان إلى اتخاذ خطوات أكثر جدية لمواجهة الإسلاموفوبيا وضمان حماية جميع المقيمين. واقترح تعيين مسؤول مختص بمتابعة قضايا معاداة الإسلام وتحسين آليات رصد جرائم الكراهية، مؤكدًا ضرورة التواصل مع المؤسسات الإسلامية القائمة. وأوضح أن المجلس الإسلامي في بريطانيا يضم أكثر من 600 مؤسسة وجهة، وأنه من غير المقبول أن تستمر الحكومات في تجاهل التواصل مع منظمة تمثل الجالية المسلمة.

تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد التحذيرات من تنامي مشاعر العداء للمسلمين في بريطانيا، مع تزايد المطالبات إلى الحكومة لاتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية الأقليات الدينية والعرقية.
