---
slug: "2zxhzf"
title: "فيفا يفسّر إلغاء هدف مصر أمام الأرجنتين ورفض ركلة صلاح"
excerpt: "أصدر الفيفا بيانًا رسميًا يوضح أسباب إلغاء هدف مصر ضد الأرجنتين في دور الـ١٦ لكأس العالم ٢٠٢٦ ورفض احتساب ركلة جزاء صلاح، مع توضيحات تقنية الفيديو."
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b04217e84b91b391.webp"
readTime: 4
---

## بيان الفيفا يوضح تفاصيل القرارات التحكيمية المثيرة للجدل

في خطوة غير مسبوقة، أصدر **الفيفا** بيانًا رسميًا يوم الخميس يشرح الأسس التحكيمية التي استندت إليها **فرانسوا ليتكسير**، الحكم الفرنسي المسؤول عن مباراة مصر والأرجنتين التي انتهت بفوز الأرجنتين **3-2** في دور الـ١٦ لكأس العالم ٢٠٢٦. جاء البيان استجابةً لسلسلة الانتقادات الواسعة التي أطلقتها الأوساط الرياضية المصرية والعالمية بعد إلغاء هدف مصر ومطالبة الفريق بفرض ركلة جزاء على **محمد صلاح** قبل الهدف الثالث للأرجنتين.

## الهدف الملغي: ما وراء القرار؟

أوضح رئيس لجنة الحكام في الفيفا، **بييرلويجي كولينا**، أن **تقنية الفيديو** (VAR) قامت بمراجعة كامل مرحلة الاستحواذ الهجومي التي انتهت بالهدف المرفوض. بحسب ما جاء في البيان، تم اكتشاف مخالفة واضحة أثناء بناء الهجمة، حيث قام اللاعب المصري **مروان عطية** بدهس قدم **ليساندرو مارتينيز** الأرجنتيني. 

> "من وجهة نظرنا، المخالفة تظل مخالفة بغض النظر عن وضوحها. إذا لم يشاهدها الحكم داخل الملعب، فإن حق حكم الفيديو هو التدخل"،

هكذا صرح كولينا، مضيفًا أن البروتوكول المتبع لا يحدد حدًا زمنيًا أو مسافة معينة بين وقوع المخالفة وتسجيل الهدف، ما يعني أن أي مخالفة تؤثر مباشرةً على نتيجة الهدف تستحق مراجعة.

## ركلة جزاء صلاح: لماذا لم تُحتسب؟

في اللحظات الأخيرة من الشوط الثاني، طالب الجهاز الفني المصري بحساب ركلة جزاء بعد احتكاك بين **محمد صلاح** و**جوليان ألفاريز** الأرجنتيني. أشار كولينا إلى أن مراجعة **تقنية الفيديو** لم تسجل أي مخالفة واضحة خلال بناء الهجمة التي انتهت بالهدف الأرجنتيني الثالث. 

> "الاحتكاك بين صلاح وألفاريز كان طبيعيًا وفقًا لقواعد اللعبة. إذا لم تُسجل مخالفة، لا يُمكن للـ VAR أن يُعيد النظر في النتيجة"،

وأضاف أن الزاوية الجديدة للكاميرا أظهرت أن **ألفاريز** لعب الكرة أولًا قبل حدوث الاحتكاك، ما يُثبت عدم وجود فعل غير قانوني يستدعي ركلة جزاء.

## آلية عمل تقنية الفيديو وفقًا للفيفا

أكد كولينا أن **تقنية الفيديو** تتبع بروتوكولًا موحدًا يتم تطبيقه في جميع المباريات الرسمية. بعد تسجيل أي هدف، يُطلب من حكم الفيديو مراجعة مرحلة الاستحواذ الهجومي بالكامل. إذا تم اكتشاف مخالفة ذات صلة مباشرة بالهدف، يُحال الأمر إلى الحكم الرئيسي لمراجعة اللقطة على الشاشة الكبيرة. لا توجد حدود زمنية محددة لتطبيق هذا الإجراء، ما يسمح للـ VAR بالتدخل حتى وإن مرت دقائق على وقوع المخالفة.

## ردود الفعل بين الخبراء واللاعبين

تباينت آراء الخبراء حول صحة القرارات. **ألان شيرر** و**جاري نيفيل** و**روي كين** صرحوا بأن المنتخب المصري تعرض لظلم تحكيمي واضح، مشيرين إلى أن إلغاء الهدف كان غير مبرر. على النقيض، أبدى **كلاوديو لوبيز**، نجم الأرجنتين السابق، رأيًا مؤيدًا للقرارات، معتبرًا أن تطبيق الـ VAR كان سليمًا.

في المقابل، أشار **جراهام سكوت**، الخبير التحكيمي الإنجليزي، إلى أن إلغاء هدف مصر كان "خطأً واضحًا"، بينما أكدت شبكة "أرشيفو فار" المتخصصة أن الهدف لم يكن صحيحًا وأن تدخل الـ VAR كان موفقًا، ما يعكس وجود خلافات حادة بين المتخصصين.

## خلفية المباراة وإثارة الجدل

كانت مباراة مصر والأرجنتين من أكثر اللقاءات إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم ٢٠٢٦، حيث دخلت المباراة في أجواء توتر عالٍ بعد فوز الأرجنتين على السعودية في الدور السابق. شهدت المباراة ثلاثية أرجنتينية تقودها **ليونيل ميسي**، إلى جانب هدفين مصريين تم إلغاؤهما أو إهمالهما، ما أضاف ضغطًا كبيرًا على الجهاز الفني المصري بقيادة المدرب **محمود الخطيب**.

## توقعات مستقبلية وإجراءات الفيفا

اختتم كولينا تصريحاته بتأكيد أن بعض الحالات ستظل قابلة لاختلاف وجهات النظر، لكنه أشار إلى أن الفيفا راضٍ عن طريقة تطبيق المبادئ التحكيمية طوال البطولة. وأضاف أن الفيفا سيستمر في مراقبة أداء الحكام وتحديث بروتوكولات الـ VAR لضمان أقصى درجات الشفافية والعدالة.

من المتوقع أن تستمر المناقشات حول تحسين آلية مراجعة الأخطاء التحكيمية، خاصةً في المباريات الحاسمة، وقد يُطرح اقتراح لتقليل الفجوة الزمنية بين وقوع المخالفة وتسجيل الهدف لضمان مراجعة أكثر دقة. كما يترقب المتابعون ردود فعل الفرق المتأثرة، خاصةً المنتخب المصري، الذي قد يرفع شكوى رسمية إلى اللجنة العليا للانضباط في الفيفا إذا ما رأى أن القرار خالف مبادئ العدالة الرياضية.

بهذا، يبقى الجدل حول مباراة مصر والأرجنتين نقطة محورية في مسار كأس العالم ٢٠٢٦، ويُظهر مدى أهمية **تقنية الفيديو** في تعزيز الشفافية، رغم الاختلافات المستمرة في تفسير القواعد بين الخبراء واللاعبين.
