---
slug: "2yduhf"
title: "الوزير القطري يلتقي الرئيس عون في بيروت لتأكيد الدعم اللبناني وحلول الطاقة"
excerpt: "في زيارة رسمية إلى العاصمة اللبنانية، التقى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بالرئيس جوزيف عون، مؤكدًا دعم قطر لسحب القوات الإسرائيلية وتقديم حلول شاملة لقطاع الطاقة في لبنان."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/db76ff6333987923.webp"
readTime: 3
---

**زيارة قطر إلى لبنان**

بدأ رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، جولة عمله في بيروت يوم الخميس، حيث التقى بعدة شخصيات لبنانية رفيعة المستوى. كان اللقاء الأول في قصر بعبدا مع الرئيس جوزيف عون، تلاه اجتماعات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي.

**دعم قطر للسيادة اللبنانية**

أكد الوزير القطري خلال حديثه التلفزيوني بعد اللقاء أن قطر تقف إلى جانب لبنان في جميع خطواته، مشددًا على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تحتلها وتسليمها للجيش اللبناني. وأشار إلى أن الجانبين بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل مشاريع مشتركة تسهم في أمن واستقرار المنطقة.

**الطاقة كأولوية**

أبرز المتحدث القطري أن قطاع الطاقة يمثل محور اهتمام خاص في الدعم القطري للبنان. صرح بأن قطر تسعى لتقديم حلول متكاملة للتحديات التي يواجهها لبنان في مجال الكهرباء، وأنه سيتم متابعة الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماعات المقبلة مع رئيس الحكومة. كما أشار إلى أن مشروع الطاقة المشترك بين البلدين يقترب من مرحلة التنفيذ، مع وجود إطار شامل للتعاون في هذا المجال.

**إعلان عن اتفاقية استكشاف بحرية**

ذكر الوزير أن شركة "قطر للطاقة" أبرمت في يناير/كانون الثاني اتفاقية مع الحكومة اللبنانية وشركتي "توتال إنرجيز" و"إيني" لاستحواذ على حصة في منطقة بحرية مخصصة للاستكشاف قبالة سواحل لبنان. وفقًا للبيان، ستحصل قطر للطاقة على 30 % من المنطقة رقم 8، بينما تحتفظ كل من توتال إنرجيز وإيني بحصة 35 %.

**ردود فعل لبنانية**

في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية عقب اللقاء، أعرب الرئيس عون عن شكره للشيخ تميم بن حمد آل ثاني وحكومة قطر على الدعم المتواصل في مختلف المجالات، مؤكدًا أن لبنان يرحب بالتعاون القطري، لا سيما في مجال الطاقة. كما شدد على ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات المتواصلة في جنوب لبنان وتطبيق اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية.

**السياق الإقليمي**

أشار مراسل الجزيرة إيهاب العقدي إلى أن الزيارة تأتي في ظل توترات إقليمية متصاعدة، بما في ذلك مخاوف من تصعيد عسكري مع إيران واحتمال تصعيد إسرائيلي مع اقتراب موعد الانتخابات في إسرائيل. وأوضح أن هذه العوامل تضاعف أهمية الزيارة القطرية في هذا الوقت الحساس.

**اجتماعات مستقبلية**

من المقرر أن يعقد الوزير القطري اجتماعات مع عدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين في مقر السفارة القطرية، لمناقشة سبل دعم الجيش اللبناني وتسليم المواقع في جنوب لبنان. كما أشار إلى أن فرنسا عقدت مؤخرًا مؤتمرًا تحضيريًا لدعم الجيش اللبناني، ما يعكس توجهًا دوليًا لتقوية القدرات الأمنية في لبنان.

**خاتمة**

ختامًا، أكدت قطر عبر تصريحاتها أن دعمها للبنان سيستمر خلال المرحلة الصعبة التي يمر بها البلد، مع التركيز على مشاريع الطاقة وتعاون أوسع في المجالات الاقتصادية والأمنية. وتبقى الزيارة القطرية خطوة دبلوماسية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وتخفيف الضغوط التي يواجهها لبنان على الصعيدين الداخلي والخارجي.
