---
slug: "2uj1z9"
title: "الاحتلال يجبر فلسطينية على هدم منزلها ويهدد منشآت تجارية بالقدس"
excerpt: "في القدس، أجبرت السلطات الإسرائيلية سيدة على هدم بيتها وتدمير مشروع تجاري بمبررات الترخيص، ما يفتح باب تساؤلات حول سياسة التهجير وإجراءات الهدم المتسارعة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/bb6964c9412f5625.webp"
readTime: 3
---

## هدم منزل فلسطينية في حي السويح يثير الغضب  

فرضت **سلطات الاحتلال** في القدس، خلال أيام قليلة، هدمًا إلزاميًا لمنزل سيدة فلسطينية في **حي السويح**، وأجبرتها على تنفيذ الهدم بنفسها لتفادي غرامات مالية باهظة تفرضها **بلدية الاحتلال**. جاء ذلك في إطار ما وصفته الجهات الحقوقية بـ«حملة الهدم المستمرة» التي تستهدف آلاف المنازل والمنشآت الفلسطينية في العاصمة المقدسة.  

## تفاصيل الهدم وورقة الترخيص الزائفة  

وفقًا لبيان صادر عن **محافظة القدس**، استُدعيت السيدة **عواطف محمود الغول** إلى موقع منزلها مع جرافات عسكرية مجهزة، وقدمت لها وثيقة تحمل أختامًا رسمية تدعي «عدم الترخيص». وعند رفضها تنفيذ الهدم بآليات البلدية لتفادي التكاليف، اضطُرت إلى هدم منزلها يدويًا، ما ألحقها بخسائر مادية ومعنوية جسيمة.  

تؤكد الجمعيات الحقوقية أن الحصول على ترخيص بناء في القدس شبه مستحيل للفلسطينيين، إذ تُرفض طلباتهم بصورة شبه روتينية، بينما تُمنح تراخيص لمشاريع يهودية ضخمة.  

## تدمير منشآت تجارية في بيت حنينا  

في نفس الفترة، شهدت **بلدة بيت حنينا** اقتحامًا من قبل قوات الاحتلال أدت إلى هدم حاويات تجارية ومزارع أغنام، ما بلغت خسائرها **مئات ملايين الشواكل**. صرّح **فرج أبو رميلة**، أحد المتضررين، أن الجرافات «نهشت كل ما على الأرض» وأن قيمة البضائع التي فقدت تقارب **100 ألف شيكل**.  

أفاد أبو رميلة أن الضابط الإسرائيلي أخبرهم بأن المنطقة مصنفة «مناطق ج» الخاضعة للسلطة الإسرائيلية وفقًا لاتفاق أوسلو، وأنها ستُدمج ضمن حدود **بلدية القدس**، ما يعكس سياسة توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأحياء الفلسطينية.  

## أرقام الصراع: بين الوحدات السكنية الممنوحة والملغاة  

أظهر تقرير صادرة عن **جمعية بمكوم** الحقوقية أن **سلطات التخطيط الإسرائيلية** وافقت في عام 2025 على بناء **600 وحدة سكنية** للفلسطينيين فقط، مقابل **9 آلاف وحدة** سُددت للمستوطنين اليهود. أي أن حصة الفلسطينيين لم تتجاوز **7%**، رغم أن **الفلسطينيين يشكلون نحو 40%** من سكان القدس.  

منذ بداية العام الجاري، وفقًا لتقارير **محافظة القدس**، هدمت قوات الاحتلال **أكثر من 200 منزل ومنشأة** في المدينة، أو أجبرت أصحابها على تنفيذ الهدم قسرًا، ما يعكس تصعيدًا واضحًا في سياسة التهجير القسرية.  

## ردود الفعل الدولية والحقوقية  

أعلنت عدة منظمات دولية، من بينها **منظمة العفو الدولية** و**هيئة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة**، أن إجراءات الهدم تُعد انتهاكًا صريحًا للاتفاقيات الدولية التي تحكم احتلال الأراضي. ودعت هذه الهيئات إلى وقف فوري للعمليات وتوفير آلية شفافة لمنح تراخيص بناء عادلة للفلسطينيين.  

في الوقت نفسه، أصدر **المجلس الوطني الفلسطيني** بيانًا يندد بهدم منازل الفلسطينيين في القدس، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تشكل جزءًا من «سياسة التهجير المنهجية» التي تهدف إلى «تفريغ القدس من سكانها الأصليين».  

## ما وراء الأرقام: أثر الهدم على المجتمع الفلسطيني  

تُظهر شهادات المتضررين أن الهدم لا يقتصر على خسارة الماديات فحسب، بل يُحدث اضطرابًا نفسيًا عميقًا، حيث يُجبر العائلات على ترك منازلها التي ورثوها عبر أجيال. كما يُفاقم من صعوبة الحصول على سكن لائق، ما يدفع الكثيرين إلى اللجوء إلى مساكن غير قانونية أو إلى مناطق خارج حدود المدينة، مما يفاقم التفرقة السكانية.  

## توقعات مستقبلية وإمكانية التصدي  

مع استمرار عمليات الهدم، يتوقع الخبراء أن تزداد الضغوط على المجتمع الفلسطيني في القدس، ما قد يؤدي إلى تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتكثيف الحملات الدولية للضغط على إسرائيل. كما يُحتمل أن تُعقد جلسات مفاوضية جديدة ضمن إطار **عملية السلام** لتناول مسألة الترخيص والبناء في القدس، إذا ما توفرت الإرادة السياسية من جميع الأطراف.  

إن ما يحدث في القدس اليوم ليس مجرد مسألة إجرائية، بل هو اختبار حقيقي لإرادة المجتمع الدولي في مواجهة سياسات التهجير القسري، ولتحديد ما إذا كانت القوانين الدولية ستحظى بالاحترام أم ستظل مجرد أوراق على الجدران.  

---
