وزير إسرائيلي يعلن تطبيق "الضم" على أرض الواقع بالضفة الغربية المحتلة

اليوم الاثنين، أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين أن حكومة بنيامين نتنياهو تطبق "الضم" فعليا على أرض الواقع في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تعكس تحديا صريحا للموقف الدولي الرافض للاستيطان. وقال كوهين، وهو عضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) وقيادي في حزب الليكود، إن ما يجري حاليا هو "تطبيق للسيادة على أرض الواقع"، وهو المصطلح الذي تستخدمه الدوائر الإسرائيلية الرسمية للإشارة إلى ضم الأراضي الفلسطينية، رغم الادعاءات الأمريكية العلنية برفض هذه الخطوة.
تأتي هذه التحركات في سياق تصعيد كبير تقوده حكومة نتنياهو منذ تولت مهامها في ديسمبر/كانون الأول 2022، إذ كثفت من نشاطها الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية، اللتين تصنفهما الأمم المتحدة أراضي محتلة. وقبل بضعة أيام، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مخطط لربط المستوطنات الجديدة بالبنية التحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه، بهدف تثبيت وجود المستوطنين في المنطقة.
وفقاً لبيانات رسمية، يقيم نحو 750 ألف مستوطن في مئات المستوطنات بالضفة الغربية، من بينهم 250 ألفا في القدس الشرقية، حيث يمارسون اعتداءات يومية ممنهجة تهدف إلى التهجير القسري للفلسطينيين وتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمنطقة. ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ضاعف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون من اعتداءاتهم في الضفة، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1150 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف فلسطيني.
ويحذر فلسطينيون من أن هذه الإجراءات، التي تشمل هدم المنشآت وتوسيع المستوطنات، تمهد لإعلان ضم الضفة الغربية رسميا، مما يقوض نهائيا فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفقا للقرارات الدولية. ويشير النقاد إلى أن هذه الخطوات تتعارض مع القرارات الدولية، التي تنص على أن الاستيطان يعد انتهاكا للقانون الدولي. ويتضمن ذلك القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، الذي يؤكد على أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية هي "انتهاك للقانون الدولي".
وعلى الرغم من ذلك، يتبنى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا المخطط، ويدعو إلى تطبيق "الضم" في الضفة الغربية، بهدف تثبيت وجود المستوطنين في المنطقة. ويشير نتنياهو إلى أن هذه الخطوات ضرورية لضمان استمرار الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة. ويصرح بتعمية جديدة لتحويل المستوطنات إلى قطاع أمني، مما يضيف إلى التهديدات الإسرائيلية لاستمرار الهيمنة على الضفة الغربية.











