تطبيقات تتبع السفن.. رابح غير متوقع من حرب إيران

أفاد تقرير نُشرته صحيفةفايننشال تايمز بأنالحرب في الشرق الأوسط، ولا سيما التصعيد معإيران، دفعت إلى اندفاع غير مسبوق في استخدامتطبيقات تتبع السفن، حيث تضاعف عدد مستخدمي منصةمارين ترافيك ثلاث مرات خلال عام واحد. ويرجع السبب إلى زيادة الاهتمام الحكومي والتجاري بمراقبة حركة الشحن فيمضيق هرمز، الذي شهد تعطلاً آلاف السفن بسبب التوترات الأمنية المتزايدة.
ارتفاع المخاطر يدفع للطلب على البيانات
أظهرت البيانات أن منصةمارين ترافيك، التابعة لشركةكبلر (Kpler)، شهدت قفزة كبيرة في عدد مستخدميها، حيث بلغ العدد 8.5 مليون مستخدم في أبريل 2026، مقابل 3.5 مليون في الفترة نفسها من العام الماضي. وذكرفرانسوا كازور، المؤسس المشارك للشركة، أن المنصة جذبت "ملايين المستخدمين الجدد" منذ بداية الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير 2026.
وأكد كازور للصحيفة أن الطلب على خدمات الشركة تضاعف من طرف الحكومات والشركات ووسائل الإعلام، موضحاً أن المنصة تجمع بيانات منأنظمة تتبع بحرية، والأقمار الصناعية، وشبكة ميدانية تضم مئات العاملين في الموانئ. ورغم هذا النمو، أشار إلى أن المنصة تتجنب نشر بيانات السفن العسكرية لأسباب أمنية، وقد تُخفي معلومات بعض السفن بناءً على طلبات خاصة بالسلامة.
توسع الشركة نحو قطاع التأمين
تسعىكبلر إلى التوسع في قطاعالتامين البحري، وهو ما يعكس طموحها للتحول إلى شركة عالمية رائدة في مجالبيانات التجارة والطاقة. وتُقدر قيمتها السوقية حالياً بين 3 إلى 5 مليارات دولار، مع توقعات بإيرادات سنوية تتراوح بين 300 و400 مليون دولار.
وتوضح أليس هانكوك، مراسلة الشحن في فايننشال تايمز، أن إقبال المستخدمين على خدمات مدفوعة ارتفع إلى 11 ألف مشترك خلال الفترة ذاتها. كما أبدتمجموعة بورصة لندن ارتفاعاً في استخدام بيانات الشحن لديها بأكثر من ثلاث مرات خلال مارس 2026، مع نمو بنسبة 75% في استخدام تطبيقات النفط.
تداعيات الصراع على التجارة العالمية
أصبح مضيق هرمز، الذي تمر منه أكثر من 20% من الشحنات النفطية العالمية، محط اهتمام جميع الأطراف. ويتوقع الخبراء أن يستمر الطلب على خدمات تتبع السفن في الارتفاع حتى بعد تهدئة التوترات، نظراً لدورها في تأمينسلاسل الإمداد وضمان سلامة التجارة.
تحديات وفرص
رغم النجاح المالي، تواجه شركات مثلكبلر تحديات أمنية وتقنية، بما في ذلك حجب بيانات معينة وفقاً لطلبات حكومية. ومع ذلك، ترى الشركة أن هذه الأوضاع تفتح آفاقاً جديدة لتقديم خدمات متطورة في مجالات مثلتحليل المخاطر البحرية والتخطيط اللوجيستي.
مستقبل التكنولوجيا في الشحن
كشف التقرير عن نيةكبلر تطوير تطبيقات ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل حركة السفن في الوقت الفعلي، وهو ما قد يسهم في تقليل خسائر الشحن الناتجة عن الحوادث الأمنية.
هذا التطور يعكس كيف يمكن للصراعات الجيوسياسية أن تُحدث طفرة غير متوقعة في قطاعات محددة، حيث أصبحت معلومات تتبع السفن أداة حيوية ليس فقط للتجارة، بل للسيادة البحرية والاقتصاد العالمي.











