---
slug: "2xoqwi"
title: "فرنسا تُكثف الضغط على المستوطنين الإسرائيليين عبر عقوبات أوروبية مشتركة"
excerpt: "أكد دبلوماسيون أوروبيون أن فرنسا تنسق مع دول أوروبية لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متهمين بالعنف في الضفة الغربية، في ظل خلافات داخل الاتحاد الأوروبي. تعرف على تفاصيل الخطة ورد فعل إسرائيل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/7aae8470dca1eede.webp"
readTime: 3
---

**باريس – وكالات:** أعلنت مصادر دبلوماسية اليوم السبت أن فرنسا تتعاون مع مجموعة من الدول الأوروبية لزيادة الضغط على إسرائيل عبر فرض عقوبات منسقة على أفراد من المستوطنين الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف في الضفة الغربية المحتلة. تشمل المقترحات تجميد أصول وحظر السفر، لكن الخطة تعاني من افتقار للتوافق داخل الاتحاد الأوروبي، مما دفع بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات على المستوى الوطني.

### **العقوبات تشمل تجميد أصول وحظر السفر**
أوضح ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين لـ**رويترز** أن التحركات تهدف إلى مواجهة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي الذي يُنظر إليه على أنه يهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة. وذكر أحد الدبلوماسيين أن "الفراغ في الإجماع الأوروبي دفعنا لفتح ملفات على الصعيد الوطني"، متوقعاً إعلان خطوات ملموسة في أيام مقبلة.

وأشارت المصادر إلى أن **بريطانيا** و**النرويج** من بين الدول الشريك في هذا المسعى، مع إمكانية انضمام أسماء أخرى دون تفاصيل إضافية. وفي سياق متصل، انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي **يائير لبيد** (السابق) العقوبات الأوروبية السابقة، معتبراً أنها موجهة ضد إسرائيل لأسباب سياسية.

### **توسع الاستيطان يثير الجدل الدولي**
تتصاعد انتقادات دولية لخطة إسرائيل لبناء مستوطنة جديدة في منطقة "**إي1**" شرقي القدس، التي يُشاع أنها ستُفرّق بين الضفة الغربية والقدس الشرقية، مما يُضعف جهود تأسيس دولة فلسطينية. ووصف دبلوماسي فرنسي خطط التوسع بأنها "تهدف إلى تقويض حل الدولتين".

في هذا الإطار، أعلنت **كندا** و**أستراليا** والدول الأخرى في مايو الماضي فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين بارزين، منهم **إيتامار بن غفير** و**بتسلئيل سموتريتش**، الذين تُتهم قواتهم السياسية بالتحريض على العنف وتعزيز الاستيطان. ووصف مسؤولون فرنسيون هذه الخطوات بأنها جزء من استراتيجية أوسع لدعم الحقوق الفلسطينية.

### **فرنسا تستضيف مؤتمراً بمشاركة جهات دولية**
تسبق هذه التطورات اجتماعاً يُعقد في باريس في 12 يونيو الجاري، يضم ممثلين من منظمات فلسطينية وإسرائيلية ونحو 10 وزراء خارجية من دول مختلفة. تهدف فرنسا من خلال هذا الاجتماع إلى الحفاظ على القضية الفلسطينية في جدول الأعمال الدولي، في ظل انشغال دولي بأزمات متعددة.

وتتزامن هذه الجهود مع الذكرى السنوية الأولى لاعتماد "إعلان نيويورك" في الأمم المتحدة، الذي يُعد خريطة طريق نحو حل الدولتين. ومع ذلك، تظل المباحثات حول مستقبل غزة متعثرة، رغم استمرار التهدئة الهشة بين الأطراف.

### **رد فعل إسرائيلي واتهامات سياسية**
ردت إسرائيل على العقوبات الأوروبية السابقة بالاتهامات بالتحيّز، حيث اعتبرها رئيس الوزراء **بنيامين نتنياهو** "إهانة لسيادة إسرائيل". واتهمت سبع دول غربية، من بينها فرنسا، الحكومة الإسرائيلية بـ"تأجيج التوترات"، بينما دافعت إسرائيل عن سياساتها الاستيطانية كجزء من "حماية أمنها القومي".

### **التحديات المستقبلية**
يواجه التحرك الفرنسي والدولي عقبات كثيرة، خصوصاً مع تباين المواقف داخل الاتحاد الأوروبي بين الدول التي تطالب بفرض عقوبات صارمة وتلك التي تفضل التهدئة. ومع اقتراب اجتماع باريس، ينتظر المراقبون موقفاً واضحاً من الدول المشاركة، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة في الضفة الغربية.
